عمال مشفى الأسد الجامعي بلا عمل

هل تكذب الحكومة علينا ؟ بالطبع إنها تفعل .. هل تزدري الحكومة حقوق مواطنيها ؟ بالطبع تزدري.. هل يجب على مجلس الشعب أن يحمي الشعب من حكومته؟ بالطبع يجب، وها نحن نفعل: والقصة تبدأ من مشفى الأسد الجامعي في اللاذقية، حيث جاءنا الشهر الماضي وزير التعليم العالي عارضاً على لجنتي الأمن الوطني واللجنة الدستورية في مجلس الشعب قرار نقل مشفى الأسد الجامعي باللاذقية مع كادره إلى ملاك وزارة الدفاع ليغدو مشفىً عسكرياً. وقد تعهد الوزير آنذاك بانتقال كامل ملاك المشفى مع حفظ كامل حقوق موظفيه بما سيصبح لاحقا "المشفى العسكري"، وأظنني كنت النائب الوحيد الذي لم يوافق على النقل، باعتبار أن سائر المشافي الوطنية في القطر تُقدم المرضى العسكريين على المدنيين في حالة الحرب، كما أن أغلب المراجعين المدنيين للمشفى المذكور هم من ذوي العسكريين، وأن إغلاقه بوجههم سوف يزيد الضغط على مشافي العاصمة، ويكلف العسكريين مبالغ مضاعفة لمعالجة ذويهم من المدنيين.. ولم يستمع إلي أحدٌ في حينه بأن النقل سيتسبب بتراجع خدمات المشفى، وتمت الموافقة على قرار النقل خلال دقائق، خسر خلالها طلاب كلية الطب فرصة التدريب العملي في المشفى، كما خسر أهالي اللاذقية خدمات المشفى ..
واليوم تم الاستغناء عن 56 عاملاً مؤقتاً يعملون في المشفى، وبعضهم يعمل فيه منذ 17 عاماً، وقد تمت اللعبة عبر صدور قرار بنقلهم إلى مشفى تشرين الجامعي بدلاً من بقائهم في المشفى نفسه حيث كانوا يعملون ـ بحسب تعهد وزارتي التعليم والدفاع أمامنا ـ وبالتالي فإن مدير مشفى تشرين المتخم بموظفيه رفض تنفيذ القرار واستقبال هذا الفائض البشري الذي تم التخلص منه بشكل مراوغ ..
ويبقى السؤال: هل هذا هو جزاء هؤلاء العاملين الذين أسعفوا الجنود الجرحى طوال سنوات الحرب وساهموا في صمود الدولة الوطن بوجه العصابات الإرهابية؟! إنه جزاء سنمار.. فلا نامت أعين الكاذبين ولعهودهم ناكثين ..

 

                                                                                                                              نبيل صالح

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

هذا هو نبيل صالح الذي أعرف..

تدرّع يا سيدي بالحصانة النيابيّة وسل قلمك واجلدهم ..جميعهم ..لا توفّر أحداً منهم ..ليسوا أكثر من فاسدين أو فاشلين يرتدون بزّات رسميّة.

قد أثقلوا كثيراً على صدور العباد .. لافرق بينهم وبين قطعان مجرمي الفورة السّورية أبداً ،لا بل إن قراراً سيئاً لمسؤول ما أشدّ وطأةً على النّاس من "غزوة" هنا أو تفجيرٍ هناك.

كنتَ قد قلتَ غير مرّة وأقتبس :"طائفيّتهم سبب هزيمتهم ،وفسادنا أخّر انتصارنا"
ونحن الآن نستعجل الانتصار ..فاجلس واتزر والبس جلد نمر ..وعليك بدواعش الدّاخل ونحن معك.

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.