متى تكون مقارنة نفسك بالآخرين أمرا منطقيا؟

13-02-2020

متى تكون مقارنة نفسك بالآخرين أمرا منطقيا؟

غالبا ما نميل إلى مقارنة أنفسنا بأصدقائنا وزملائنا في العمل، وذلك لأنه يمكنهم مساعدتنا على التقدم. ولكن، كن حذرا من هذه المقارنات الاجتماعية.

في تقرير نشرته مجلة "فاست كومباني" الأميركية، قال الكاتب آرت ماركمان إنه عند مشاركته في سباق على مستوى المدينة على آلات التجديف والتنافس مع مشاركين أكفأ منه، تلخصت خطته في التركيز فقط على أدائه وتجاهل الصخب المحيط به.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب أن الوضع الذي كان فيه يتضمن الكثير من الطرق التي نستخدم فيها المقارنات الاجتماعية لتحفيز أنفسنا طيلة مراحل الحياة، فمن خلال هذه المقارنات يقيس الإنسان نفسه -إلى حد كبير- بمدى نجاح الآخرين أو عيوبهم.


أنواع المقارنات

هناك نوعان من المقارنات الاجتماعية، فهناك في المقام الأول المقارنات التصاعدية التي تقارن فيها نفسك مع شخص أفضل حالا، والتي قد تجعلك تشعر بعدم الرضا.

في المقابل، تتشكل المقارنات التنازلية عندما تقارن نفسك بشخص أسوأ حالا منك، ومع أنها قد تجعلك تشعر بأنك أفضل حالا، فإنها قد تثير لديك مشاعر الشفقة.

وإذا كانت المقارنات الاجتماعية المتصاعدة تجعلك غير راض عن نفسك، فقد يعد التغلغل فيها أمرا سيئا. ولكن، من خلال اتخاذك الموقف الصحيح، يمكن أن تكون مفيدة بالفعل.

بعبارة أخرى، يخلق عدم الرضا الطاقة التي يمكن تسخيرها لتحقيق الأفضل، وذلك إذا لم يكن هناك عوائق تحول دون القيام بذلك، وهذا يعني أنه ينبغي أن يكون لديك بعض القدرة على التحكم في مصيرك بدلا من التأثر بالعوامل الخارجية. إلى جانب ذلك، يجب عليك التأكد من أن بذل الجهد لتطوير نفسك من شأنه أن يحد أو يستبعد بنجاح الفرق بينك وبين ذلك الشخص الآخر.


عند مقارنة نفسك بنظير في العمل يشبهك بشكل كبير، أو شخص ما على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن جهوده ونجاحاته من شأنها أن تحفزك على التقدم. ولكن، كن حذرا لأن المقارنات الاجتماعية قد تضعف عزيمتك.

يمكنك دائما العثور على شخص أنجح منك، يفعل شيئا تتمنى القيام به. وإذا لم تجد وسيلة مناسبة لتحقيق نفس مستوى النجاح، فقد يؤدي هذا في واقع الأمر إلى عدم تحقيقك أي شيء.


ركز على ما تريده

عندما تكون المقارنات الاجتماعية مثبطة للعزيمة، حوّل تركيزك إلى الباطن من خلال التركيز على أن تكون أفضل مما أنت عليه، ويمكنك أن تشجع نفسك على التقدم. ولكن حتى تجعل هذه المقارنات الباطنية ناجحة، لا بد من أن تحدد ما تريد.

لا يكفي أن تقول بشكل عام "أريد أن أكون شخصا أفضل في العام القادم، مقارنة بما كنت عليه هذا العام".

يتعين عليك التركيز بشكل خاص على الكيفية التي تريد أن تكون بها أفضل، ثم اتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تقودك إلى التطور.

وأشار الكاتب إلى أنه عند تطبيق هذه المقارنات الداخلية، من المفيد أن يكون لديك سجل مكتوب لأدائك السابق حتى يكون لديك هدف محدد لتحقيقه، فمن دون أي شيء مكتوب، يسهل أن تنسى ما فعلته في الماضي.

من جهة أخرى، تكون المقارنات الاجتماعية التنازلية غير مفيدة إذا كنت تحاول تحفيز نفسك إلى آفاق جديدة، ومع ذلك قد يكون لها فائدتان.

أولا- عندما تشعر بالاستغلال، ستدرك أن هناك أشخاصا آخرين أسوأ منك، يمكن أن تساعدك المقارنة على إعادة التركيز على تقدمك.

ثانيا- عندما تمضي قدما في مسيرتك المهنية، قد ترغب في العثور على فرص لإرشاد الآخرين، وقد يذكرك العثور على الأشخاص الذين يسعون جاهدين إلى تحقيق النجاح دون أن ينجحوا في ذلك بعد، بمسيرتك المهنية. لذلك، يمكن أن يكون تقديم يد المساعدة محفزا بنفس القدر.

 

 


المصدر : الصحافة الأميركية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...