شطب الفقرة (حاء) لسد أحد أبواب الفساد في المؤسسة العسكرية

وافقت لجنة الأمن الوطني بمجلس الشعب صباح اليوم بالإجماع على شطب الفقرة ح من المادة 25 من المرسوم التشريعي رقم 30 للعام 2007 من قانون خدمة العلم وبأثر رجعي، حيث كانت تقول الفقرة بإعفاء :"ﻣﻦ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﺳﺘﺒﻌﺎده من الخدمة الاحتياطية" وجاء ذلك ضمن الحملة الوطنية لمكافحة الفساد الإداري، حيث قال مصدر مطلع أن عدد المعفيين بلغ 1680 شخصا سيعاد عرضهم على الجهة الفاحصة لتبيان صدقية إعفائهم..

وتابع المجلس ظهر اليوم مناقشة نظامه الداخلي وخصصت الجلسة لتبيان مهام لجان المجلس السبعة عشر، حيث تم تلخيص مهام لجنة الأمن الوطني في المادة 47 بنصف سطر يقول: تختص لجنة الأمن الوطني بدارسة شؤون وزارتي الدفاع والداخلية ومايتبع لهما .. مكررا بذلك نفس الجملة في النظام القديم للمجلس، وكأن الحرب لم تمر من هنا .. بينما كان رأيي أن دور لجنة الأمن الوطني مازال شكليا وإجرائيا يقتصر على الموافقة على مشروعات القوانين، ولم أسمع يوما أن لجنة الأمن الوطني اجتمعت بوزير الدفاع أوقيادات الأمن القومي أورؤساء الفروع الأمنية للتشاور في ضبط وتحسين الواقع الأمني رغم الحالة السيئة التي يمر بها العباد والبلاد (طلبت اللجنة لقاء وزير الدفاع منذ سنة ولم يكلف خاطره حتى بالإعتذار عن طلبنا بينما غضب أهالي المجندين ينصب علينا ولا أجوبة رسمية لدينا..)

وتابعت كلامي أمام المجلس: لقد أثبتت (هاذي) الحرب هشاشة أمننا المجتمعي، وضعف استراتيجيتنا الأمنية، وتقصير مؤسساتنا في فهم مقومات الأمان المجتمعي، لظنها أن العمل المخابراتي والبوليسي كاف لتحقيق السلام !؟ وبما أن لجنة الأمن الوطني هي أعلى هيئة تشريعية ورقابية يفترض بنا توسيع مفهوم عملها لتشمل سائر الوزارات بعدما بتنا نواجه أشكالا جديدة من التحدي الأمني يتجاوز عمل الجيش والشرطة إلى الأمن الديني والثقافي والإقتصادي...لمواجهة ذيول الحرب وتلافي مسبباتها.. فإما تفعيل وتوسيع صلاحيات لجنة الأمن الوطني وإما إلغاءها، لأنها بوضعها الحالي لاتمثل سوى نفسها.. وأخيرا أقترح صياغة المادة 47 كمايلي: يشمل عمل لجنة الأمن الوطني سائر الوزارات المؤئرة في حفظ أمن المجتمع والسلم الأهلي.. وفي الخاتمة أقرت الأكثرية القانون كما جاء وبقينا مكانك راوح .. راوح .. قف .. وراء در ... ترى هل الأفق خلفٌ أم أمام ؟

 

نبيل صالح

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.