كيري يقر بتعاطف بلاده مع داعش

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن اعترافات وزير الخارجية الأميركي في الإدارة الراحلة جون كيري أن بلاده كانت تنظر إلى توسع تنظيم داعش في سورية قبل تدخل روسيا ومساعدتها لدمشق في قتال التنظيم بأنه «سيجبر» الرئيس بشار الأسد على التفاوض مع واشنطن.
وتناقض إقرارات كيري هذه مع ما كانت تدعيه إدارة الرئيس باراك أوباما التي ينتمي إليها بأنها تحارب التنظيم المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية، وتظهر أن واشنطن كانت مرتاحة لتمدد التنظيم في المنطقة بغية الحصول على مكاسب وتنازلات من دولها، الأمر الذي اعتبره مراقبون تعاطفاً أميركياً مع داعش.
وحسب ما نقل الموقع الالكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، فقد جاءت تصريحات كيري في محادثات مغلقة أجراها مع نشطاء سوريين معارضين في الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر أيلول عام 2015.
ونشر موقع «ويكيليكس» الالكتروني في تشرين الأول العام الماضي، مقطعا لتسجيل صوتي لمحادثة كيري المذكورة.
وفي مقتطفات من الحديث السابق قال كيري: «السبب وراء قدوم روسيا إلى سورية، هو أن تنظيم داعش كان يزداد قوة ويهدد بالتمدد نحو دمشق وأبعد منها، تابعنا ذلك، ورأينا أن داعش بات يكتسب زخما وقوة، وظننا أن (الرئيس) الأسد كان مهدداً».
وذكرت الصحيفة، أن وزارة الخارجية الأميركية نفت بشكل قطعي مؤخراً أن تكون الإدارة الأميركية لجأت سابقا إلى سياسة التسامح مع جماعات متطرفة أو محاولة استخدام مجموعة إسلامية متطرفة، لكن تصريحات كيري السابقة لفتت انتباه بعض وسائل الإعلام مثيرة تساؤلات حول مدى ما سعت إليه الإدارة للاستفادة من الجماعات المتطرفة في سورية بغرض دفع الرئيس الأسد إلى «الاستسلام».

وكالات