أنقرة تحذّر من «حرب عرقية» في الرقة

حذرت تركيا من خطر اندلاع «حرب عرقية» في محافظة الرقة، في حال سلمتها الولايات المتحدة الأميركية لـ«حزب العمال الكردستاني». ورأى نائب رئيس الوزراء فكري إشيق أن «من المستهجن استخدام تنظيم إرهابي (حزب العمال) لمحاربة تنظيم إرهابي آخر (داعش)»، داعياً «حلفاء» بلاده إلى «تسليم المدينة إلى سكانها الأصليين وهم العرب».

وأشار إلى أن المنطقة تمرّ في مرحلة صعبة و«تشهد اضطرابات هي الأكبر منذ اتفاقية (سايكس بيكو) قبل 100 عام، وأن حدود الدول لم يعد لها أي معنى»، مضيفاً أنه «لا يمكن الحديث عن سلطة دولة في كامل الأراضي السورية، والعديد من القوى أصبحت في موضع التدخل» هناك.

وفي موازاة الموقف التركي، اتهمت روسيا الدول الأعضاء في «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة بمحاولة إخفاء آثار حملة القصف الجوي التي استهدفت الرقة، عبر المسارعة إلى تقديم مساعدات إنسانية. وقالت وزارة الدفاع، في بيان، إن الرقة «ورثت مصير دريسدن في الحرب العالمية الثانية، والتي دمرت تماماً بالقصف الأميركي ــ البريطاني»، معتبرة أن «تصريحات المسؤولين الممثلين للإدارة الأميركية عن تحقيق (انتصار بارز) في الرقة تدعو إلى الحيرة».

ولفتت إلى أن الغرب رفض مراراً مطالبتها بإرسال مساعدات إنسانية دولية إلى سوريا، فيما سارع إلى إرسال مبالغ ضخمة إلى الرقة. وبررت ذلك بالقول إن «هناك سبباً واحداً فقط. الهدف هو طمس أي آثار للقصف الهمجي للطيران الأميركي وطيران (التحالف) الذي دفن تحت ركام الرقة آلافاً من المواطنين المسالمين (المحررين) من تنظيم (داعش)». وأضاف أن «القوات الأميركية دمرت الرقة بالكامل، ولا مكان يعود إليه المهجّرون منها، في حين تستقبل دير الزور يومياً آلاف العائدين».

وكانت بريطانيا قد انضمّت إلى كل من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، عبر الإعلان عن تخصيص «مساعدات مالية عاجلة» بقيمة عشرة ملايين جنيه استرليني، لمصلحة مدينة الرقة.

الأخبار-الأناضول- أ ف ب

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.