الأشقر: لا ينبغي تقييد أو تحجيم الفن بتصنيفات

تصوغ التشكيلية المغتربة منيرة الاشقر من لوحاتها حالة عشق وشوق لوطنها وأبنائه ورغم فترة اغترابها القصيرة إلا ان الحنين والذكريات يشكلان دافعا لها لتقديم نتاج فني يكون سفيرا لبلدها وبيئتها وافكارها باسلوبها التعبيري الغني بالتناغم اللوني والحميمية وجموع الناس المتآلفة وبكمية كبيرة من الضوء تعبيرا عن الامل.

وتقول التشكيلية الأشقر علاقتي باللوحة روحية تبدأ من داخلي وبالكثير من الخصوصية كلما امتدت رحلتي معها لكني أرى أن ما أقدمه من ابداع ما زال في بدايته وأن هناك المزيد منه سيظهر في المستقبل.

وتوضح الأشقر أن للاغتراب تأثيرا كبيرا على عملها الفني ما جعلها تتفرغ لهذا العمل الذي تبث عبره مشاعر الشوق للوطن والسوريين والذكريات الجميلة مع أهلها وناسها.

وترى ابنة محافظة السويداء أن المرأة هي أجمل الكائنات بمعاناتها وفرحها وحزنها وبكل تفاصيلها لافتة الى انها باللاوعي تستحضر المرأة في كل لوحاتها باحساس يلامس عالمها الداخلي و يعبر عنه.

وحول تأثير الحرب على سورية في لوحتها تقول الاشقر ان //الذي يحرض الفنان الحقيقي على العمل الفني هو روحه فكيف إذا كانت هذه الروح تتألم على كل ما تراه من مآس وآلام إلى جانب المعاناة من البعد والغربة//.

ولا توافق الأشقر على تسمية الفن النسوي وتقول //الفن هو الفن كيفما وجد ولا يجب أن يحجم أو يقيد بتصنيفه بحسب جنس الفنان وغيرها من التصنيفات البعيدة عن عوالم الفن وهو يعكس اللاوعي الموجود في داخل كل فنان ويعبر عن روحه و فكره//.

وترى الاشقر ان الفن التشكيلي السوري حاليا بأوج مراحل النضوج حيث يوجد فنانون سوريون قدموا معاناتنا بشكل ابداعي ما يدعو لتقدير وتشجيع كل التجارب الفنية السورية الجادة.

الفنانة التي انتقلت للعيش في اسبانيا قبل عامين تضع نصب عينيها تقديم الفن السوري بأجمل شكل من خلال تواجدها في المغترب وتؤءكد ان الفن لدينا ومنذ القدم يمتلك هوية فنية خاصة لها قدسيتها ومكانها واوضح مثال عليها مباني وقصور الأندلس التي تعبر عن فننا الشرقي الاصيل.

وتدعو امينة سر اتحاد الفنانين التشكيليين سابقا في فرع السويداء لزيادة الدعم المادي والمعنوي للفنانين السوريين لينعكس ذلك على الفن التشكيلي ولا سيما أن الدعم هو اساس ابداع الفنانين.

وتعبر الفنانة الاشقر عن تفاؤءلها بمستقبل الفن التشكيلي السوري وتختم حديثها بالقول متفائلة جدا لأنه من رحم المعاناة يولد الأمل وبعد كل ما مر على شعبنا ووطننا من معاناة وألم ستعود سورية قوية بشعبها وفنها.

والفنانة الأشقر عضو اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين خريجة كلية الفنون الجميلة قسم اتصالات بصرية عام 1996 وعملت مدرسة ومديرة لمركز الفنون التشكيلية في السويداء كما كانت مدرسة محاضرة في قسم الاتصالات البصرية بكلية الفنون الجميلة الثانية في السويداء وعملت في مجال رسوم الأطفال وشاركت في العديد من ورشات العمل وأشرفت على ملتقيات فنية ولديها العديد من المعارض الفردية و الجماعية في سورية ومشاركات في معارض جماعية باسبانيا.

المصدر: محمد سمير طحان - سانا

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.