ميليشيات وأكاذيب وعنصرية كردية تسمم بيئة عفرين

الجمل ـ يارا اسماعيل:  عفرين التي لطالما زرتها قبل الحرب واكلت من زيتونها ورمانها المميز بدت اليوم غريبة عني بواقعها الجديد تحت حكم ذاتي اقتلع المدينة من رحم أمها سورية ليحولها الى كائن مشوه لا حول له ولاقوة.

وصولنا الى عفرين تطلب منا كعشرات المواطنين الوقوف على حاجز الزيارة تحت اشعة الشمس الحارقة بانتظار من يدخلنا الى المدينة التي كانت في السابق وجهة جميع الحلبيين الهاربين من حر الصيف لما تتمتع به من مناخ معتدل وطبيعة خلابة.
فالدخول الى المدينة بات يقتضي  بأمر من  يحكمها اليوم وجود كفيل يكون مسؤولا  عن تصرفات  زائر عفرين وريفها حتى لحظة خروجه منها .،اما اهالي عفرين فعليهم عند دخولها ابراز وثائق تثبت انهم من سكانها.

على الحاجز  ايضا تقف السيارات من الجهتين لتبدل لوحاتها ..فلوحات السيارات داخل المدينة تحمل أرقام واسم عفرين باللغتين الكردية والعربية  وهي صالحة فقط داخل عفرين ..فما ان تصل السيارة الى الحاجز حتى يقوم سائقها بفك اللوحة وتسليمها الى عناصر الحاجز وهم من شرطة الحكم الذاتي والتي تدعى الاسايش واستلام لوحات مكتوب عليها اسم حلب او باقي المحافظات وهي على الاغلب لوحات مزورة من صنع الحكم الذاتي.

بعد انتظار ست ساعات تحت شمس حزيران الملتهبة وصل كفيلنا وهو احد عناصر الحماية الكردية ليأخذنا الى احد مقراتهم والذي هو عبارة عن فيلا على اطراف عفرين التقينا فيها بأحد المقاتلين وهو رجل خمسيني بدأ يستعرض قوة مايسمى بقوات سوريا الديمقراطية وصوابية القضية التي من اجلها تقاتل بدعم من الولايات المتحدة الامريكية والذي  تهرب من الرد على سؤالنا عن الثمن الذي تطلبه امريكا منهم كأكراد مقابل هذا الدعم الواسع ليكتفي بالقول انهم يحاربون الارهاب وانهم سيدافعون عن اقليمهم المسمى  روج افا وسيقاتلون كل من يمنعهم من ذلك حتى ولو كان الجيش العربي السوري.

مُضيْفُنا الذي لم نعرف اسمه استقبلنا بشكل جيد واكد لنا عدم نية اي كردي الانفصال عن سورية وانهم ضد الدولة القومية والتي اعتبرها قاتلة وانهم هم فقط يريدون حكما ذاتيا ليديرون شؤونهم الكردية في مناطق روج افا الممتدة من عفرين الى عين العرب الى القامشلي  بغض النظر عن باقي الاهالي الموجودين داخل هذه المناطق من اشوريين وسريان وعرب وارمن وغير ذلك من مكونات النسيج السوري المنتشرة في انحاء البلاد وهو نفس السيناريو الذي طرحه أكراد العراق الذين طالبوا في البداية بحكم ذاتي لادارة شؤونهم ويسعون اليوم للانفصال عن الحكومة المركزية في بغداد.

لقاؤنا بالمقاتل المجهول بالنسبة لنا  استمر حوالي ثلاث ساعات توجهنا بعده برفقة عنصر الحماية الكردية الى داخل مدينة عفرين لتكون اولى محطاتنا داخلها في مقر جريدة روناهي الناطقة باسم الحكم الذاتي بالكردية والعربية والانكليزية والتي مقرها الرئيسي في القامشلي بمحافظة الحسكة ..اطّلعنا خلال جولتنا على الية العمل في هذه الجريدة التي يصل عدد الصحفيين فيها الى 15 صحفيا احدهم يدعى أنس الذي لايعرف اللغة العربية مطلقا كونه من أكراد تركيا وجاء الى عفرين بعد اندلاع الازمة السورية، وصحفي آخر يدعى جوان يرتدي الزي التقليدي الكردي المؤلف من شروال بني وقميص وقد تكلم معنا العربية بطلاقة ليوجز لنا الحياة الجديدة في عفرين من وجهة نظره.

اللقاء مع الصحفيين كان وديا، لبينا خلاله دعوتهم لنا لتناول الغذاء في مقر الجريدة المؤلف من طابقين لتتحول الجلسة الى نقاش يحتد بعض الشيء كلما تطرقنا الى الحال  الذي صارت عليه المدينة بعد خروجها من كنف الدولة السورية وحكمها من قبل اشخاص استفادوا من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد ليحققوا مكاسب شخصية لهم على حساب اهالي المدينة من عرب واكراد .

في مقر الجريدة ايضا التقينا بالدكتور عثمان الشيخ عيسى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في عفرين والذي عرف عن نفسه بأنه بمثابة رئيس وزراء  وقال لنا انهم اقاموا  المجلس ليملأوا الفراغ بعد خروج الدولة من المدينة ..اجبرنا على القيام بخطوات بدءا من اللجان والمجالس وانتهاء بالمرحلة التي نحن فيها اليوم والتي هي مرحلة المقاطعات والادارة الذاتية الديمقراطية وعلى اساسها مشروع فدرالية الشمال السوري ..وكان هدفنا تنظيم وخدمة المجتمع وحمايته".

واضاف الشيخ عيسى ان " ..المناطق السورية الاكثر استفادة والتي ابتعدت عن مناطق الصراع وكانت الاقل ضررا من التخريب والتهجير كانت مناطقنا.. نحن كأكراد لدينا هدفين الاول هو الوصول الى الحقوق المشروعة للشعب الكردي والهدف الثاني دمقرطة سوريا.. نحن لانبارك فكرة الانفصال لان العالم يتوحد كروسيا الاتحادية المؤلفة من عدة دول ومثلها الولايات المتحدة وغيرها من النماذج ..الامم الغت الحدود بين المكونات والثقافات والحضارات فلماذا نحن سنضع الحدود التي اثبتت انها تشكل حالة ضعف."
وعند ذلك قلنا له بما ان عفرين لاتزال تابعة لسورية كما تقول وانتم لاتريدون الانفصال ،  لماذا اوقفتمونا على الحاجز 6 ساعات ونحن سوريون ولماذا لانستطيع التجول في المدينة بدون كفيل ولماذا استبدلتم لوحات السيارات السورية بلوحات محلية الا انه امتنع عن الاجابة.

وعن شكل الحكم الذاتي قال الشيخ عيسى  "حاليا لدينا مجلسا تنفيذيا يضم 15 هيئة بمثابة وزراء تعنى بشؤون الصحة والعدل والثقافة والفن والتربية والزراعة والاقتصاد والمرأة والشؤون الاجتماعية والعمل والادارة المحلية والدفاع وعوائل الشهداء وهيئة داخلية واخرى خارجية وبالمستقبل بالمشروع الفيدرالي سيتحول الى لجان وبلديات مضيفا ان ميزانية الحكم الذاتي تاتي من خلال التنظيم الاداري والاجتماعي للمقاطعة هناك ايرادات من ضرائب ورسوم وتراخيص اضافة الى الجمارك " .
وقال  " ان تغذية المدينة وريفها بالكهرباء هو قطاع خاص عن طريق  مولدات كبيرة يستثمرها القطاع الخاص لتامين الكهرباء للاهالي."

وبعد محاولة جاهدة لمعرفة مصدر تمويل الحكم الذاتي اعطى الشيخ عيسى جوابا غير مقنع حيث قال.." ايراداتنا معظمها من الزراعة. نحن بمرحلة خاصة وحرجة ويجب علينا التقشف وهناك ثقافة انتشرت في المجتمع عبر زراعة حاجياتهم المنزلية من خضار وفاكهة وحققت نوعا من الاكتفاء الذاتي ". وبأن "التمويل عن طريق الجمارك والضرائب والتراخيص".

وفي محاولة لتغيير مجرى الحوار ذهب ليقول " ان القضاء على التطرف والارهاب في المنطقة سيفتح المجال الى حل الازمة في سورية..سيكون الحل بلا شك صعبا لاننا كشرق اوسط عموما وبكافة اطيافه تربينا على ذهنية عدم تقبل الاخر ونحن حاليا مجبرين على تغيير هذه الذهنية وان نقبل بعضنا لنستطيع التواصل مع بعضنا لنقيم الثقة فيما بيننا لنحقق بناء سورية المستقبل مع بعض..ولكن طالما ان سوريا مجزأة وهناك دولا خارجية واقليمية تتدخل في شؤوننا..فتركيا حاليا تحتل ارضنا وتنشر أعلامها فيها لماذا لانحاربها.."

عندئذ سألناه ما اذا كانوا مستعدين لقتال تركيا الى جانب الجيش العربي السوري  فقال انه "من واجب اي قوة وطنية سورية ان تحارب القوات الخارجية."

الواقع الخدمي في المدينة يظهر عجز القائمين عليها عن تأمين معظم الخدمات للاهالي على الرغم من وجود بنى تحتية لاباس بها بنتها الدولة السورية منذ سنوات الا ان الشيخ عيسى   قال متفاخرا  "لدينا معملا للزفت وبدأنا بتنفيذ بعض مشاريع تعبيد الطرقات وهناك مشاريع للبنية التحتية كاصلاح شبكات المياه والصرف الصحي ..هناك لجان كومينات عبارة عن مجالس محلية تضم من 400 الى 700 منزل تعنى بشؤونهم ولديهم رئاسة مشتركة ولجان خدمية وصحية وحماية واقتصاد وغير ذلك..نحن نحاول انعاش النظام الكومينالي التعاوني الديمقراطي اي نظام جمعيات تعاونية تقدم مشاريع للمواطنين تعطيهم دخلا ..يستطيعون العيش منه..كما لدينا  لجان رقابة تموينية تضبط الى حد ما الأسعار."

وعن مدى تقبل الاهالي الذي اصر على تسميتهم (بالشعب )لهذا المجلس وحكمه اقر  الدكتور الشيخ عيسى بوجود حالة من التململ بين الاهالي الا انه برر ذلك قائلا  ان   ..الشعب مل بسبب الفترة الطويلة للازمة والتي دخلت في السنة السابعة والشعب يتمنى التوصل الى حل ..ولكن عندما يقارنون حياتهم مع بقية المواطنين في المناطق الاخرى من سورية يجدون انفسهم يعيشون بسلام وامان واستقرار مايعطيهم بعض العزاء."

الشيخ عيسى أسف  للحال الذي وصلت اليه سورية وقال "ياليت لم تتحول سورية الى حالة الحرب ومانحن عليه اليوم.. ..ياليت لو استطاعت كل منطقة الحفاظ على شعبها وارضها كما فعلنا بعفرين وبدلا من انتقامنا من بعضنا البعض كنا حافظنا على وطننا".

كان على الصحفي جوان مرافقتنا بعد الانتهاء من لقاء الدكتور الشيخ عيسى الى فندق المدينة الوحيد والذي يدعى فندق عفرين والذي يعاني من بؤس شديد يعكس نوعا ما صورة عن وضع المدينة التي تجولنا فيها ليلا لشراء بعض الحاجيات من المحال التجارية التي احتفظ بعضها باسمه العربي كون المدينة يعيش فيها حتى الان سكانها العرب الذين لم يسمح لنا اللقاء بهم  لسؤالهم عن اوضاعهم الحالية و رأيهم بحياتهم الجديدة في ظل حكم الاكراد لهم ومدى تقبلهم للواقع الجديد.
الليرة السورية لاتزال هي المتداولة داخل عفرين كما ان البضائع الموجودة في المحلات التجارية جميعها صناعة سورية باستثناء عدد من المحلات التي تبيع بضاعة تركية من البلد العدو المفترض للاكراد.
المدينة تعيش حياة طبيعية وهادئة استطاع القائمون عليها إقامة هيئات وكيانات تدير شؤون المدينة بشكل ذاتي مستفيدة من البنى التحتية التي خلفتها الدولة والتي نجت من التخريب الذي طال اماكن اخرى من سورية ليصبح للمدينة شرطة جديدة تحت اسم اسايش  وجمارك ومدارس تعلم التلاميذ بلغة ومناهج كردية وتعطيهم شهادات تمكنهم من الدراسة  فقط بجامعة عفرين المشكلّة حديثا وبكوادر محلية كانت في السابق تدرس بالجامعات الحكومية.
اهالي المدينة لايزالون يستخدمون شبكات الاتصالات التابعة للمؤسسة السورية للاتصالات وشبكتي الخلوي سيرتل وام تي ان الا ان الاتترنت الفضائي منتشر بكثرة داخل المدينة حيث يمكنك تصفح اي موقع كان دون  الحاجة الى  برنامج كاسر بروكسي.

في اليوم التالي من زيارتنا الى المدينة رافقنا احد عناصر الحماية الكردية و الصحفي جوان الى قرية تابعة لعفرين تدعى (زعرة) على الحدود السورية التركية التي اقتحمتها الدبابات التركية الشهر الماضي  وتمركزت على تلتها لعدد من الساعات لتعود ادراجها بعد اشتباكات مع قوات الحماية الكردية التي لم نقتنع برواية تصديهم للدبابات التركية بسلاحهم الفردي الخفيف.
على الطرف المقابل من الحدود السورية التركية   تبدو جرافات و اليات الجيش التركي ومعداته وورشاته تستكمل فيها اعمال بناء الجدار الذي قضم مساحات من الاراضي السورية بارتفاع يصل الى 3 امتار ونصف وطول 911 كم وبتكلفة وصلت الى اكثر من مليار دولار بتمويل من دولة قطر.

ولدى سؤالنا مرافقنا من الحماية الكردية عن الخدمة العسكرية الالزامية رد قائلا انها لمدة سنة يتقاضى خلالها العسكري 5 الاف ليرة سورية شهريا وجميع حقوقه من اكل وشرب وغير ذلك ليضحك عسكري بالقرب منه ساخرا ممايقول في اشارة لنا لعدم تصديقه.

الطريق الى زعرة كغيرها من الطرق في عفرين كانت  مزروعة  بصور عبد الله اوجلان الملقب ب(آبو) الزعيم الروحي للاكراد والقابع في السجون التركية منذ 1999 بتهمة الخيانة العظمى على خلفية تأسيسه حزب العمال الكردستاني عام 1978 وايهدف الى تاسيس دولة كردية ماركسية مستقلة والذي احدث حينها انقلابا فاشلا في تركيا نفي على اثره الى سورية ليخرج منها عام 1998 بضغوط تركية متوجها الى روسيا ومن ثم ايطاليا التي سلمته الى تركيا ليسجن فيها.

كما انتشرت على طول الطريق صور واسماء شابات وشبان من قوات الحماية الكردية قتلوا خلال معارك الاكراد لاقامة روج افا والذين اقيمت لهم مقبرتان تضمان 700 قبر احداهما مقبرة تدعى بمقبرة الشهيد رفيق مقامة على احد جبال عفرين  وفيها 300 قبر  بينهم مدنيين وتجري فيها اعمال توسع لإتاحة مكان لقتلى محتملين نتيجة المعارك التي يخوضها الاكراد على اطراف عفرين وريفها في الاشتباكات مع المسلحين والاتراك وكان اخرها منذ اسبوعين  قتل فيها بحسب احد مرافقينا 23 جنديا تركيا دون ذكر خسائر الاكراد في هذه الاشتباكات.

بعد زيارتنا لقرية زعرة توجهنا الى احد حواجز مدينة عفرين مع مدينة اعزاز شمال سورية الذي يقف عليه مئات المواطنين بعضهم يقصد المدينة من اجل  العبور الى مدينة اخرى ، احدهم كان رجلا سبعينيا من قرية المهدوم بريف حلب الشرقي والذي تمكنا من لقائه رغم امتعاض مرافقينا ليقول لنا"هربت من قريتي عندما دخل ارهابيو داعش اليها وتوجهت الى   الطبقة بريف الرقة  التي اعيش فيها حاليا..وانا ذاهب الى سراقب بريف ادلب لاجلب احفادي الموجودين فيها ليعيشوا معي في الطبقة".
وعلى حاجز عفرين اعزاز  ايضا  رتل ضخم  من الاشخاص الذين سلكوا الطريق مشيا على الاقدام معظمهم اهالي موقوفين في سجون الاسايش قصدوا المدينة لزيارة  ابنائهم ويقول الثمانيني محمود  وهو  من مدينة مارع بريف حلب "أتيت عن  طريق اعزاز  لازور ابني المسجون  بقرية رجو التابعة لعفرين ...هو كان في تركيا مع زوجته واولاده يعمل حلاقا هناك من اجل لقمة العيش ولكن المعيشة بتركيا غالية وصعبة لذلك قرر العودة الى سورية ليعمل في الزراعة الا ان الاكراد اعتقلوه منذ سنة على احد حواجزهم وسجنوه بتهمة الانتماء لما يسمى بالجيش الحر."
معظم من أتى لرؤية أبنائهم السجناء يعانون من جهلهم  بمصير أبنائهم المسجونين وتقول  السبعينية فريدة  والدة الموقوف  ابراهيم حسن جمعة القادمة من دير الزور ان الاكراد  اعتقلوا ابنها الوحيد على احد حواجزهم  منذ عشرة اشهر لانتمائه للجيش الحر   ولم يحاكموه حتى الان..وتريد  فقط محاكمته ووضع مدة لسجنه"لتبدأ بعد ذلك بكيل الشتائم واللعنات والسباب  على كل من كان سببا في  إندلاع الحرب في سورية وقالت دون ان تعرف هويتنا  "اللعنة على من اطلقوا على انفسهم اسم ثوار معظمهم يتعاطون المخدرات  ..الامهات مقهورات مما يحدث حاليا..كنا في ظل النظام نعيش بالجنة ..وتضيف بلهجتها الديرية المحببة "الله لايوفق من خرب هالوطن..".

طرقات  عفرين  مزروعة ايضا بأشجار  الزيتون والرمان  والتفاح والكرز و القمح وكافة انواع الخضار وغير ذلك من محاصيل تؤمن السلة الغذائية للاهالي اضافة الى مورد رزق لهم  عبر بيع منتوجاتهم الغنية الى باقي المحافظات السورية.

مابين حاجز الجيش الاخير وحاجز الزيارة الذي تتولاه شرطة الاسايش جلسنا في استراحة اسمها الشام تلخص حالة الضياع التي تعيشها المدينة فمعظم الذين يرتادون هذه الاستراحة  هم من مرتزقة الحرب من الطرفين  يتقاسمون غنائمهم من الوضع القائم ويتباهون بسياراتهم ويتسابقون الى استعراض حجم الثروة التي حصلوا عليها خلال الحرب التي يتمنون استمرارها على حساب اوجاع ومعاناة  الاهالي المساكين وربما اسم الاستراحة"شام"  يدل على ان هذه الحالة تنسحب على معظم المحافظات السورية.

  زيارتنا للمدينة التي استمرت ليومين خلفت لدينا  شعورا بأن جميع من فيها يعيشون حالة اللاحالة وعدم الانتماء الى اي شيء بانتظار ماهو قادم كون كل من استطعنا اللقاء بهم فشلوا باقناعنا بالشعور الذي لايملكونه اصلا بحتمية خروجهم رابحين من خلال المقامرة على دعم الولايات المتحدة الامريكية  لهم والذي بشرهم سفيرها السابق لدى دمشق روبرت فورد امس بدفع الثمن حيث قال ان "الاسد انتصر وان  الاكراد سيدفعون ثمنا غاليا لثقتهم بالامريكيين".


الجمل

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.