آخر المواضيع المتعلقة
أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

أميركا تكشف عن وجهها الحقيقي ..شطب رسمي ل "لقاعدة" من قوائم مراقبة الإرهاب

الجمل - بقلم: Ian Greenhalgh - ترجمة وصال صالح

لم يكن من قبيل الصدفة أو البرباغندا تغيير فرع تنظيم القاعدة في سورية اسمه إلى "هيئة تحرير الشام" حيث كان ذلك مجرد مقدمة لأمور أخرى تتعلق بالتنظيم على المستوى الدولي مع ما تكشف مؤخراً،  عن شطبه رسمياً من القوائم الأميركية والكندية لمراقبة الإرهاب.أميركا  تكشف عن وجهها الحقيقي ..شطب رسمي ل "لقاعدة" من قوائم مراقبة الإرهاب

تأتي أهمية هذا القرار من أنه صار بإمكان الولايات المتحدة وكندا التبرع بالأموال وبالأسلحة للإرهابيين، وحتى بإمكانهم الذهاب معهم والمشاركة في القتال ضد الدولة السورية ومساعدتهم في نشر دعايتهم.
في الواقع، تكشف هذه التحولات أن إخراج الولايات المتحدة وكندا لتنظيم القاعدة من قائمة الإرهاب أمر بسيط مثل تغيير اسمك. حيث أنه لطالما كانت قائمة مراقبة الإرهاب في الولايات المتحدة سرية ومثيرة للجدل –لا سيما أن مجرد "الاشتباه المعقول" يكفي لتسمية أي شخص ب "الإرهابي" –وقد وجدت الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة أن الخروج من قائمة مراقبة الإرهاب يتطلب فقط إعادة تسمية المجموعة، حسبما ذكرت وكالة مينت برس.
تجدر الإشارة، إلى أن  الجماعة الإرهابية المعروفة سابقاً باسم جبهة النصرة كانت تعمل كفرع لتنظيم القاعدة في سورية وذلك بعد فترة طويلة من إعلان داعش التخلي عن ولائها للمجموعة في عام2014. وتم وضعها بالدرجة الأولى على قوائم مراقبة الإرهاب الاميركية والكندية في عام 2012.
ببساطة من خلال تغيير جبهة النصرة اسمها إلى هيئة تحرير الشام، فإن المجموعة لم تعد على قوائم مراقبة الإرهاب في الولايات المتحدة وكندا، ما يسمح لمواطني تلك البلدان بالتبرع للمجموعة بالمال، والسفر للقتال معهم ونشر دعاية الجماعة بدون أي عارض.
ورداً على ذلك قال نيكول  ثومبسون من وزارة الخارجية الأميركية ل CBC نيوز يوم الإثنين الماضي في حين "نعتقد أن هذه الأعمال هي عبارة عن لعبة لتنظيم القاعدة لجلب أكبر عدد ممكن من المعارضة السورية تحت سيطرته التشغيلية قدر الإمكان ... نحن ما نزال ندرس القضية بعناية". لكن من المرجح أن وزارة الخارجية الأميركية مترددة في تسمية هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية، هذا على الرغم من ارتباط الجماعة بالقاعدة، حيث قامت الحكومة الأميركية مباشرة بتمويل وتسليح لواء الزنكي، وهي جماعة كانت قد ضمت قواتها إلى جبهة النصرة تحت راية هيئة تحرير الشام. وفق ما أوردته شبكة MPN.
في السياق ذاته كانت CBC أشارت إلى أن تسمية الولايات المتحدة لهيئة تحرير الشام الآن يعني الاعتراف بأنها قدمت  الأسلحة المتطورة، بما في ذلك صواريخ تاو المضادة للدبابات "للإرهابيين" للفت الانتباه إلى حقيقة أن الولايات المتحدة مستمرة في تسليح الميليشيات الإسلامية في سورية.
هذه هي فقط المحاولة الأخيرة لجبهة النصرة لإعادة تسمية نفسها كمجموعة "معتدلة" باعتبارها استخدمت التزامها بأن تكون "معادية لداعش" و "للدولة السورية" بهدف إقناع الولايات المتحدة وحلفائها بتسليحهم. توصف جبهة النصرة من قبل  وسائل الإعلام الرئيسية  "بالمعارضة المعتدلة"  المجموعة التي تقاتل القوات السورية.

وفيما يتعلق بتغيير المجموعة لاسمها أفادت شبكة MPN :

لقد قبلت الحكومة الأميركية إعادة تسمية جبهة النصرة نفسها في السنوات الأخيرة. وقد بدأت جهود الولايات المتحدة  في عمل ذلك بشكل جدي عندما أعلن المدير السابق للمخابرات الوطنية جيمس كلابر في عام 2015 أن "المتمردين المعتدلين" هم " أي شخص لا ينتمي إلى تنظيم داعش".
منذ ذلك الحين، أعلن أحد كبار قادة جبهة النصرة أنهم تلقوا أسلحة أميركية الصنع، مثل صواريخ تاو المضادة للدبابات، ماشرة من حكومات أجنبية مدعومة من قبل الولايات المتحدة. في مقابلة مع صحيفة "كويلنر ستاديت آنزيجر" قال قائد وحدة النصرة أبو العز: عندما كانت جبهة النصرة "محاصرة، كان معنا ضباط من تركيا، قطر، السعودية، إسرائيل وأميركا هنا ... خبراء في استخدام الأقمار الاصطناعية، الصواريخ، الاستطلاع وكاميرات الأمن الحراري".
عندما سئل على وجه التحديد فيما إذا كان هناك ضباط أميركيين قال أبو العز "الأميركيون يقفون إلى جانبنا". هذا التأكيد تم تعزيزه من خلال دلائل أن الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على سورية كان يتجنب عمداً مواقع جبهة النصرة.
بينما تم الآن شطب جبهة النصرة رسمياً من قوائم مراقبة الإرهاب العربية، فإن الحكومات الغربية المعارضة للدولة السورية لها مطلق الحرية في تمويل وتسليح تنظيم القاعدة.

عن: Veterans Today

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.