نفوق الحيوانات بسبب لقاحات دخلت من تركيا

نفذ برنامج الأغذية العالمي الـwfp ومنظمة الأغذية والزراعة الـفاو بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي جولة تقييم لحالة المحاصيل الزراعية المرتبطة بالأمن الغذائي في المحافظات السورية، بدأت من «سلة غذاء سورية» محافظة الحسكة، قبل أن تكمل سيرها باتجاه المحافظات في المناطق الساحلية والوسطى والجنوبية، وعقد فريقا العمل في المنظمتين الدوليتين اجتماعين موسعين مع المعنيين بقطاع الزراعة والإصلاح الزراعي في شقيه النباتي والحيواني، ومع عدد من المنتجين الزراعيين ومربي الثروة الحيوانية بالمحافظة.
وتم استعراض واقع الصعوبات التي تعترض هذين الجانبين، ولاسيما الأمراض التي ازدادت خلال هذا العام وأصابت قطعان المواشي والأبقار والدواجن نتيجة لنقص المناعة بسبب سوء التغذية التي جاءت على خلفية انحباس المطر خلال الفترة الأولى من فصل الشتاء وبرودة الطقس الشديدة، ما أدى إلى ارتفاع في أسعار الأعلاف إلى أسعار خيالية، ولاسيما سعر مادة «التبن» وهي مخلفات حصاد حقول القمح والشعير التي وصل سعرها إلى نحو 140 ليرة سورية للكغ الواحد، أي بسعر أغلى من سعر مادة القمح بنسبة 25 بالمئة.
إضافة إلى نقص اللقاحات البيطرية التي تقدمها الدولة، ما أدى إلى حل اللقاحات البديلة التي دخلت عن طريق تجار الحروب عبر الحدود إلى البلاد، والتي أدت إلى تدهور وانتكاس واضح ومخيف في حال الثروة الحيوانية، والذي أدى إلى نفوق أعداد كبيرة منها نتيجة دخول أمراض عديدة بجريرتها لم تكن موجودة في سورية!!
وأشار المساعد في برنامج منظمة الأغذية العالمية بشار عقاد إلى أن جولة التقييم هذه تنطلق من المنظار الروتيني العادي للكشف الحسي على حالة الإنتاج الغذائي ومدى انعكاسه على الاكتفاء الذاتي الأسري لتطوير برامج ومشاريع المنظمات الدولية ذات الطابع الإنساني وبالتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
وبين العقاد أن القطاع الزراعي يتعرض لمشاكل فنية في تأمين المستلزمات الزراعية والحيوانية اللازمة لتطويرها، مشيراً إلى أن الأوضاع المناخية ساعدت في تخفيف وطأة هذه الصعوبات وخاصة بالنسبة للثروة الحيوانية.
وأكد مدير الزراعة والإصلاح الزراعي بالحسكة عامر سلو حسن أن الهدف من الجولة الميدانية لممثلي المنظمتين الدوليتين يأتي في طور التشاركية لتقييم الواقع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، مشيراً إلى أن الوفد أطلع على الواقع والتقى «عينة» من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية في قريتي الدمخية والعاكولة بريف القامشلي، وشرح المزارعون والمربون أمامهم أهم الصعوبات والمعضلات التي تواجه القطاع الزراعي ضمن ظروف الأزمة الحالية الراهنة في البلاد.

دحام السلطان

المصدر: الوطن

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.