التأمين يواجه ضعف الرواتب وقلة الوعي..تقرير: 23 بالمائة من السوريون سمعوا عن التأمين فقط!!

يبدو أن جهود شركات التأمين في التسويق عن منتجاتها التأمينية غير كافية لمحاربة ضعف الوعي التأميني بحسب رأي مدير عام شركة الأولى للاستشارات الفنية وائل الحسن، إذ أوضح أن ارتكاز الجهود على فريق التسويق في الشركات وانحصارها في مجال انتقاء الآلية الأسرع وتبسيط الإجراءات أو التخفيف منها، غير كاف، بل الطريقة الأجدى هي النزول إلى الشارع والاحتكاك مع الناس للتعرف على الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، من خلال دراسات واستبيانات تعكس متطلباته، إضافةً إلى التسويق المباشر لمنتجاتها في مراكز المدن والأماكن المزدحمة بغية تعريف المواطن على خدماتها بالشكل الأفضل.


ضعف الرواتب

وبين الحسن خلال الندوة الأسبوعية التي أقيمت أمس في مقر هيئة الإشراف على التأمين بعنوان “التأمين ضرورة أم حاجة” الأسباب التي تمنع المواطن من اللجوء إلى التأمين، وأولها ضعف الوعي التأميني مشيراً إلى أحدى الإحصائيات التي أجريت في عام 2010 لمعرفة مستوى وعي الناس بالتأمين وأهميته، إذ أظهرت أن 23 % من الناس سمعوا عن التأمين، إلا أن 8% منهم فقط تعاملوا مع شركات التأمين أو أمنوا لديها، والسبب الآخر هو ضعف الرواتب الذي يمنع المواطن من الاستفادة من هذه المنتجات.

مقاربة

وشدد الحسن على ضرورة التفكير بعقلية استثمارية في قطاع التأمين، والابتعاد عن الاعتقاد بأنه مصروف، ولإقناع الحضور أجرى الحسن مقاربة بسيطة، بين من خلالها أن مبلغ التأمين السنوي الذي يحتاجه الفرد الواحد يبلغ 55 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يشكل حوالي 4000 ليرة سورية شهرياً من راتبه، وفي حال أراد المواطن التأمين على عائلته فسيحتاج إلى مبلغ 150 ألف ليرة تقريباً، و هو يشكل 12 ألف ليرة شهرياً، وهو مبلغ كبير ويشكل عبئاً على الدخل، بينما في المقابل بحسب مقاربة الحسن بأن هناك الكثير ممن يشاركون بجمعيات بمبلغ 12 ألف ليرة شهرياً ، ليحصلوا في نهايتها على مبلغ 150 ألف ليرة سورية، وذلك انطلاقاً من قناعتهم بان الجمعية استثمار والتأمين عبء، خاصة في ظل عدم كفاية الرواتب لمستلزمات المعيشة، فكيف يستطيع الاشتراك بما يزيد الأعباء عليه.

تأمين صغير

وبين الحسن أن الركيزة الأساسية لتفعيل قطاع وانتشار التأمين يبدأ من تفعيل التأمينات الصغيرة التي يحتاجها معظم الأفراد، وابتكار آليات لتطبيقها بالشكل الصحيح، لتكّوِّن الخطوة الأولى في عملية الإقناع، وبذلك يتم الانتقال بشكل تلقائي ناتج عن القناعة والثقة إلى باقي المنتجات التأمينية.

غير متخصصة

موضحاً السبب في عدم وجود الثقة بين المؤمن وشركات التأمين والذي يتعلق بالجانب القضائي، فعلى الرغم من إحداث محاكم تأمينية ألا أن معظم الدعاوى المرفوعة من الشركات أو الأشخاص يطالها التأخير لعدم وجود كوادر قضائية متخصصة، وبهذه الحال يخسر المواطن ثقته بالشركات التأمين، كما نوه الحسن إلى نقطة غاية في الأهمية بأن المواطن الذي يوقع عقداً مع شركة التأمين لا يقرأ العقد ليعرف حقوقه، رغم أن الشركة ملتزمة بعقدها، الأمر الذي يساهم في ضياع حقوق الكثيرين وفرص الاستفادة الأمثل من التأمين.

المصدر: البعث

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.