إعادة تدوير

نأكل مما وضعته الوالدة على سفرتنا الفقيرة وليس ماكنا نشتهيه ونرغب بإضافته إليها.. إننا محكومون بخيارات الوالدة .. وما حصل معنا في مناقشة النظام الداخلي الجديد لمجلس الشعب يشبه ذلك، إذ أننا نناقش ماوضعه (الرفاق) لنا وليس بإمكاننا اقتراح أطباق جديدة ، حيث ينقص التعديل الأخير الذي نناقشه حاليا عن التعديل الأول الذي وضعه الزميل أحمد الكزبري واطلعت عليه في الجلسات الأولى للجنة الدستورية عشرة صفحات من بينها سبعة مواد خاصة بتشكيل الكتل البرلمانية حيث يحق لكل مجموعة من الأعضاء لايقل مجموعها عن 10% من عدد أعضاء المجلس تشكيل كتل نيابية ، وذلك تخفيفا لهيمنة الكتلة البعثية والأحزاب التي تدور في فلكها، ولإعطاء المستقلين بعض الحضور.. لولا أن الرفاق قد ضنو علينا ببعض من سلطاتهم المطلقة فحذفوها من التعديل الذي بين أيدينا..
ويستمر النواب أسابيع أخرى في مناقشة لزوم مالايلزم في النظام الجديد مسحوب الدسم .. فيا رفاقنا الخالدين إننا ننبه إلى أن مجلس الشعب مازال يعيد إنتاج نفسه رغم كل ماعصف بحياتنا السياسية ؟!

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

كتلة مصمتة ..وإخوان.

تحيّاتي أستاذ نبيل:

مساعيك وأهدافك نبيلة فيما تحاول تغييره في المجلس ولكن ألا تعتقد أنّ هذه الطريق بالغة الخطورة ؟؟ ألا تعتقد أنّ توفير آليات ديموقراطيّة لإحداث تغيير هي لعبة خطرة للغاية في مجتمعات تغصّ بأصحاب اللحى الصّفراء والتي إن اختفت عن وجوههم حيناً لا بدّ ظاهرة أحيانا أخرى ؟؟

لا أعتقد أنّ الآليات الدّيموقراطيّة هي الحل المناسب , خذ مثالاً حركة حماس في فلسطين وحزب العدالة والتنمية في تركيا ،استخدموا الأدوات الدّيموقراطيّة للإنقضاض على الحكم ومن ثمّ تغيير بنية المجتمع من الدّاخل من علماني إلى متديّن ومن ثمّ بشكل طبيعي إلى داعشي.

والمشكلة الأكبر أن مجتمعاتنا لا تستطع أن تمنح المتأسلمين ولو مجرّد فرصة واحدة للحكم (كما حدث في مصر) لأن مجتمعنا -وكما يقول مواطن سوري على التّلفاز - هو مجتمع "فسفسائي" وكل فيسوئة فيه بتفسس عالفيسوئة التّانية.

بالعربي الفصيح :الخونجي يلي بتسلمو رقبتك بيدبحك فوراً وبيكسب فيك ثواب وما بيضل فيك روح تقيّم تجربتو "الدّيموقراطيّة".

مشكلتنا المزمنة أننا محكومون إمّا "بالرّفاق" أو "بالإخوان" أي إما علمانيين لصوص أو متأسلمين متخلفين زمنيّاً ورجعيين فكرياً.

لذلك أستاذي العزيز نبيل يرجى ترك كتلة الرفاق المصمتة تتحرك على هواها وفق التوجيهات السّامية ,على أمل أن يتم إدارة دفة التّوجيه بشكل نزيه ووطني وفعال .

لعلك اكتشفت أستاذي العزيز بأن دورك كصحفي خارج مجلس الشّعب خلال الأزمة كان أكثر فعاليّة وتأثيراً مما أنت عليه الآن ,ولكن للمفارقة أنّ هذا الدور أدخلك قبة المجلس ليسحب منك هذه الفاعليّة .

مع تمنيّات الصّياد الجّبلي بالتّوفيق.

(الجمل): لاتعليق.. وإنما قد أحيل رأيك الواقعي على قرائنا الذين انتقلو إلى الفيسبوك لنسمع منهم..

خيارات عرض التعليقات

اختر طريقتك المفضلة لعرض التعليقات و اضغط "حفظ الإعدادات" لتفعيل تغييراتك.

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.