بحر جبلة المنسي

شايف البحر شو كبير.. كله نفايات.. ولأجل ذلك لبينا صباح اليوم الحملة الشعبية لتنظيف شاطئ جبلة من القمامة بدعوة من ناشطين وتنظيم بلدية جبلة .. وقد نبشنا في القمامة المتراكمة عبر عقود من الكسل كما لو أنها طبقات جيولوجية تحكي تاريخ الخمول الإجتماعي في هذه المدينة التي تشبه غالبية مدن المتوسط في قلة نظافتها، وتأثير الرطوبة السلبي على نشاط السكان، بحيث أنهم يمطون الكلمات برخاوة ويقطشون آخرها على طريقة صديقنا المرحوم نضال سيجري في ضيعة ضايعة.. وقد اتفقنا مع رئيس البلدية على مخالفة أي مقهى بحري يخالف قانون النظافة العامة.. بعد الحملة التقينا مدير منطقة جبلة ومدير التموين فيها واتفقنا على أجندة إصلاحات تحتاجها المدينة، وكنت وصلت إلى المنطقة الصناعية بجبلة صباح أمس للإلتقاء بمحافظ اللاذقية الذي وعدنا بتأمين التيار الكهربائي للصناعيين من دون تقنين نهارا على أن يقطع ليلا مع تسيير دوريات ليلية بالإتفاق مع مدير المنطقة العقيد بشار راجح لمنع السرقات المتكررة.. وفي الخاتمة وقبل أن أصل إلى بيت أهلي في الجبل رأيت النيران على بعد خمسين مترا إلى الغرب منه تلتهم ماتبقى من الغابة التي أحرق القسم الشرقي منها العام الماضي وسيارات الإطفاء ودورية الشرطة تقوم بعملها بحيث بدا بيتنا كبقعة بيضاء ضمن دائرة سوداء تشي بالتهديد الخفي الذي يلاحق أهلي منذ أن تدحرجت إلى تحت قبة مجلس الشعب الموقر..
رغم ذلك كنت سعيدا اليوم لأني رأيت في حملة النظافة أبعد مما كان في ظاهرها، حيث باتت هاذه المدينة تحتاج إلى البدء بترميم نسيجها الإجتماعي بعد قطيعة السنوات الأولى من الحرب، وسنعمل على مزيد من النشاطات التي تساهم في التقاء أهل المدينة وتذكرهم بأيام الزمن الجميل عندما كانت فيروزتغني: شايف البحر شوكبير.. كبر البحر بحبك..

 

نبيل صالح

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.