هل الحرّ هو الذي يضع عقيدته وراء عقله و يطلق عقله من أسر إرادته ؟

هل الحرّ هو الذي يضع عقيدته وراء عقله و يطلق عقله من أسر إرادته  ؟

ويفكّر ليختار الذي يريد  ولا يريد أن يفرض على عقله كيف يفكّر ؟

إلهي كيف يُستَدَلُّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ؟ أيكون لغيرك من الظهور ما ليس بك حتى يكون هو المُظهِر لك؟  متى غِبتَ حتى تحتاجَ إلى دليل يدلُّ عليك؟! ومتى بَعُدْتَ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟! . هذا ما قاله ابن عطاء الله السكندري وهو فقيهٌ له ذوق ومعرفة بكلام الصوفية .

 أما العالم ابن الهيثم يقول : “سعيت دوماً نحو المعرفة والحقيقة وآمنت بأني لكي أتقرب إلى الله ليس هنا طريقة أفضل من أن أبحث عن المعرفة والحقيقة” . حتى أن علماء التصوف القدامى قالوا : “لولا التعرف لما عرف التصوف”.

 وفي سياق أكثر اتصالاً يقول العالم ابن القيم : “ليست القضية أن تحب الله ولكن القضية أن يُحبك الله “.

الأستاذ نبيل الصالح نائب في البرلمان السوري وصاحب موقع الجمل التنويري “الالكتروني”، له العديد من الموسوعات والكتب حول سورية والمجتمعات السورية ساهم بتأسيس العديد من المجلات والصحف والمواقع السورية وقد اشتهر بزاويته اليومية الساخرة “شغب” – له مع الله حال بعد أن تعرَّف عليه – فالتقت “صاحبة الجلالة” النائب الأستاذ نبيل للحديث معه حيث قال : لم أطلب الله يوماً في حالات ضعفي ولكني كنت أشعر بالامتنان والشكر له وقت فيض سعادتي ولحظات نجاحي وقوتي، ولطالما كنت أخطئ في يفاعتي باختيار طريقي، غير أن إرادة الرب كانت تحملني لتضعني على الطريق الصحيح، وهذا كان قدري الذي شكل حياتي التي تشكلت وتكونت فيما لم أكن قد خططت له وإنما مشيت فيما اختاره تعالى حتى غدوت ما أنا عليه.


“تعلمت الإيمان قبل التدين” :

يضيف النائب نبيل : في طفولتي تربيت في بيت صوفي فتعلمت الإيمان قبل التدين، وبعدما قرأت الكتب المقدسة وجدت أن الكلام حجاب وهو حمال أوجه، وأن اقترابي من الله يكون بالتجربة الروحية، ومن ثم زاوجت بين الحالتين الروحية والعقلية، وبعد تعمقي بالفلسفة وجدت ضالتي في كتاب رسالة في اللاهوت ل“سبينوزا” وقبلها في فلسفة وحدة الوجود عند ابن عربي، كما أنني أجتهد يومياً في تأملي وقراءتي وعملي ﻷقترب من ربي أكثر، حتى بت أشعر بفيض محبته تتدفق في شراييني. واﻵن بعد نصف قرن من البحث أشعر أن الله يحتويني برعايته حيث لا خوف ولا حزن ولا طمع، كما لو أنه الكمال الذي نسعى إليه، فالحمد له والشكر له .

 


صاحبة الجلالة _  وسام النمر

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.