محافظة اللاذقية: ’متى ستطالبون بضرائب على الهواء الذي نتنفسه‘؟

“خبز التنور” الطازج ..المحطة المحببة على طريق اللاذقية – طرطوس وطرقات أخرى في قرى الساحل ، تقدمه قرويات مكافحات في أجواء طبيعية بسيطة، ممزوجا براحة الطيبة، وطعمة فقر الحال.. توقفه محافظة اللاذقية اليوم بتهمة “عدم الترخيص”!

اعتاد السوريون المارون على تلك الطرقات التوقف لأخذ استراحة ممتعة وتناول لقمة طيبة أمام تلك المخابز بدائية الصنع، تستقبلهن أمامها نساء ريفيات بابتسامة لطيفة وكلمة حسنة ، فتأخذهم إلى عالم من الطيبة والهدوء ابتعدوا عنه كثيراً.

وفي قرار مفاجئ تقوم محافظة اللاذقية بحملة “لمكافحة” هذه الظاهرة المخالفة، لتغلق باب الرزق الوحيد لكثير من العائلات بحجة أنها “غير مرخصة”!!

في الوقت الذي كان من المفترض أن تعمل فيه المحافظة على دعم هذه الأفران، لما تشكله من عامل جذب سياحي طبيعي، بل أن تقدم الدعم لهن بدلا من محاربتهن، خاصة وأن كثير من العاملات في هذا المجال أمهات وزوجات معيلات لعوائلهن يعملن هذا العمل البسيط ليقين أ،سرهن الحاجة، استطعن بالمبالغ البسيطة التي يتقاضينها أن يؤمنّ قوت أيامهن، لا بل وكثير منهن استطعن أن يتحملن تكاليف تدريس أبناءهن، ليخرج من بيوتهن أطباء ومهندسين..



الترخيص كلفته 400 ألف ع اﻷقل، حسب ما أكدت إحدى المتضررات إضافة إلى أنه لا يعطى للجميع ويحتاج إلى دعم و”واسطة” إلى جانب تحقيق عدة شروط منها البناء الإسمنتي وساعة الكهرباء التجارية وغير ذلك، في الوقت نفسه لا يقدم الترخيص أي ميزات كتأمين الطحين أو القليل من الدعم ، فهو فقط لجمع الضرائب ومحاربة الفقراء في لقمة عيشهم حسب ما أكد بعض العاملين في هذا المجال.


سيدة أخرى تعيل خمسة أبناء بعضهم في الجامعة والباقين في المدارس “ما بيرحمونا ولا بيتركوا رحمة الله تنزل علينا” مضيفةً : “لم يبق إلا أن يفرضوا الضرائب على الهواء الذي نتنفسه”، وتشير إلى أن جل ما تجنيه من عملها في حر الصيف وبرد الشتاء لا يكفي أسرتها ومتطلباتها المتزايدة بفعل الغلاء وفلتان الأسعار .


مصدر في محافظة اللاذقية أكد أن المحافظة فعلا تقوم بحملة مخالفة ومنع لوجود مخابز التنور، وأنها طلبت وجود ترخيص حتى تسمح بوجودها وهذا الترخيص يعطى لذوي الشهداء والجرحى بشكل أسهل حسب المصدر في المحافظة.


ولم تأبه المحافظة بفقر حال من يلجؤون لهذا العمل ، ولم تحاول تسهيل استمرارهم بل جعلته ميزة لذوي الشهداء والجرحى، والذين بات تخصيصهم بكشك او بسطة هو جل ما يمكن تقديمه لهم كتقدير لتضحيات شهدائهم!!

 

هاشتاغ سورية - لودي علي