أرسل من قبل أحمد نسيمي (غير مختبر) في الأربعاء, 2008-09-10 22:44.
نافذة بيتي الأرضي مفتوحة باتجاه الشــرق ؛ نافذتي هذه تطل على شــارع و حديقة صغيـرة فيها بضع أزهـار عبـاد الشمس .
بلا إرادة مني ، أصبحت معتاداً على الشرود في حركة الشارع وأنا أشرب فنجان القهوة كل صباح أمام النافذة ، بينما أزهار عباد الشمس تدير لي قفاها مستقبلةً ربها .
هذا الصباح فوجئت بإحدى تلك الأزهار تتظر إلى نافذتي و لسان حالها يقول : ساعدني ، فغمرني شعور بأني سأخرج من كآبتي ، و لكن ما إن لمست أوراقها و ساقها حتى انفجر صوت حارس الحديقة : إرفع يدك الخبيثة عن زهرتي أيها السافل ، ثم أشاحت هي بوجهها عني وعادت تصلّي إلى شمسها . وعدت أنا إلى كآبتي و شرودي في حركة الشارع و صوت الحارس يرن في أذني ، يزيدني خوفاً من الأحكام العرفية في مدينتي .