«قسد»: مستعدّون للتفاوض بلا شروط

في أولى النتائج الإيجابية ظاهراً لكلام الرئيس السوري بشار الأسد من فترة وجيزة، في شأن ضرورة التوجه نحو حلّ أزمة الشمال السوري، والوجود الأجنبي فيها، أعلن اليوم، «مجلس سوريا الديموقراطية»، وهو الذراع السياسية للفصائل الكردية والعربية في قوات سوريا الديموقراطية، استعداده للتفاوض «بلا شروط» مع دمشق، بعد نحو أسبوعين من تلويح الأسد باستخدام «القوة» لاستعادة مناطق واسعة في شمال البلاد، بحال لم تنفع المفاوضات.ورحّب المجلس، في بيان، بـ«فتح دمشق باب التفاوض»، مؤكداً «الموافقة على الحوار من دون شروط»، وتقديره لـ«فتح المجال لبدء صفحة جديدة... بعيداً عن لغة التهديد والوعيد». وقال عضو الهيئة الرئاسية للمجلس حكمت حبيب، في حديث لوكالة «فرانس برس»، إن «قواتنا العسكرية والسياسية جادّة بفتح باب الحوار، وعندما نقول إننا مستعدون للتفاوض، فلا توجد لدينا شروط مسبقة».


وأضاف: «لا توجد سوى هاتين القوتين من أجل الجلوس على طاولة التفاوض وصياغة حل للأزمة السورية، وفق دستور يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات». ومطلع الشهر الجاري، أقدم وفد من «معارضة الداخل»ــ التي تتعاون مع دمشق ــ على خطوة نادرة، بزيارته محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث سلّم القادة الأكراد دعوة للمشاركة في مؤتمر حوار وطني، من المقرّر عقده في دمشق.

ويأتي إبداء «قسد» الاستعداد للتفاوض مع الحكومة السورية، بعد نحو أسبوعين من تأكيد الرئيس السوري في مقابلة تلفزيونية، أنه بعد استعادة سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة في البلاد، باتت قوات سوريا الديموقراطية، «المشكلة الوحيدة المتبقية». 

وتحدث الأسد عن خيارين للتعامل معها: «الأول، أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات»، والثاني سيكون بحال فشل المفاوضات، «سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة... بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم». لكن عضو الهيئة الرئاسية لـ«مجلس سوريا الديموقراطية»، حكمت حبيب، أكّد أن فريقه (قسد) «ينظر لكل القوى الأجنبية، بما فيها التحالف، على أنها تدخلات خارجية». وتابع قائلاً: «نتطلع خلال المرحلة المقبلة، إلى خروج كل القوى العسكرية الموجودة في سوريا والعودة الى الحوار السوري ــ السوري من أجل حلّ الأزمة».
نتنياهو «يجمع العالم» على إيران

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، إن هنالك «إجماعاً دولياً على ضرورة انسحاب القوات الإيرانية من كافة الأراضي السورية»، بحسب بيان صدر عن مكتبه. وزعم نتنياهو، بأنه «نجح في تحقيق هدف زيارته الدبلوماسية إلى أوروبا، الأسبوع الماضي، في التوصّل إلى إجماع واسع على ضرورة انسحاب إيران من سوريا».
 كذلك، أضاف أن «كلاً من زعماء ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، يوافقون على الغاية الرئيسية من جولتي الأوروبية، وأنه يجب على إيران أن تخرج من سوريا، هذا كان الهدف وراء سفري إلى أوروبا وتم تحقيقه إلى حد كبير»، بحسب تعبيره. وشدّد على أن إسرائيل «ستواصل التصرف بحزم ضد محاولات تموضع إيران في سوريا وتعزيز وجودها في البلاد». 

وقام نتنياهو، بجولة أوروبية الاثنين الماضي، شملت لندن وباريس وبرلين، هدفت لإقناع الساسة الأوروبيين بتحجيم «دور إيران في المنطقة»، لا سيما سوريا، والحد من قدرات إيران «النووية».

 


الأخبار

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.