خلاف غامض قد يؤجل تشغيل معبر نصيب للمرة الثالثة..ما هو سر التعطيل ؟

عادت أوساط سياسية وأمنية أردنية وسورية للتأكيد بأن اتفاقا نهائيا لم ينجز بعد بين البلدين على توقيت إعادة فتح وتشغيل معبر نصيب الحدودي بين الجانبين.وكانت الحكومة السورية قد صرحت مؤخرا بأن اليوم الأربعاء هو الموعد الجديد لإعادة افتتاح المعبر.

لكن الأردن عاد وأعلن عدم الاتفاق على موعد محدد مسبقا مع الجانب السوري على اعادة تشغيل المعبر.

ويحتفظ الجانبان بخلافات خلف الستارة حول المعبر دون التحدث عنها ويرجح أن تكون أمنية الطابع ولها علاقة بترتيبات نقل البضائع والشاحنات،وترى اوساط متابعة بأن عدم فتح معبر نصيب مؤشر إضافي يعزز القناعة بأن استئناف العلاقات الأردنية السورية على صعيد عملي لا يزال مهمة صعبة المنال وطويلة.

ويبدو أن تلك الخلافات تساهم في إرجاء تشغيل المعبر مجددا للمرة الثالثة على الأقل بعدما ضربت الحكومة السورية موعدين على الأقل لإعادة التشغيل ورفضت عمان الالتزام بهما مما يتسبب بالإحراج ويشوش الرسائل المتبادلة بين الطرفين.

وعلى الأرجح يخفي الخلاف على توقيت تشغيل معبر نصيب خلافات آخرى أكثر حساسية وجذرية بين البلدين.

وتحدثت مصادر صناعية وتجارية عن إبلاغ دمشق للجانب الأردني بأن عودة العمل مجددا بين الحكومتين بموجب الاتفاقيات المشتركة الموقعة قبل عام 2011 أمر صعب جدا وبعيد المنال.

ويبدو أن وفدا تجاريا رسميا زار دمشق مؤخرا حمل رسالة من هذا النوع رغم أن رئيس وزراء الأردن عمر رزاز حاول بدوره التواصل مع الجانب السوري عارضا إعادة افتتاح وتشغيل مقر السفارة الأردنية في دمشق.

وتعني الرسالة الاخيرة بان دمشق تريد تنظيم وعقد اتفاقيات جديدة مع الجانب الاردني في مجالات حركة الشاحنات والتبادل التجاري وحتى التعاون في قطاعات النقل والزراعة والمياه والترانزيت ، الأمر الذي تخفيه العاصمتان.

ويبدو أن الموقف السوري الرسمي يؤشر على صعوبة العمل بما قبل 2011 مع التركيز على الحاجة لتوقيع بروتوكولات جديدة بدلا من 7 اتفاقيات موقعة وهو ما يزعج الحكومة الأردنية حسب مصادر مطلعة جدا في بيروت



رأي اليوم