بيان ملتقى الحوار العربي :خطاب بعثي يكرر في كل دورة

26-06-2006

بيان ملتقى الحوار العربي :خطاب بعثي يكرر في كل دورة

اكد البيان الختامي للجنة التنسيق والمتابعة القومية لملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي في دورته 32 تحت شعار التضامن مع سورية ودعم المقاومة العربية ضد الاحتلال اكد على التضامن مع سورية بوجه الضغوط والتهديدات وحشد الحركة الشعبية العربية معها في صمودها لمواجهة الامبرالية والاعتداءات والاستفزازات الصهيونية التي تشكل حلقة من مسلسل الارهاب بقيادة الولايات المتحدة في اطار استراتيجية ترمي لتصفية الوجود العربي فكراً ومؤسسات ومصادرة إرادة الشعب العربي في التقدم والتحرر والنهوض مسخرة نفوذها الطاغي ابتداء بمجلس الامن وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وطالب البيان بتعميم ثقافة المقاومة والتفاعل والترابط بين هذه الثقافة وثقافة الاصلاح السياسي والديمقراطي والمؤسساتي ودعم الشعبين الفلسطيني والعراقي بمواجهة الاحتلال والوقوف الى جانب السودان في محاولات التدخل الاجنبي باقليم دارفور.‏

واشار البيان الى ان موقف سورية الذي يستند على الممانعة والصمود جعل سورية في الخط الاول للاستفزازات الاعلامية مروراً بالتهديدات الامنية وشكل الحلقة العدوانية الجديدة المتصاعدة والتي تنذر باستهداف بقية الدول العربية وهي تطول فلسطين والسودان والصومال والعراق وكل ذلك يؤشر الى حلقة مترابطة في حلقة العدوان الاسرائيلي الامبريالي الذي يستهدف الامة بكل مقدراتها وهو عنوان فاضح لمشروع الشرق الاوسط الكبير الذي تريده الولايات المتحدة على مقاس استراتيجيتها لتعزيز الهيمنة الاسرائيلية لتعميق وعيها بدقة المرحلة التاريخية التي تجتاح الامة العربية وفي هذا الاتجاه ان الخيارات الحاسمة المتاحة أمامنا لمواجهة المخطط هي خيارات الوحدة والمقاومة والاصلاح الاقتصادي والسياسي لكسب معركة المواجهة والتحرر والتقدم واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية بين الفصائل الفلسطينية على قاعدة الحواروتعبئة طاقات النضال العربي لدعم المقاومة في العراق لاستعادة ارضها وتحصينها ووحدة شعبها.‏

واكد البيان على ضرورة تماسك الهيئات العربية لاعادة دور الامة ومكانتها بشكل فعلي مشدداً على تعميم وتعزيز ثقافة المقاومة انطلاقاً من دعم الشعب العربي في فلسطين والعراق ولبنان وسورية والحرص على تفعيل وترابط ثقافة المقاومة وتطبيق الديمقراطية انطلاقاً من ارادة داخلية شعبية بعيداً عن النسق الخارجي وشدد البيان على اهمية صون الهوية الثقافية العربية لما يضمن انفتاحه على الثقافات الاخرى داعياً المنظمات السياسية والهيئات الشعبية في الساحات العربية لتوسيع الحوار حول الخيارات التي اطلقها الملتقى..‏

واكد ملتقى الحوار على ثقته في قدرة الامة العربية في تجاوز المرحلة الدقيقة بفضل ماتكتنزه الامة من مقدرات النهوض مراهناً على الانخراط الواسع في خضم المهمة النضالىة نحو آفاق التقدم والنهوض وجدد تضامنه مع سورية واعتزازه بمواقفها الثابتة مع قضايا التحرر والتقدم.‏

واوضح السيد سليمان الشحومي امين الشؤون الخارجية لمؤتمر الشعب العام في ليبيا ان اللقاء مع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد اتسم بالصدق والمصارحة ووجه السيد الرئيس بالاهتمام بالقوى والفعالىات الشعبية لانها تمثل ارادة الامة معربا عن تضامنه مع الشعب السوري من خلال الهيئات النقابية والفكرية شاكرا سورية لاستضافتها للملتقى الذي عجزت الكثير من الساحات العربية عن استضافته.‏

من جانبه السيد سيد شعبان عضو المكتب السياسي للحزب الناصري في مصر اكد ان اللقاء مع السيد الرئيس هام جدا وموضوعي واتسم بالدفء مشيرا الى ان عباراته القومية المعبرة عن موقف واحد ومحدد في كافة القضايا يؤكد عمق اطلاع سيادته وبعد نظره تجاه القضايا العربية الراهنة خاصة فيما يتعلق بمواقف سورية التي تنطلق من ثوابت تاريخية واضحة ومن مفاهيم تعبر بصدق عن طموحات وآمال شعبنا العربي وهي تعبر عن ارتباط حقيقي بين القيادة والشعب السوري.‏

من جانبها السيدة بديعة الراضي صحفية وكاتبة مسرحية مغربية بينت ان الملتقى عرف مشاركة نسائية واضحة من مختلف التنظيمات السياسية والحزبية العربية وان اتفتاح الملتقى على العنصر النسائي بهذا الشكل هو رغبة من الامانة العامة بحضور فاعل للمرأة يتناول القضايا الراهنة فالمسؤولية جسيمة امامنا كمشاركين وفاعلىن لاسيما في اظهار الاستراتيجية المفضوحة للولايات المتحدة الامريكية التي تحاول العبث بأمن واستقلال الدول العربية ورفضها التكافؤ في الحوار.‏

الدكتور مهدي دخل الله اكد ان الملتقى يجسد امرين الاول ان التحرك الشعبي العربي بدأ يتسع شيئا فشيئا ويعزز دوره في الواقع العربي وخاصة ان المقاومة نفسها تعتبر تحركا شعبيا عربيا اصبح حقيقة من حقائق العالم العربي ومجرد رفع شعار التضامن مع سورية يؤكد الدعم العربي والشعبي الواسع لها ومن جهة ثانية يؤكد ان الموقف السوري هو منعكس لوعي الشعب العربي وارادته.‏

السيدة وسيلة المعياري عضو مجلس مركزي في الحزب الوحدوي في تونس اوضحت اننا كشعب عربي ستكون صدورنا دروعا لحماية سورية الرئة والمتنفس الوحيد للامة العربية مشيرة الى ضرورة مشاركة المرأة في الحوار وتفعيل دورها على مستوى تلك اللقاءات فالحوار دون المرأة حوار أصم. لذلك فالامانة العامة حريصة على زيادة الدور النسائي في الملتقى.‏

السيد محمد خليل عضو حزب العدالة والتنمية المغربي اوضح ان الظروف الخاصة التي يقام من اجلها الملتقى هي نتيجة للهجمة الشرسة والاستكبار العالمي وعلى رأسه الولايات المتحدة واسرائيل وان هذه الوضعية خلقت نوعاً من الاحباط العام في الامة العربية ولابد من العمل لاعادة الثقة في هذه الامة بحلول عملية تقوم بتوعية الشعب ومقاومة التطبيع ورفع روح المقاومة والصمود وبالتالي ستنعكس ايجابا على ادائها ونضالها.‏

الدكتور مهدي بيرش عضو لجنة التنسيق والمتابعة من ليبيا اكد على ضرورة الاستفادة من المعطيات الموضوعية التي طرحها الملتقى بشكل نوعي وان تتحول القرارات الى لجان عمل على مستوى المؤسسات العلمية والثقافية والسياسية والاجتماعية لان أي مشروع حضاري لا ينهض الا بالتطبيق الفعلي خاصة ان الاستهداف موجه نحو محطات حضارية في تاريخ الامة العربية بدءاً من فلسطين الى العراق الى لبنان وسورية فمصر وهو يقوم تحت مظلة مجلس الامن الدولي الذي يمثل فقط مصالح الدول الكبرى.‏

 

المصدر: الثورة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...