ليونة الخشب في حفل راقص للنحاتة سيماف حسين

عملت النحاتة الشابة سيماف حسين طيلة ثلاث سنوات على تجهيز معرضها الفردي الأول الذي تستضيفه حاليا صالة آرتليونة الخشب في حفل راقص للنحاتة سيماف حسين هاوس تحت عنوان “حفل راقص” لتقدم حالات انسانية تعبيرية بحركات راقصة لينة تفوقت فيها الفنانة على خامة الخشب واظهرت جمالها وحيويتها.

وضم المعرض 21عملا نحتيا بأحجام تراوحت بين 20 سم و 125 سم كانت المرأة البطلة الأولى فيها بتكوينات انسانية وراقصة رافقها في بعضها الرجل باسلوب تعبيري مختزل في تفاصيل الكتلة وبانسيابية في الشكل توافق مع الموضوع المقدم المعبر عن الحب والانسجام و الانطلاق.

وعن اختيارها لموضوع المعرض قالت النحاتة “اخترت الإنسان عموما ليكون بطل اعمالي لانه برايي سر الكون والجمال والأنثى خاصة لأنها موضوع خصب يمكن تناوله من عدة زوايا فالأرض أنثى والسماء أنثى وفي بعض الأعمال تطرقت للتكامل بين الانثى والرجل واخترت خامة الخشب للخصوصية والدفء اللذين تحملهما كما ان من الروعة اعادة الحياة الى الخشب بعد موته”.

وأشارت إلى أن إحساسها هو من يفرض الموضوع و الخامة لمنحوتتها وقالت “الخشب خامة تقبل الحوار والجدل ولا يمكن فرض الفكرة عليها لذلك لا بد للفنان من الحوار معها لياخذ منها ويعطيها من ذاته ليتوصل إلى عمل يحاكيه وينقل أفكاره ضمن خصائص وشكل قطعة الخشب التي يعمل عليها”.

صاحبة المعرض الذي يستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري لفتت إلى أن وزارة الثقافة تعمل ضمن ظروف صعبة لتبقى المعارض والملتقيات الفنية الدورية مستمرة مبينة انه لا يمكن اغفال دور صالات العرض الخاصة التي ما زالت تعمل في هذه الظروف في محاولة لمقاومة الموت والحرب بالحياة و الحب والإنسانية كي لا نخسر إنسانية مجتمعنا.

وحول امتلاك النحت السوري خصوصية ثقافية وفنية قالت حسين “لدى النحات السوري خصوصية تمكنه ان يواكب الحركة الفنية العالمية والمدارس الفنية الحديثة وربطها من خلال عمله الفني بالحضارات السورية القديمة والتي كونت عبر الزمن الهوية الثقافية السورية فهو يحاكي الماضي ويواكب الحداثة بذات الوقت”.

وعبرت النحاتة حسين عن تفاؤلها بمستقبل النحت السوري وقالت “متفائلة بواقع الفن السوري بوجود زملاء فنانين شباب نحاتين ورسامين تخرجوا في هذه الفترة الصعبة وهم يعملون وينتجون رغم كل العقبات و الظروف الصعبة التي تمر بها بلدنا الى جانب الفنانين المخضرمين بخبرتهم وعطائهم والذين ما زالوا ينتجون ويقدمون الفن الراقي”.

والنحاتة سيماف حسين خريجة معهد التقاني للفنون التطبيقية قسم النحت عام 2013 وعضو اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين وشاركت في عدة معارض جماعية منها معرض الربيع عام 2016 ومعرض تحية لشهداء قوى الأمن الداخلي عام 2016 ومعرض جماعي في صالة الارت هاوس عام 2014 وملتقى ابداعات شبابية في قلعة دمشق عام 2013.

المصدر: محمد سمير طحان - سانا

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.