بالون إعلامي للميليشيات بشأن معركة دير الزور ,مراقبون :حظوظ الجيش أقوى

19-07-2017

بالون إعلامي للميليشيات بشأن معركة دير الزور ,مراقبون :حظوظ الجيش أقوى

رغم أن كل التحركات العسكرية على الأرض تؤكد أن الجيش العربي السوري والقوى الحليفة والرديفة مصممة على الوصول إلى دير الزور وفك الحصار الذي يفرضه تنظيم داعش الإرهابي عليها، كشفت مواقع معارضة أن تحضيرات تجري لتجهيز غرفة عمليات «ضخمة» تضم ميليشيات مسلحة من أجل معركة «دير الزور»، وسط تحليلات بأن حظوظ الجيش أكبر بكثير من حظوظ الميليشيات بالنجاح.بالون إعلامي للميليشيات بشأن معركة دير الزور ,مراقبون :حظوظ الجيش أقوى
وتقدمت قوات الجيش وحلفائه والقوى الرديفة مؤخراً في مساحات واسعة على حساب تنظيم داعش جنوب مدينة الرقة، لتقترب من دخول الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور.
ويأتي هذا التقدم بعد السيطرة الكاملة على ريف حلب الشرقي، والاوتستراد الدولي الواصل بين الرصافة وأثريا، الذي يعتبر محوراً رئيسياً أول فتحه الجيش مطلع حزيران الجاري ضد تنظيم داعش للوصول إلى دير الزور، على حين يتركز المحور الثاني على جبهات ريف حماة الشرقي، إضافة إلى محور ثالث شرق مدينة حمص وصولاً إلى البادية السورية، والتي تحاول من خلاله الهيمنة الكاملة على بادية حمص. 
وفي ظل هذه التطورات والتقدم المتسارع للجيش، وفيما يعتبر بالوناً إعلامياً لا أكثر، نقلت مواقع معارضة عن الإعلامي في ميليشيا «قوات النخبة السورية» التابعة لتيار «الغد السوري» المعارض أبو عماد الشعيطي: أن «التحضيرات جارية منذ فترة من أجل تجهيز غرفة عمليات ضخمة لتحرير دير الزور، بالمشاركة بين مجلس دير الزور العسكري وقوات النخبة، المتوزعة بين جبهتي الرقة ودير الزور» وفق قوله.
لكن مراقبين  أشاروا إلى أن معظم التكهنات تركّز حالياً على مستقبل مدينة ومحافظة دير الزور، معتبرين أن التحركات العسكرية على الأرض تشير إلى أن الجيش العربي السوري وحلفاءه والقوى الرديفة سيتمكنون من الوصول إلى دير الزور وفك الحصار عنها.
ويسيطر الجيش على جزء من مدينة دير الزور على حين يسيطر داعش على الجزء الآخر وعلى ريف المحافظة ويحاصر قوات الجيش المتواجدة في المدينة.
وتقوم قوات الجيش وسلاح الجو السوري والروسي بقصف الخطوط الأمامية لداعش بالصواريخ من دون توقف. وبفضل الدعم الذي توفّره الطائرات المروحية تبقى إمكانية تواصل القوات المحاصرة مع الخارج ممكنة، كما تلقي طائرات الشحن كميات كافية من المساعدات لإطعام تلك القوات والمدنيين الذين ما زالوا مقيمين في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش.
وبحسب المراقبين فانه في ربيع عام 2016، حشد الجيش جميع القوات المتوافرة للسيطرة على شرق مدينة حلب، حيث أدى الانتصار أواخر 2016 إلى فتح المجال أمام عشرات الآلاف من عناصره لدخولهم المحتمل إلى شرق البلاد.
ومنذ آذار 2017، يتقدّم الجيش وحلفاؤه نحو الشرق، مستفيدين من انسحاب داعش من حول تدمر. وفي مطلع حزيران، وصل إلى الحدود السورية العراقية، ومنعوا بالتالي الميليشيات المدعومة من أميركا والمتمركزة في التنف من التقدم، مع تخطيطه للسيطرة على المنطقة الصحراوية شرق مدينة سلمية. ويرى المراقبون أنه على الرغم من هذا التقدّم المحقّق في أماكن أخرى، لا يبدو أن الهجوم الخاطف على دير الزور محتملاً نظراً لخطر الفشل.
ويتقدم الجيش حالياً إلى بلدة السخنة بريف حمص الشمالي الشرقي من عدة جبهات (تدمر، والرصافة، وسلمية) والتي بات على بعد 9 كم منها وتشكل المعقل الأخير لداعش في ريف حمص الشرقي والبلدة الأخيرة قبل دير الزور.وحسب المراقبين فإن تطويق الجيش للتنف سيحول دون أي تحرك للميليشيات باتجاه دير الزور.ويضيف المراقبين: «مع ذلك، لا يتعدّى عدد أفراد هذه القوات (الميليشيات) بضع مئات وفرص انتصارها على داعش ضئيلة».
ويرى المراقبون أنه «من الممكن أن يستعيد الجيش السوري مدينة دير الزور بالكامل في خريف عام 2017»، لافتين إلى أن الميليشيات التي تدعمهم أميركا لا تتمتّع بالقوة الكافية لمحاربة داعش والوصول إلى دير الزور، ما يجعل حظوظ الجيش العربي السوري أكبر بكثير لطرد داعش من دير الزور والسيطرة عليها.

الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...