سيكولوجية البورصة

28-04-2006

سيكولوجية البورصة

«لم نعد نملك من أدوات التحليل الفني ما يمكن الاعتماد عليه وبقي العامل النفسي، وهو ما لا يمكن التنبؤ بما يؤثر به على هذه الأسواق». بهذه العبارة الموجزة لخص مسؤول كبير في إحدى البورصات الخليجية ما جرى خلال شهرين في أسواق المال العربية. العامل النفسي الذي يرفع ويهبط بالاسواق الخليجية في هذه الايام، ليس عاملا جديدا على الاسواق، فخسائر البورصات الاميركية والاسيوية والاوروبية على مدار القرن العشرين، لم تحدث فقط لأسباب متعلقة بالأداء المادي للسوق، بل حدثت ايضا لأسباب نفسية لم يكن من الممكن التحكم فيها او السيطرة عليها. ويمكن تعريف العامل النفسي بأنه اعتماد المستثمرين على أمور «غير ملموسة» مثل الإشاعات، والقلق، والميل للسلوك الجماعي، والهروب السريع عند الخطر، والتفاؤل والتشاؤم. وقد لعبت العوامل النفسية دورا كبيرا في عدد من أبرز الانهيارات في البورصات العالمية، أكبرها وأولها انهيار بورصة «وول ستريت» في واحد من أسوأ الكوارث المالية في القرن العشرين، ففي ديسمبر (كانون الاول) عام 1920 كان متوسط قيمة مؤشر «داو جونز» في الأسهم الرئيسة ببورصة نيويورك 66.75 نقطة وبحلول سبتمبر (ايلول) 1929، كان المؤشر قد بلغ 381.7 نقطة أي بارتفاع بلغ نحو 570%، حينها انتشرت نظرية «الأحمق الأكبر» التي تفيد بأن المستثمر ربما يكون احمق اذا اشترى سهماً بمائة دولار، لكنه لن يكون كذلك اذا وجد شخصاً اكثر منه حماقة مستعداً لشراء السهم نفسه بـ 110 دولارات. وكالعادة بدأ الاقتصاديون بالتحذير من مغبة هذا الارتفاع المبالغ فيه، ولكن تم تجاهل دوي صفارات الانذار، ودقت ساعة الصفر عندما افتتحت البورصة في الثامن عشر من اكتوبر(تشرين الأول) على هبوط مفاجئ وكبير. وحتى تلك اللحظة لم يكن الخطر ماثلا امام المستثمرين، إلا أن الذعر الحقيقي حدث في الثالث والعشرين من الشهر ذاته، عندما انتشرت شائعات مفادها ان فيضاناً في صفقات تحويل الأسهم الى سيولة نقدية في طريقه الى «وول ستريت» (اي بيع اسهم وضخ السيولة النقدية في سوق اخر)، فالمستثمرون الذين شهدوا ارتفاع قيمة اسهمهم طيلة شهور، استشعروا الكارثة الوشيكة وقرروا بيع اسهمهم، وبالفعل تم بيع ستة ملايين سهم، وانخفض مؤشر «داو جونز» 21 نقطة، وهي نسبة قياسية في تلك الفترة تلى ذلك الانخفاض ازدياد التهافت على البيع مع إقبال المزيد من المستثمرين على تحويل حصتهم فى الاسهم الى سيولة لسد ديون الائتمان المترتبة عليهم ودفع مستحقات البنوك الذين ضغطوا عليهم بعد انخفاض الاسعار. هبط الاقتصاد الاميركي هبوط عنيفاً في اليوم التالي، وهو ما عرف في وقته بالخميس الأسود، عندما بيع وبأسعار زهيدة حوالي 13 مليون سهم في مختلف القطاعات والصناعات، وبالرغم من محاولات المصارف وشركات الاستثمار لتغليب عمليات الشراء على عمليات البيع لايقاف التدهور، إلا أن كل ذلك لم يجد نفعا، مما استدعى الرئيس الأميركي هربرت هوفر انذاك إلى أن يصدر في اليوم التالي ومن البيت الابيض بياناً يعلن فيه ان الاقتصاد الأميركي متين في اساسه وجوهره، في محاولة لتدخل حكومي يوقف الكارثة التي توشك أن تحدث. لكن عبثاً مضت كل المحاولات لاستدراك الوضع، ففي 29 اكتوبر (تشرين الاول)، الاثنين الأسود الشهير، تم بيع 76 مليون سهم وانهارت الاسعار اكثر من قبل بسبب اشاعات انهيار السوق، والسلوك الجماعي الذي تمثل في بيع الاسهم، مما حدا بصحيفة «نيويورك تايمز» لأن تخرج بعنوان رئيسي في عددها الصادر في الثلاثين من أكتوبر يقول «انهارت امس اسعار الأسهم مخلفة خسائر رهيبة تقدر بمليارات الدولارات.. انه أسوأ يوم في تاريخ اسواق البورصة». وخلال الفترة ما بين 29 اكتوبر(تشرين الاول) و13 نوفمبر(تشرين الثاني) تبخرت 30 مليار دولار من سوق بورصة نيويورك، واستغرق الامر 25 عاماً بعد ذلك، حتى استعادت بعض الاسهم قيمتها الاصلية. وبحلول عام 1932، كان مؤشر «داو جونز» قد انخفض الى 41 نقطة فقط، وبلغت بذلك خسائر المستثمرين 74 مليار دولار، وانهار اكثر من 1100 مصرف أميركي، بعد ان اصطف العملاء بالطوابير لتحويل ممتلكاتهم الى سيولة نقدية لتغطية ديونهم ومصاريفهم في الايام العجاف. وبالرغم من ان العوامل النفسية لعبت دورا واضحا فى انهيار البورصة الاميركية في نهاية العشرينيات ومطلع الثلاثينيات من القرن العشرين، الا ان الاهتمام بدراسة العامل النفسي، وتحديد تأثيره بشكل علمي، بدأ الاهتمام بدراسته فعليا، وهو ما يسمى بـ«سيكولوجية البورصة»، عقب الانهيار المالي الذي تعرضت لها بورصة «وول ستريت» يوم الاثنين في 19 أكتوبر (تشرين الاول) عام 1987. وبلغت الخسائر في يوم واحد فقط 500 مليار دولار اميركي، وذلك بسبب تدافع الناس الى البيع في سلوك جماعي نفسي لم يكن له اسباب مادية قوية، ولو استمرت هذه الخسارة على نفس الوتيرة لليوم الثاني لربما أدت إلى انهيار الاقتصاد الاميركي بالكامل، وكانت تلك الكارثة هي البداية الحقيقية لانطلاقة الدراسات النفسية حول البورصة، وتحديدا حول سلوك المضاربين فيها والعوامل النفسية المؤثرة في هذا السلوك.

ولعل من اهم هذه الدراسات التي أجريت في هذا المجال «سيكولوجية الأسهم»، التي قام بها روبرت شيلر، من جامعة «ييل» الاميركية العريقة، حيث أجرى استبيانا على نحو 2000 من المستثمرين، لاستطلاع رأيهم حول اسباب حدوث هذا الانهيار المالي، وقد اجاب على الاستفتاء 1000 مستثمر، وأكدت غالبيتهم أن سبب ذلك يعود إلى عوامل داخل السوق نفسها، حيث ذكر المشاركون في الدراسة ببوادر هذه العوامل في 12 اكتوبر 1987 (اي قبل بضعة أيام من الانهيار) يوم ظهرت تقلبات حادة في السوق، كانت مقدمة للخسائر اللاحقة التي حدثت بعد ذلك. وجاءت أزمات مالية اخرى في آسيا لتوضح دور العامل النفسي، فقد انهارت الأسهم اليابانية عام 1990 بسبب تدافع الناس ايضا على البيع مما ادى الى انهيار الاسواق، واستمرت السوق اليابانية غير قادرة على استعادة عافيتها حوالي 15 عاما قبل أن تعود الحيوية للسوق الياباني من جديد، بالرغم من التدخل الحكومي القوي بمساعدة البنوك لمنع الانهيار، إلا أن ذلك لم يمنع من كبوة الأسهم لأكثر من عقد من الزمان بعد أن استولى الخوف على المتداولين وهجروا التعاملات بالأسهم تماما. كذلك هناك نموذج الازمة المالية التي ضربت الاسواق الاسيوية عام 1997 والتي حدثت بعد «شائعات» مفادها ان اصحاب رؤوس الاموال سيهربون من الاسواق الاسيوية الناهضة بسبب تقلبات في الاسعار، ولم يكن الاقتصاد الاسيوي ساعتها يؤدي اداء سيئا، بل على العكس كانت مؤشرات أدائه جيدة، غير ان «الاشاعات»، ادت فعلها، وبدأت رحلة «انعدام الثقة» لدى المتداوليين والمستثمرين، وادى هذا خلال ايام الى قيام اصحاب رؤوس الاموال الخائفين بسحب اموالهم من الاسواق الاسيوية، مما ادى فعليا الى انهيار في اسعار الاسهم، وانخفاض حاد في السوق. وحتى اليوم ما زال الكثير من المحللين الاقتصاديين في العالم، يحملون الاشاعات والعوامل النفسية مسؤولية الانهيار، على اساس ان المؤشرات المالية للسوق لا تبرر هذا الانهيار الكبير. ويؤكد الدكتور جاسم حسين رئيس وحدة البحوث الاقتصادية في «جامعة البحرين» أنه لا يمكن إنكار أهمية العوامل النفسية في أداء البورصات وعلى الخصوص في ظل ظهور الشائعات بشكل مستمر. ويضيف لـ«الشرق الاوسط» «بل إن هناك اعتقادا مفاده أن العوامل النفسية تقف وراء ارتفاع مؤشرات الأداء في عام 2005 في البورصات العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد تم تسجيل ارتفاع حاد في العديد من الأسهم لأسباب غير اقتصادية على أقل تقدير، فلوحظ ارتفاع جنوني لأسعار بعض الأسهم لأمور لا تعود بالضرورة لأسباب وجيهة مثل حدوث نمو متميز لصافي الأرباح أو الموجودات أو توقعات الأداء المستقبلي، أيضا ساهمت العوامل النفسية ذاتها في حدوث حالات التصحيح في أسواق المال في الربع الأول من عام 2006». ويقول الدكتور جاسم حسين إنه ربما يمكن ربط قضية العوامل النفسية لدى بعض المستثمرين لكونهم دخلوا إلى السوق في وقت متأخر نسبيا ما يعني قيامهم بشراء الأسهم بقيم مرتفعة نسبيا «ويبدو جليا أن بعض صغار المستثمرين لم يكن بوسعهم رؤية قيم استثماراتهم تقل بين ليلة وضحاها دون أن يحركوا ساكنا، فكانوا صيدا سهلا للشائعات أو تأثيرات العوامل النفسية، كما أن بعض صغار المستثمرين ساهموا بدورهم في تعزيز الشائعات». ويعتقد رئيس وحدة البحوث الاقتصادية بجامعة البحرين أنه ليس من الصواب توجيه اللوم للمستثمرين فلكل مستثمر الحق في اتباع السياسة الاستثمارية التي يرغب فيها، «بل الصحيح هو أن يكون لكل مستثمر سياسة خاصة يتبعها، حقيقة القول إن العوامل النفسية مهمة وحساسة عندما يتعلق الأمر بالمادة وخصوصا فيما إذا كانت هذه المادة تسيل اللعاب، ويبقى الخوف من استفحال الأهمية النسبية للعوامل النفسية في ظل تنامي ظاهرة الرغبة لكسب مبالغ ضخمة من المال بين ليلة وضحاها». إذن ما هو المطلوب في مثل هذه الحالات؟ يقول الدكتور جاسم حسين إن المطلوب من المسؤولين في الأسواق العربية عامة تطوير أدوات الرقابة والتشريعات للتصدي لظاهرة الشائعات لسبب جوهري وهو ارتباط أداء البورصات بالوضع المادي لشريحة كبيرة من الناس والنأي عن تحمل التبعات. من جهته، يرى الدكتور أيمن السمار الخبير الاقتصادي السعودي ان المبدأ الذي تقوم عليه آلية الأسواق المالية هو رغبات الأطراف بشراء هذه الأوراق المالية او الرغبة بالتخلص منها، والصراع القائم بين الطرفين هو الذي يحكم قيمة هذه الأوراق المالية ارتفاعا وهبوطا وما يحكم هذه الرغبات اولاً وآخرا هو الحالة النفسية للمتداولين فعند الاطمئنان للمسار الصاعد يتم التدافع للشراء والعكس في حين الخوف. ويقترب الدكتور السمار أكثر من وصف الحالة المرضية التي تردت حالة الأسواق فيها بالقول «ولعل أكبر وأقرب دليل هو ما يحدث في الأسواق العربية حالياً والتي انطلقت بمسارها التصاعدي القوي من بداية 2003 وبشكل متسارع جداً مدعوماً بنشوة المتداولين بالأرباح التي باتت تتضاعف يوميا وبدأت تختفي معها مبادئ الاستثمار الأساسية والتي يدركها الكثير والكثير من المستثمرين من الخليج والبلدان العربية واستطاعت غشاوة الأرباح ان تمحي صورة أقرب الانهيارات في الأسواق الأميركية عام 2000 والتي حرقت المليارات ولم يكن نصيب الأموال العربية قليل منها وكأن الدرس لم يكن كافيا للكثير حتى أولئك الذين وسبق التعامل بالأوراق المالية الأميركية والاوروبية».

ويعترف الدكتور السمار بأن لا أحد يمكنه الإنكار بأن الكثير من المحللين سواء الاساسيين أو أهل التحليل الفني حذروا بشدة من الخطر المحدق بأسواق المال العربية من حيث مكررات الارباح الخيالية والمؤشرات الفنية المتضخمة «ولكن كل هذا لم يجد فـ«التيار الدافع» و«التفاؤل» أفقد الناس أهمية هذه العناصر حتى بدأت الأسواق الخليجية تهتز.

ويسرد الدكتور السمار قصة صعود الأسهم التاريخي بالإشارة إلى أن المتتبع للأحداث يجد «الترابط التدريجي» النفسي حيث كانت اولى الاسواق صعودا وآخرها هبوطا هي اكبرها حجما (السوق السعودي)، وكأنها «الأب الروحي المطمئن للجميع»، ولم تستطع أي الاسواق التميز عن نظيراتها العربية بمعاكسة الاتجاه صعودا في الأزمة الأخيرة، علما بأن الكثير قد تشبع نزولا ووصل لأسعار مغرية جدا استثماريا «وهذا يعطينا مؤشرا مستقبليا على ان عودة الانتعاش للاسواق العربية لن تكون بشكل انفرادي بل بشكل جماعي تدريجي بين الاسواق».

ويتفق الدكتور حسن البستكي الأمين العام لمركز الدراسات والبحوث في البحرين في أن العامل النفسي أصبح هو الشبح الذي يطارد أسواق المال العربية، ولكنه يعترف في الوقت نفسه أنه من الصعب جداً تقديم إجابة مبسطة عن أسباب «التصحيح الحاد» التي شهدتها أسواق الأسهم الخليجية «فالعوامل التي ساهمت في التصحيح الحاد في أسواق الأسهم الخليجية وبشكل خاص سوق الأسهم السعودي والكويتي بالإضافة إلى أسواق الأسهم الإماراتية عديدة ومتنوعة». وحول اسباب الانخفاض الاخير، يعتقد الدكتور البستكي أن هذا الانخفاض الحاد يرجع في جزء منه إلى تصحيح متوقع نظراً للارتفاع الكبير في أسعار الأسهم في السنتين الماضيتين وغير المبرر من الناحية الفنية والمالية حيث وصل مضاعف السعر إلى الربحية للعديد من الشركات إلى أكثر من 40 مرة بينما المعدل في أسواق المال العالمية لا يتجاوز الـ 20 مرة. ويتابع «إلا أن الانخفاض الحاد والسريع يرجع في الجزء الآخر منه الى العامل النفسي الذي سيطر على السوق بعد ان لاحظ المتعاملون في السوق بدء مرحلة انخفاض الأسعار، فبدأ عدد غير قليل منهم وهم ليسوا مستثمرين بل مضاربين (أي أنهم دخلوا سوق الأسهم بهدف تحقيق ربح سريع وليس بهدف الاستثمار بعيد المدى)، ببيع أسهمهم بشكل سريع خوفاً من الاستمرار في الانخفاض في الأسعار وتكبدهم لخسائر مالية كبيرة ونظراً لقلة الخبرة والمعرفة المتخصصة لعدد كبير من المتعاملين بسوق الأسهم بالأسس العلمية للتعامل فيه فقد بدأت (نظرية القطيع) تظهر بشكل واضح بحيث يتبع المضارب ما يقوم به غيره من المضاربين دون تفكير». ويلقي الدكتور زياد الدباس مستشار بنك أبو ظبي الوطني للأسواق المالية باللائمة على طريقة الاستثمار في الأسواق العربية «مما يزيد من تأثير العامل النفسي على انخفاض أو ارتفاع الأسواق المالية بصورة غير منطقية»، ويشرح الدباس وجهة نظره بالقول إن المستثمرين في الأسواق العالمية يستثمرون من خلال مؤسسات مالية متخصصة «حيث يتجه 80% منهم للاستثمار المؤسسي فيما يتجه الـ20% الباقون إلى الاستثمار الفردي»، ويعتقد أن هذا هو أساس المشكلة في أسواق المال العربية باعتبار أن المستثمرين الأفراد في البورصات العربية ـ وفقا للدباس ـ عادة غير متسلحين بالثقافة الاستثمارية, وبالتالي يكون قرارهم مبنيا على أسس غير علمية فيتخذون قرارهم بالشراء أو بالبيع بناء على تلك المعطيات التي يعتقدون بصحتها مثل الإشاعات أو منتديات الأسهم أو يجرون خلف ارتفاع أو انخفاض السوق بطريقة غير منطقية». ويوضح الدكتور الدباس أن الأسواق العربية لا زالت أسواقا ناشئة وما يحدث فيها من دخول الملايين في فترة زمنية قصيرة للثراء السريع يتسبب في تأثير العامل النفسي بصورة كبيرة على العامل الاقتصادي «وهو ما شاهدناه في معظم الأسواق العربية في مسألة الشراء العشوائي عندما كانت الأسواق ترتفع بصورة غير منطقية وبالمثل كانوا يبيعون عشوائيا مما تسبب أيضا في هبوط الأسواق بصورة غير منطقية». ويرى أن الحل يكمن في توجه المستثمرين الأفراد إلى الاستثمار المؤسسي وعدم المجازفة في الاستثمار الفردي «الذي لا يتقنه إلا القلة من المستثمرين».

* عدوى الخوف > العوامل النفسية لا تؤثر فقط على أداء الأسواق الوطنية، بل على الأسواق المالية فى العالم كله. ففي 19 أكتوبر (تشرين الأول) 1987 انهارت بورصة «داو جونز» الأميركية بمعدل 22.6%، بسبب تباطؤ النمو، وأطلق على ذلك اليوم «الاثنين الأسود». غير أن التأثير النفسي السلبي، وانعدام الثقة امتدا من بورصة «داو جونز» الى باقي البورصات العالمية، ومن 19 أكتوبر الى نهاية الشهر، كانت البورصة في استراليا قد انخفضت بمعدل 41.8%، وفي كندا بمعدل 22.5%، وهونغ كونغ 45.8%، ولندن بمعدل 26.4%. وكان «يوم الاثنين الأسود» هذا هو ثاني أسوأ انهيار في أسعار أسواق الأسهم في يوم واحد عبر التاريخ، أما الأسوأ، فكان يوم السبت 12 ديسمبر (كانون الأول) 1914 عندما انهارت بورصة «داو جونز» أيضا بمعدل 24.39%.

 

 

سلمان الدوسري

المصدر : الشرق الأوسط

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...