تشكيل لجنة قانونية لمحاكمةلمجرمين المتورطين في سرقة وتدمير التراث الثقافي

صرح مصدر مسؤول في المديرية العامة للآثار والمتاحف، أن مديرية الآثار شكلت لجنة قانونية على المستوى الوطني تضم أساتذة من جامعة دمشق وكلية الحقوق وخبراء آثاريين مهمتها دراسة إجراءات محاكمة المجرمين المتورطين في سرقة وتدمير التراث الثقافي في المحاكم السورية والدولية ومتابعة ملفات استعادة القطع الأثرية المهربة إلى الخارج.
وأكد المصدر أن هناك مخاوف كبيرة من بقاء تنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة تدمر الأثرية وتحولها إلى رهينة في أيدي هؤلاء الإرهابيين الذين ينتقمون من الحضارة الإنسانية، على اعتبار أن المدينة الأثرية من أمهات المواقع الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي.
وأشار المصدر إلى أن المعلومات عما يجري في مدينة تدمر حالياً مقطوعة، وأن مديرية الآثار تجرِّم كل من تورط في سرقة وتدمير التراث السوري لدى محكمة الجنايات الدولية، داعين أن يكون هناك تعاون من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والجهات التي تختص بحماية التراث.
وأضاف المصدر: آن الأوان لتكون هناك نظرة أخرى لجميع دول العالم تجاه ما يجري للتراث الثقافي السوري من تخريب وتدمير، فهو الهوية الجامعة لكل السوريين في معركتهم الثقافية، ومديرية الآثار ناشدت المجتمع الدولي مرات عديدة لتحمل مسؤولياته تجاه ما تتعرض له مدينة تدمر التاريخية على أيدي برابرة العصر الحديث، كما حثت العالم من أجل التحرك بقوة وبجبهة موحدة وتقديم كل المؤازرات للوقوف مع سورية في معركتها للدفاع عن حضارة تدمر من الدمار، والتضامن للعمل في سبيل إنقاذ المدينة من الاندثار والدمار، وإلا سيكون التخاذل والتقاعس بحق هذه الحضارة التي أعطت للعالم الكثير، فالمعركة إنسانية، والمسؤولية عالمية والتراث الثقافي السوري هو تراث إنساني وملك البشرية جمعاء.
وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف أنقذت الفن التدمري وأغلب القطع الأثرية قبل دخول «داعش» الإرهابي إلى المدينة التاريخية، وحتى بعد اعتداءاته على آثارها بقيت بعض التماثيل الضخمة التي لا تتحرك فتم ترحيلها، ولم يبق سوى بعض منها لا يمكن تحريكه.

المصدر: تشرين

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.