البطولات النسائية سيدة الموقف في دراما رمضان منذ بدايات الدراما السورية

كان الحضور النسائي لافتا فيها من خلال عدة أسماء ما لبثت أن أصبحت أيقونات درامية راسخة في وجدان الجمهور السوري والعربي بما امتلكنه من موهبة فطرية عالية ليصبحن فنانات قديرات تتعلم منهن الفنانات اللواتي لحقنهن في ممارسة مهنة من أصعب المهن.البطولات النسائية سيدة الموقف في دراما رمضان منذ بدايات الدراما السورية
الموسم الدرامي الرمضاني الفائت حمل إطلالات درامية نسائية مهمة أماطت اللثام عن مواهب واعدة ورسخت في الوقت ذاته حضور أسماء فنية أنثوية لها رصيدها الفني المهم لدى الجمهور فكانت بعض الأعمال مرتكزة بنسبة عالية على البطولة النسائية الجماعية مثل مسلسل شوق “تأليف حازم سليمان وإخراج رشا شربتجي” الذي وفقت مخرجته بإسناد الأدوار لممثلات برعن في أداء أدوارهن الصعبة فكن بطلات حقيقيات عبر تقديمهن معاناة النساء المخطوفات لدى المنظمات الإرهابية مثل سوزان نجم الدين وإمارات رزق وليلى جبر.
كما قدمت بعض الممثلات في شوق أدوارا جديدة عليهن مثل لينا حوارنة التي برعت في دور أم خضر إلى جانب نجاح عدد من الممثلات الشابات بتقديم أدوارهن بطريقة لا تقل عن الفنانات ذوات الخبرة الطويلة مثل مرام علي وميريانا معلولي وروزينا لاذقاني.
مسلسل خاتون في جزئه الثاني “تأليف طلال مارديني وإخراج تامر اسحاق” أتاح مساحة واسعة للأداء النسائي في تحريك الأحداث فبرعت بطلاته في تقديم أدوار تنوعت بين الخير والشر مثل سلافة معمار وكاريس بشار وكندا حنا وغيرهن كما استمر مسلسل طوق البنات في جزئه الرابع “تأليف أحمد حامد وإخراج محمد زهير رجب” بإعطاء الأدوار النسائية أهمية كبيرة فكانت بنات الزعيم محركات لتسلسل أحداث العمل برمته وأدت أدوارهن كل من الفنانات الشابات تاج حيدر وروعة السعدي وهيا مرعشلي إلى جانب تميز ليلى جبر وإمارات رزق وتولين البكري.
وكان للأدوار النسائية في مسلسل باب الحارة في جزئه التاسع نصيب كبير من أحداث العمل الذي نحا باتجاه الكوميديا فلمعت الفنانة شكران مرتجى التي لعبت شخصيتين وتعرفنا على إمكانات جديدة لدى الفنانة سوسن أبو عفار بدور جدة النمس باحترافية كوميدية عالية.
في الكوميديا تألقت رنا شميس في أداء دورها بمسلسل أزمة عائلية واستطاعت إقناعنا بأنها أم لشباب رغم أنه في الواقع لا فرق كبير في العمر بينها وبينهم مرتكزة على موهبتها وقدرتها لأداء مختلف الأدوار وأيضا دور العاشقة في مسلسل لست جارية في تناقض آخر بمسألة العمر مع حبيبها الذي أدى دوره الفنان الشاب مجد حنا.
مسلسل بقعة ضوء في جزئه الثالث عشر “تأليف عدد من الكتاب وإخراج فادي سليم” ورغم الانتقادات إلا انه استمر في إظهار قدرات تمثيلية كوميدية جديدة لدى العديد من الفنانات من خلال أدائهن كركترات جديدة فتألقت الفنانات وفاء موصلي وصفاء سلطان وليلى جبر.
أما مسلسل الرابوص “تأليف سعيد حناوي وإخراج إياد نحاس” بما حمله من مناخات غريبة وأجواء رعب فقدم عدة ممثلات بطريقة جديدة عما عرفه الجمهور طوال سنوات من عملهن الفني مثل الفنانة وفاء موصلي كما تميزت الفنانتان ضحى الدبس ومرح جبر في دورهما فضلا عن نظلي الرواس ورنا شميس وكندا حنا اللواتي نجحن في تجسيد حالات نفسية معقدة مع تميز واضح للفنانة أمل عرفة في دورها الأصعب في العمل.
ولعل الدور الذي لعبته الفنانة القديرة منى واصف في مسلسل الهيبة يضاف إلى سلسلة طويلة من الشخصيات الصعبة التي أدتها هذه النجمة السورية عبر مسيرتها في الدراما السورية منذ بداياتها. تقول النجمة سوزان نجم الدين .. “البطولات النسائية في الدراما السورية موجودة منذ زمن ولكن دراما 2017 كرست هذا الجانب بصورة واضحة وهو أمر طبيعي لما تشغله المرأة في المجتمع عموما وفي سورية على وجه التحديد”.
ولكن الدراما السورية بحسب نجم الدين ما زالت في هذا الجانب متأخرة عن مثيلتها المصرية التي تتيح للفنانة البطولة المطلقة في العمل منذ زمن طويل.
ولكن تقييم البطولات النسائية في دراما 2017 لم يكتمل بعد بانتظار عرض مسلسلي “سايكو” بطولة أمل عرفة و”وردة جورية” بطولة سلافة معمار وشكران مرتجى ما يؤكد أن العنصر النسائي كان سيد الموقف في الدراما السورية لهذا العام.

سانا: محمد سمير طحان

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.