الأمم المتحدة تحذر من الانهيار الوشيك لسد الطبقة في سوريا

 حذرت الأمم المتحدة من احتمال وقوع فيضانات عارمة في سوريا جراء الانهيار الوشيك لسد الطبقة الناجم عن ارتفاع قياسي لمنسوب مياهه جراء التخريب المتعمد من قبل داعش وغارات التحالف الدولي.

وكان تنظيم "داعش" الإرهابي قد دخل مدينة الطبقة السورية وسيطر على محطة سد الطبقة الواقع على نهر الفرات بريف الرقة في العام 2014 بعد أن احتل المدينة .

ونقلت وكالة "رويترز"، الأربعاء 15 فبراير/شباط، استنادا إلى تقرير صدر عن المنظمة الأممية، أن منسوب المياه في بحيرة الأسد الاصطناعية خلف سد الطبقة ارتفع لنحو 10 أمتار منذ الـ24 من يناير/كانون الثاني الماضي، ما أدى إلى تسرب المياه من المنسوب الآمن للبحيرة. وجاء في التقرير أن هذا الارتفاع الفائق لمياه السد نجم، جزئيا، عن تساقط الأمطار والثلوج بغزارة في المنطقة، وجزئيا عن فتح "داعش" لثلاث توربينات موجودة في محطة السد ما أدى إلى غمر الأراضي الواقعة أسفل السد.

وحذرت الأمم المتحدة في تقريرها، استنادا إلى خبراء محليين في سوريا، من أن السد لن يتحمل المزيد من ارتفاع منسوب مياهه وفي حال وقوع ذلك سيتضرر جسم السد ما يؤدي إلى انهياره لتعقبه كارثة إنسانية وبيئية في كافة المناطق الواقعة أسفل السد مرورا بالرقة ووصولا إلى دير الزور الواقعة على بعد 140 كيلومترا عن الرقة وحيث الحقول النفطية.

ومدخل السد قد تضرر بفعل الضربات الجوية التي شنها طيران التحالف الدولي بقياة الولايات المتحدة على منطقة الطبقة، وفقا للتقرير الأممي.

وأضاف التقرير أن مسلحي تنظيم"داعش" الإرهابي دمروا عمدا، عند انسحابهم في الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، البنية التحتية الحيوية في منطقة الطبقة، من بينها ثلاث محطات للمياه وخمسة أبراج لخزانات المياه.

يذكر أن طول السد 4.30 كم وارتفاعه أكثر من 60 مترا، وشكل السد خلفه بحيرة كبيرة طولها حوالي 90 كم من مدينة الطبقة وحتى سد تشرين عند أطراف منبج، ومتوسط عرضها 8 كم، ويتجمع في البحيرة ما يزيد عن 12 مليار متر مكعب من المياه كما تقوم البحيرة بري أراضي زراعية شاسعة على طرفيها.

وفي شان متصل، حذرت الأمم المتحدة من احتمال انهيار سد الموصل الواقع على نهر دجلة في العراق، والذي استولى عليه تنظيم "داعش" الإرهابي لفترة قصيرة في العام 2014، جراء إهمال صيانة السد ما يعرض قرابة 20 مليونا من العراقيين للخطر.

وكانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، ليز غراندي، قد قارنت، في تصريحات أدلت بها الشهر الماضي، آثار الانهيار المحتمل لسد الموصل بالطوفان الذي وصفه الكتاب المقدس.

وتدور الآن معارك طاحنة بين تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ومسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال سوريا من أجل استعادة مدينة الرقة، التي تعد معقل التنظيم الرئيس، وتطهير منطقة الجزيرة السورية والشريط الحدودي التركي السوري من ذلك الطاعون الأسود.

وفي الـ22  يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" تقدمها في محافظة الرقة لتصل إلى مشارف سد الطبقة، فيما أفادت تقارير إعلامية، أواخر الشهر نفسه، بأن عناصر "داعش" باشروا بإغراق الأراضي المحيطة بالرقة بمياه بحيرة الأسد، في محاولة منهم لوقف تقدم الهجوم الكردي–العربي على الرقة.



                                                                                                                   المصدر: رويترز+وكالات

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.