بانتظار تحرير عين الفيجة من غول القاعدة

الجمل- ترجمة:وصال صالح:

يتخذ الحصار المفروض على مياه وادي بردى التي تصل إلى 5مليون إنسان في دمشق منعطفاً مثيراً للاهتمام، ويبدو أن منظمة "الخوذات البيضاء" التي تتلقى التمويل بشكل مباشر من الولايات المتحدة وبريطانيا، متورطة ومشاركة بشكل مباشر في ذلك، وهذا بدوره يزيد من الشكوك بأن الحصار غير المشروع على المياه للمدنيين في دمشق هو جزء من حملة منظمة بقيادة الولايات المتحدة، وتم تصميم الحملة لمنع وصول المياه وغيرها من ضروريات الحياة إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية في إطار انتقام هذه الدول من تحرير الأحياء الشرقية من حلب، وقد تم الأمرعلى الشكل التالي، بعد تحرير الجزء الشرقي من مدينة حلب  من قبل القوات الحكومية السورية، أبدى السكان المحليون في وادي نهر بردى استعداداً للمصالحة مع الحكومة السورية، لكن التكفيريين من تنظيم القاعدة اختلفوا فيما بينهم، ومنذ ذلك الحين تُعد المنطقة تحت السيطرة الكاملة لتنظيم القاعدة وبالتالي هي خارج اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
في 22 كانون الأول عمدت  الجماعات الإرهابية فجأة إلى تلويث إمدادات المياه في وادي نهر بردى والتي تغذي العاصمة دمشق،  بوقود الديزل –المازوت- ولم تعد صالحة للاستهلاك، وبعد ذلك بيوم واحد بدأت القوات الحكومية السورية  عملية لاستعادة المنطقة وإعادة إمدادات المياه، وأظهرت الصور على مواقع التواصل الاجتماعي صعوبة الوصول إليها) وكشفت بعض الصور منشأة لمعالجة المياه محملة بالمتفجرات، في 27 كانون الأول تم تفجير المنشأة ودمرت جزئياً.
على الفور أبدت الحكومة السورية استعدادها لإرسال فرق الصيانة لإعادة تأهيل المنشأة وإعادة تدفق المياه للملايين من المدنيين في دمشق، لكن الوصول إلى الموقع ممنوع والجيش السوري يحاول حالياً طرد تنظيم القاعدة وحلفائه بعيداً عن وادي بردى.
الغريب في الأمر أن بعض الجماعات "المدنية" فرضت قبل بضعة أيام الوصول إلى وادي بردى بموجب عدة شروط (غير مقبولة):

 توقيع تميم القادري مرفق بشعار "الخوذات البيضاء"

 

 

نلاحظ ان توقيع تميم القادري مرفق بشعار "الخوذات البيضاء"




هذا هو شعار "الخوذات البيضاء"
شعار الخوذات البيضاء

عندمانتحقق من شعار المنظمات الموقعة على البيان سندرك أن اسم تميم القادري مرفق بشعار منظمة "الخوذات البيضاء"أو ما تُعرف بمنظمة الدفاع المدني السوري، هذه المنظمات التي قدمت عرضاً لرفع الحصار عن مياه دمشق، من الواضح أنهم يعتقدون بأن لديهم القدرة على القيام بذلك، وبعد ذلك عليهم أن يتحملوا مسؤولية الإبقاء على الحصار، ولا بد بأن علاقات حميمة تربطهم بمقاتلي القاعدة الذين يحتلون حالياً منشآت المياه المتضررة.
الولايات المتحدة وبريطانيا أنشأتا ومولتا "الخوذات البيضاء" ،التي تتخذ من "الحيادية" و"المحايدة" وأنها "لجميع السوريين" شعاراً لها بنما هي في الواقع تعمل على عرقلة وصول المياه إلى 5 ملايين سوري في دمشق، القوات الأميركية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية ال CIA  تديران "غرف العمليات" في الأردن وتركيا التي توجه المتمردين وهذا ما يزيد من الشكوك بأن الحصار هو جزء من ردة فعل منظمة من قبل أعداء سورية انتقاماً على تحرير حلب مؤخراً.
إن قطع مياه وادي بردى عن دمشق هو جزء من استراتيجية أوسع نطاقاً وعلى ما يبدو منسقة تهدف إلى حرمان جميع المناطق  التي تسيطر عليها الحكومة من الاستفادة من المياه، لقد تزامن حرمان دمشق من المياه، مع قيام تنظيم داعش بخفض كمية المياه الرئيسية لمدينة حلب، والقادمة من نهر الفرات، وتم تدمير أبراج التوتر العالي، الخطوط المغذية لكهرباء مدينة دمشق وقامت فرق الصيانة بإصلاحها، على عكس من قبل، وتم رفض إيصال إمدادات الغاز إلى أجزاء من دمشق.
حتى بعد مرور أكثر من اسبوعين على أزمة مياه دمشق لم تورد وسائل الإعلام "الغربي"تقارير عن حصار تنظيم القاعدة لمصادر المياه وحرمان 5 ملايين سوري منها، يمكننا أن نكون على يقين بأنه لن تكتب من قبلهم عن هذه الرهائن غير القانونية، عن ال5 ملايين من المدنيين في دمشق الذين حاصرتهم المنظمة الدعائية المفضلة لديهم "الخوذات البيضاء".

عن :Moon Of Alabama

الجمل

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.