مدير ال CIA يعترف بخداع الرئيس ترامب إزاء الهجوم الكيماوي في خان شيخون

الجمل - بقلم: Brandon Turbeville -ترجمة: وصال صالح

اعترف مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية مايك بومبيو بأنه خدع الرئيس دونالد ترامب بالاعتقاد الكاذب بأن هجوم الأسلحة الكيميائية في سورية كان مدبراً من قبل الحكومة السورية.مدير ال CIA يعترف  بخداع الرئيس ترامب إزاء الهجوم الكيماوي في خان شيخون

الهجوم الزائف الذي دُير أصلاً من قبل الجماعات المتمردة التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، وأدى إلى إطلاق ترامب صواريخ توماهوك في سورية ومقتل 15 مدنياً.

في حديث له خلال عشاء القيادة  INSA في 11 تموز. كان بومبيو قد أدلى بخطاب عشاء نموذجي متحدثاً عن العالم المروع لمجتمع الاستخبارات، وعن المشاق والصعوبات  التي تعترضه في منصبه، وأهمية ذلك المكان، الخ. وفي سياق حديثه وقع في زلة لسان مثيرة جداً للاهتمام، قائلاً:

" تلقيت مكالمة من الرئيس ترامب بعد ظهر أحد أيام نيسان أراد خلالها التحدث عن بعض الصور المزعجة التي كانت تأتي من سورية. أعتقد أن معظمكم شاهد الكثير منها بنفسه –مشاهد لمدنيين أبرياء يتلوون  من الألم، من الواضح أنهم كانوا ضحايا هجوم الأسلحة الكيميائية.

الرئيس تلقى رسالة مباشرة للغاية مني: خمنوا ما حدث. على الفور جمعنا فريقاً من خبراء الوكالة. وبدأوا في تجميع الأدلة، والعمل عن كثب مع بعض الشركاء البارزين في جميع أنحاء مجتمع الاستخبارات.

في اليوم التالي دعا الرئيس حكومته للاجتماع. وعندما جلسنا، تحول إلي وسألني عن الاستنتاج الذي توصلنا إليه. أخبرته أن لجنة التحقيق خلصت إلى نتيجة مفادها أن سلاحاً كيماوياً قد استخدم بالفعل في الهجوم، وأن "النظام" السوري من أطلقه. توقف الرئيس للحظة وقال: بومبيو هل أنت متأكد؟ أعترف أن السؤال قد قطع أنفاسي. لكنني كنت أعرف مدى قوة الأدلة، وكنت قادراً على النظر إليه عين بعين والقول، سيدي الرئيس، لدينا ثقة كبيرة في تقييمنا. وهكذا لم يتردد الرئيس أبداً. وأصدر واحداً من أكثر القرارات ضرراً بالإدارة  الحديثة العهد  مستنداً إلى حكم مجمع الاستخبارات. وشن ضربة ضد المطار نفسه الذي أطلق منه الهجوم. لذا، أستطيع أن أؤكد لكم  أنه عندما يتعلق الأمر بالثقة بالقائد العام، فإن وكالة المخابرات المركزية في حالة جيدة جداً."

بعبارة أخرى،اعتراف بومبيو يتعارض مباشرة مع مصادر سيمور هيرش، بقوله  بأنه لم يكن ترامب من قاد المشهد وإنما مجتمع الاستخبارات، بالطبع، باعتبار الرئيس هو المسؤول في نهاية المطاف عن اتخاذ القرار الخاطئ لكن لاحظوا، وفقاً لبومبيو نفسه، ترامب طالب بإجابات عن الجهة التي ارتكبت الهجوم، لقد كان مجتمع الاستخبارات من أكد للرئيس ترامب مسؤولية الأسد عن الهجوم.

من الواضح، بالنظر إلى كل الأدلة المحيطة بخان شيخون،  فإن الفكرة القائلة بأن الأسد قد ارتكب هجوماً بالأسلحة الكيميائية أمر مثير للسخرية. ببساطة هذا لم يحدث. ليس لدى الولايات المتحدة أي دليل على أن الحادث  كما زُعم  وأن كل الأدلة التي قدمها السوريون،والروس، وباحثون مستقلون تشير إلى عكس ذلك، حتى تجاه الحقيقة أن الحادث برمته تم التخطيط له لجعل الحكومة السورية  تسوغ الهجوم على سورية من قبل الولايات المتحدة.

ما يعترف به بومبيو،  في أحسن الأحوال، هو أنه زود الرئيس بمعلومات استخباراتية خاطئة، مع ذلك، نحن نعرف من تسريبات هيرش أن مجتمع الاستخبارات كان يدرك جيداً حقيقة أن الحكومة السورية لم ترتكب هجوماً بالأسلحة الكيميائية. مع أخذ ذلك بالاعتبار، يبدو أن بومبيو قد اعترف بأنه كذب على ترامب بشأن الطرف المسؤول في خان شيخون ووجود أسلحة كيميائية. على أقل تقدير، تمكن بومبيو من إنشاء مسار ورقي يقود بشكل أصح إلى باب وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

عن: Activist post


إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.