ما قصة عيدان الطعام التي يأكل بها الصينيون ؟

05-10-2017

ما قصة عيدان الطعام التي يأكل بها الصينيون ؟

الأكل بالعصي الصينية المشهورة، هل هو مظهر من مظاهر التحضر والاتيكيت كما يظن البعض ويتباهى بمهاراته عندما قصة عيدان الطعام التي يأكل به الصينيون ؟ استخدامها؟ أم لها قصة تاريخية عريقة؟.

يستخدم نحو 1.5 مليار شخص حول العالم عيدان الطعام، أو ما يعرف بـ(chopsticks)، بينهم 80% يعيشون في الصين واليابان وكوريا وفيتنام يتناول بها الطعام التقليدي، وهي زوج من العيدان الرفيعة والطويلة متساوية الأطراف، تصنع من الخيزران، اللدائن، الخشب، العاج، والعظم، تصنع أحياناً من المعدن.

تمسك أعواد الأكل بين إصبعي الإبهام والأصابع الأخرى في يد واحدة، وتستخدم لالتقاط الطعام، وتقول بعض الدراسات إن هذه الطريقة في الإمساك بالطعام تحرك 50 عضلة في راحة اليد، ما ينشط الدوائر العصبية عند الأطفال والعجائز.

ويعتقد أن أصل تلك العادة من الصين، ويوجد بعض آثارها في التبت ونيبال، وفقاً للمؤرّخ ويل ديورانت، صاحب “قصة الحضارة”، فإنّ التاريخ الأقدم لعصي الأكل يعود لأكثر من 3000 سنة قبل الميلاد، وتحديداً في عصر “جوسين”، آخر ملوك أسرة شانغ الصينية، واكتشف علماء الآثار عيداناً عتيقة من الذهب والفضة والبرونز والعاج، وكان البعض يعتقد أن عيدان الفضة تكشف السموم في الغذاء.

في البداية استخدمت تلك العيدان في الطبخ وليس للأكل، وكانت عبارة عن أغصان أشجار ضعيفة وطويلة ويقلب بها داخل أواني الطبخ أو لإمساك شيء من الطعام، أما بعد ذلك فأصبحت تستخدم في تناول الطعام، ويرجع السبب في هذا التحول إلى أنه يعتقد أن بعد 500 سنة بعد الميلاد ازداد عدد السكان في الحضارات الآسيوية واشتد الفقر، فأصبح الطعام قليلاً ويقطع إلى قطع صغيرة، فتناولوا الطعام بنفس العيدان التي يطبخون بها، وهناك سبب آخر وهو انتشار مبادئ كونفوشيوس في نفس تلك الفترة، والتي تشجع الناس على ترك أدوات الطعام الحادة، وكونفوشيوس هو كاتب وفيلسوف وسياسي صيني انتشرت أفكاره ومبادئه وتدرس إلى الآن، والتي يقوم أغلبها على تشجيع الأخلاق العملية بين الناس.

ويعتبر الصينيون العيدان امتداداً للأصابع، إذ إن الأكل باليدين من دون استخدام هذه العيدان يعد عملاً مشيناً، ويجسد نقص المعرفة وآداب السلوك كما أنهم يرون الأكل بالشوكة والسكين عملاً وحشياً، فهذه الأدوات من أدوات الحرب والعدوان.

وتتميز أعواد الأكل الصينية بكونها طويلة ومستقيمة وذات نهاية كليلة، ما يجسد التسامح وروح السلم.

المصدر: الإمارات اليوم _ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...