أعضاء حركة "أنتيفا" يتلقون الدعم والسلاح والتدريب في سورية

الجمل - ترجمة: وصال صالح

وفقاً لتقارير المخابرات، يعبر مسلحون من Antifa الحدود السورية لتلقي التدريب العسكري على يد أعضاء من تنظيم داعش،وبسبب سياستهم الفوضوية الشيوعية ينجذب أعضاء أنتيفا المتطرفين من الأميركيين والأوروبيين إلى وحدات حماية الشعب الكردي ((ypg المدعومة من الولايات المتحدة  التي بدورها تقنع متطرفي أنتيفا للقتال معها في "ثورة روجوفا".أعضاء حركة "أنتيفا" يتلقون الدعم والسلاح والتدريب في سورية

وفقاً لتقارير prisonplanet.com: فإن وكالات الأمن القومي تشعر بالقلق من أن أعضاء أنتيفا سيواصلون "الثورة في وطنهم الأم" بمجرد عودتهم. وكانت مصادر مكتب التحقيقات الفدرالي كشفت بالفعل عن أدبيات أنتيفا وصوراً كانت قد التقطت في الشرق الأوسط تم العثور عليها في غرفة فندق المشتبه به بمطلق النار في لاس فيغاس ستيفن بادوك.

في ظل السياسة التي بدأت في عهد إدارة أوباما، عمل الجيش الأميركي على توفير الأسلحة والتدريب لأعضاء ((ypg،  ومعظم هؤلاء مرتبطون بشكل مباشربمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية ((PKK.

هذه السياسة كانت متسترة بحجاب محاربة داعش،مع ذلك،اتضح أن دعم الإرهابيين لمحاربة الإرهابيين لم يجد نفعاً في الماضي.

وأثيرت الضجة عندما اتهمت القوات الخاصة الأميركية في سورية بتعليقهم شارة وحدات حماية الشعب الكردي على أسلحتهم، واتهم الجيش الأميركي بدعم الإرهاب،  واعترف البنتاغون وقتذاك بأن ما حدث يعد مخالفة وقال أن استخدام الشارات لم يكن مصرح به.

نتيجة لذلك اضطر الجيش الأمريكي إلى إعادة تسمية وحدات حماية الشعب الكردي بمسمى آخر هو "قوات سورية الديمقراطية" (SDF ) ما شكل إنكاراً معقولاً. بينما الأسلحة والتدريب الذي قدمه لهم الجيش الأميركي، قدم بدوره لأعضاء أنتيفا الغربيين. وقد مجدت وسائل الإعلام الرئيسية باستمرار أعضاء الأنتيفا هؤلاء جنباً إلى جنب الأكراد، وكانت مجلة رولينغ ستون أجرت العديد من المقابلات مع عدة "يساريين غربيين" كانوا يقاتلون إلى جانب صفوف YPG. وحقيقة أن هذه الميليشيات الشيوعية اللاسلطوية  تضم "النساء اللواتي يقاتلن داعش" هذا الأمر يتكرر.

تجدر الإشارة إلى أن جماعات أنتيفا في أوروبا وأميركا الشمالية كانوا قد نشروا صوراً لمقاتليهم يحملون العلم الكردستاني ل ypg إلى جانب علم أنتيفا في سورية، والآن هذه المجموعة من المسلحين يطلقون على أنفسهم اسم قوات حرب العصابات الشعبية الثورية الدولية [IRPGF] و طليعة "الثورة" في روجافا الذين يتعهدون بقتال الرأسمالية في جميع أنحاء العالم. وهذا ما يحدث بالفعل باعتبار أعضاء أنتيفا كانوا جزءاً من مظاهرة مسلحة في فينيكس، بولاية أريزونا. وهي واحدة من الجماعات المعنية  في إطلاق نار نادي جون براون، وهي تمجد بالفعل وحدات حماية الشعب الكردي.أعضاء حركة "أنتيفا" يتلقون الدعم والسلاح والتدريب في سورية

من المعقول أن تكون الصور التي عثر عليها في غرفة مطلق لاس فيغاس من الشرق الأوسط إلى جانب أدبيات أنتيفا. كانت صوراً لأعضاء أنتيفا يقاتلون جنباً إلى جنب الأكراد في سورية، ومن المكن أن يكون مطلق النار في لاس فيغاس قد عبر في وقت سابق الحدود إلى سورية لتلقي التدريب العسكري هناك.

المقاتلون الأجانب قادرون بشكل شرعي على السفر إلى تركيا لكنهم يعبرون الحدود السورية بصورة  غير مشروعة و دون أن يتم اكتشافها.

ألمانيا تعاني فعلاً من عدد كبير من سكان أنتيفا مع وجود1،2 مليون من المهاجرين الأكراد  وميليشيات كردية يعملون معاً بأعداد كبيرة.
إضافة إلى ذلك، فقد عبر الآلاف من الألمان  بصورة غير مشروعة إلى سورية للقتال إلى جانب الأكراد، وتبعا لذلك فإنه من غير المستغرب ظهور عصابات أنتيقا الألمانية  في التجمعات اليمينية مع مئات من الناس  وترتكب هجمات عنيفة.

إلى ذلك لا تزال وسائل الإعلام تواصل تمجيد المقاتلين الأكراد  باعتبارهم " الشعب الوحيد الذي يقاتل داعش" بينما تتجاهل الجهود التي تبذلها الحكومتان السورية والروسية. ويعود السبب في ذلك إلى أنه كان لدى المجمع العسكري الصناعي  خططاً لبلقنة سورية والعراق،ضمن مشروع "الشرق الأوسط الجديد"  وهم لا يبالون سواء حققوا ذلك باستخدام الإرهابيين الإسلاميين أو الشيوعيين الأكراد.

الميليشيات الكردية ليست  أفضل بكثير  من داعش، لا الليبرالية والديمقراطية كما يحلو لوسائل الإعلام أن تصورهم.

في الواقع، الأكراد أنفسهم  ليسوا مجموعة واحدة متجانسة، مع غالبية الأكراد من المسلمين السنة، والبعض منهم حتى  كان قد انضم لداعش. في "كردستان العراق" تبلغ نسبة ختان الإناث حوالي 70 بالمئة بينما  نسبتها صفر في أجزاء أخرى من البلاد.
في الواقع  كردستان العراق إضافة إلى  اليمن، ومصر، هذه هي المناطق الوحيدة في الشرق الأوسط  التي يجري فيها ختان الإناث بصورة روتينية.

وضمن محاولة التحول الديموغرافي، نجد وحدات حماية الشعب الكردي الشيوعية تعمل بنشاط  في التطهير العرقي  بحق الآشوريين المسيحيين، والعرب وغيرهم من الأقليات في المناطق  التي تعتبرها  الدولة "الكردية". وفي كثير من الأحيان في المناطق التي  يزعمون أنها لهم على الرغم من أن سكانها ليسوا من الأكراد.

بما أن السكان الكراد ليسوا من الأغلبية في المناطق التي تحاول الميليشيات الكردية ضمها، فإنهم يقومون بالتطهير العرقي للأقليات غير الكردية. لقد عملت ال ypg  قسراًعلى نزع سلاح الميليشيات المسيحية الآشورية بعد اغتيال زعيمهم، ديفيد جيندو.

في العراق جردت  ميليشات البشمركة  الكردية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الميليشيات المسيحية والإيزيديين من سلاحهم، قبل التخلي عنهم  لتهاجمهم داعش وترتكب المجازر الجماعية بهم.

و لا تزال الحكومة الكردية الإقليمية في العراق لا تسمح  بعودة هذه الأقليات إلى قراهم على الرغم من دحر داعش منها قبل عامين.

فكرة أن الأكراد يستحقون دولتهم الخاصة بهم هو أمر يتم الدفع دائماً له من قبل مراكز الفكر والأبحاث المؤيدة للحرب والمتعاطفين مع الليبرالية؛ مع ذلك، هذا يدفع بالقليل من الاهتمام للإضاءة على منشأ وتاريخ الشعب الكردي.

بكلمة واحدة،  تسمية كردي جاءت من  الإيرانيين الرحل مثل العديد من الجماعات البدوية الأخرى مثل البدو والغجر، هم يعبرون الحدود مع ثروتهم الحيوانية بحثاً عن الماء والكلأ ، وعادة ما كانوا يعبرون العراق وتركيا متعقبين نهر الفرات، ويعيش معظمهم في الجبال.

في عام 1915، وعدت الحكومة التركية الأكراد بمنازل ومدن "الأرمن المسيحيين" إذا ما شاركوهم في الإبادة الجماعية بحق  اﻷرمن والآشوريين. لكن بعد امتثال الأكراد لأمرهم، تراجعت تركيا عن صفقة منحهم الحكم الذاتي.

في الحقيقة، السكان الأكراد في شمال سورية هم نتاج عدة موجات من الهجرة الكردية غير الشرعية من تركيا بعد  فشلهم  في شن تمرد ضد الحكومة التركية. وكانت الحكومة السورية منحت  العديد من هؤلاء الأكراد  صفة لاجئ  في ذلك  الوقت، لكن الآن هؤلاء اللاجئين أنفسهم يطالبون بدولتهم الخاصة بهم، و يحاولون الإدعاء والزعم بملكية الكثير من حقول النفط في سورية ويعملون على عرقلة  الجيش السوري  ومنعه من القتال في شرق نهر الفرات.
هذه السياسة الخارجية لبلقنة بلدان الشرق الأوسط لإنشاء كردستان  وما لها من  آثار متفجرة ليس فقط على   منطقة الشرق الأوسط، ولكن أيضا على الغرب، لأنها تولد شكلاً جديداً من "مقاومة أنتيفا" وكذلك  الإرهاب بنفس الطريقة  التي تم فيها ولادة داعش  هي أيضاً نتاج  السياسة الخارجية الأميريكية الدولة العميقة.

*Anti-fascmo، أو أنتيفا هي حركة سياسية نشأت بداية في إيطاليا في أعقاب الحرب العالمية الأولى ولا تزال ممتدة غلى يومنا هذا لا بل باتت أكثر نشاطاً في الآونة الأخيرة، وهي حركة سياسية مناهضة للفاشية، إضافة إلى أن هذا المصطلح يشمل مناهضة جميع أنظمة اليمين المتطرفة أو الرجعية.


 عن: Your News Wire
 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.