شركات ومؤسسات تعرض طرق تشييد جديدة كالمنزل الجاهز والبيت الريفي

ضجّ الشارع الاقتصادي والاجتماعي السوري من شركات ورجال أعمال ومواطنين مؤخراً، بما طرحه قطاع البناء والتشييدفي سورية.. شركات ومؤسسات تعرض طرق تشييد جديدة كالمنزل الجاهز والبيت الريفي الوطني كعروض إنتاجية تتواكب مع المنعطف الذي تتحضّر له البلاد لجهة الإعمار وإعادة البناء، وليكون لفعاليات معرض دمشق الدولي الفضل في إطلاق أكثر المشروعات لفتاً للنظر واهتماماً من الوفود والمشاركين والزوار والمتمثلة بتقديم “البيت الجاهز” أو “المسبق الصنع” أو “البيت الريفي”.. حسب التسمية التي تبنّتها كل شركة منتجة من قطاع عام أو خاص وراحت تسوّق وتشرح لمستهلك فضولي وآخر مستغرب وثالث مُعجب لدرجة القناعة بأن هذه المشاريع والتجارب تشكّل حلاً سريعاً ومقبولاً لا بل ذو جدوى اقتصادية تأتّت من الأسعار التي قدّمتها الشركات المصنّعة والمصممة؟.

وللأمانة، تصدّرت مؤسسة الإسكان العسكري واجهة المنتجين والمصممين لهذه المنازل من خلال البيت الريفي الذي يتألف من غرفة واحدة أو عدة غرف، إضافة إلى المنافع “الحمامات والمطبخ”، ويمكن أن يكون بطابق واحد أو طابقين بمواصفات فنية عالية الجودة مع سرعة تنفيذ “البيتون المسلح” الذي يتميز بالقوة ومقاومة عوامل الطبيعة ويعمّر طويلاً مع الأمان والجودة العاليين، ومع أخذ الناحية الجمالية بعين الاعتبار بتصنيع سطح قرميدي أو وفق رغبة الزبون بسطح مستوٍ.

ولقي هذا النوع من نماذج البناء رواجاً استثنائياً واهتماماً واضحاً، بالتزامن مع ما تقوم به “الإسكان العسكرية” كذراع حكومية من مشاريع سكنية ضخمة تأتي حلاً للمناطق التي تهدّمت بسبب الإرهاب فصار حاجة ملحّة لكل المواطنين وظهر في الوقت المناسب، والبيئة المناسبة لهذه النماذج من البناء هي المناطق الريفية كحل بديل للسكن السريع، علماً أن التكلفة مرتبطة بالمساحة والحجم.

من جهتها طرحت شركة بعلبكي عدداً من نماذج المنازل الجاهزة للبيع بأحجام وتصاميم مختلفة ويمكن تركيبه ونقله في حال تغيير مكان الإقامة مع عزل حراري. وهذا المشروع يستهدف الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل وتمّت دراسته ليتمكن “أي شخص من شرائه ويبنيه بنفسه في حال امتلاكه الأرض اللازمة لإقامته عليها”، وهذا المنزل –حسب الشركة- أحد الحلول الناجعة لإعادة الإعمار في وقت فقد فيه مئات الآلاف من السوريين منازلهم بسبب الاعتداءات الإرهابية وخاصة أن هناك مناطق تحتاج إلى وقت لإعادة تأهيل البيوت المتضررة أو بنائها من جديد.

وحجم البيت أو مساحته هنا تبدأ من غرفة واحدة بحدود 14م2 بتكلفة نحو 600 ألف ليرة حتى بناء من طابقين، وذلك يتوقف على حاجة المشتري إضافة إلى “أن البيت صديق للبيئة بحيث يمكن تغذيته بالكهرباء من الطاقة الشمسية”، حيث صدّرت نماذج إلى العراق والسعودية ولبنان والأردن. وأوضح مدير الشركة أن الشركة قامت بدراسات واسعة عن بيوت سكن شعبية ملائمة للبيئة ورخيصة ليكون بإمكان المواطنين السكن فيها وتعميرها إذا أحبّوا، مضيفاً: توصّلنا إلى إنشاء هذه البيوت التي تبدأ مساحاتها من 15 متراً حسب الرغبة وأسعار المتر تبدأ من 6 آلاف ليرة وما فوق، والأهم أننا نقوم الآن بدراسة كيفية تمكّن المواطن الذي لا يتجاوز راتبه 60 ألفاً من شراء منزل بقيمة 6 ملايين، وذلك عن طريق مساعدة البنك وعن طريق التقسيط المريح لمدة 7 أو 10 سنوات ويدفع من قيمة المنزل ربعه تقريباً.

والمنزل مصنوع من الإسمنت المعزول ضد الحرارة وضد الرطوبة، كل ذلك في وقت قامت فيه نقابة المهندسين بدراسة المنازل ويستطيع الشخص وضع المنزل في أي مكان يريده ويتم توصيل المنازل على حسب الاتفاق، والتصميم يشمل المدن وتتم التوصيلات على شبكة الصرف الصحي النظامية، وهذه البيوت تم تصدير عيّنات منها إلى دبي وأبوظبي والسعودية ومصر والأردن قبل الأزمة.

والتجربة الثالثة هي شركة مجد تكس التجارية التي تقوم باستيراد بيوت خشبية قابلة للفك والتركيب وليست بحاجة إلى أي ترخيص، وهذه البيوت يستطيع أن يقتنيها أصحاب الدخل المحدود وخاصة بعد الغلاء الذي شهدته سورية في مواد البناء وارتفاع الأسعار في سوق العقارات السكنية، وستكون المنازل الخشبية متاحة في المحافظات، وتراعي المنازل الخشبية العوامل الطبيعية، فهي مصنّعة بما يناسب المناخ السوري ويتم تحضير الخشب ومعالجته مع مراعاة عوازل الرطوبة والتسوس والحشرات وضد الحرائق. وستُنفذ المنازل في الريف لأنه المكان المناسب وبذلك ستخدم أبناء الريف الذين لم يتمكّنوا من بناء منازلهم الخاصة بهم وستعطي جمالية ورونقاً للمكان.

البعث

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.