قمة روسية إيرانية تركية في سوتشي .. الشعب السوري هو من يحدد مستقبله بنفسه

 

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأعمال القتالية ضد الإرهابيين في سورية تشارف على الانتهاء مشدداً على أن الشعب السوري هو من يحدد مستقبله بنفسه.

وقال بوتين في مستهل القمة الثلاثية التي تجمعه مع نظيريه الإيراني والتركي في مدينة سوتشي الروسية “يمكن التأكيد أننا بلغنا مرحلة جديدة تفسح المجال أمام التسوية السياسية الحقيقية للأزمة في سورية” لافتاً إلى أن الجهود التي بذلتها الدول الثلاث حافظت على وحدة الاراضي السورية ووفرت فرصة حقيقية لحل هذه الأزمة.

وأضاف بوتين “في الواقع تم توجيه ضربة حاسمة للإرهابيين في سورية ما أتاح فرصة حقيقية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.. ويمكننا التفكير بشأن وضع برنامج شامل بعيد المدى لإعادة الإعمار في سورية”.

ولفت بوتين إلى أن إطلاق اجتماعات أستانا قبل نحو عام أتاح للمرة الاولى جمع ممثلي الحكومة السورية و (المعارضة) حول طاولة واحدة مبيناً أن سبع جولات من الاجتماعات توجت بسلسلة قرارات مهمة بما في ذلك إقرار مناطق تخفيف التوتر واتفاق وقف الأعمال القتالية.

وأوضح الرئيس الروسي أن غاية مؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده في سوتشي الروسية تتمثل في جمع أوسع طيف من السوريين معرباً عن ثقته بأن الحوار خلال المؤتمر سيكون مثمراً.

من جهته قال الرئيس الإيراني حسن روحاني “إن لقاء سوتشي اليوم يفتح آفاقاً جديدة لإنهاء الأزمة في سورية مشيراً إلى ” أن روسيا وتركيا وإيران عملت على توفير الأرضية المناسبة لإنجاز تسوية سياسية للأزمة في سورية”.

وأضاف روحاني “نحن اليوم على أعتاب الحوار السوري السوري” مؤكداً أن الشعب السوري لن يسمح بالتدخل الخارجي في شؤونه الداخلية ويعارض أي خطوة تمس بسيادة بلده ووحدة ترابه.

ولفت روحاني إلى أن “سورية حاربت الإرهاب منذ ست سنوات والأزمة فيها كانت مصحوبة منذ البداية بتدخلات أجنبية ودعم للإرهابيين من الخارج وهذا ما أطال إيجاد حل لها” مبيناً أن بعض الدول لا تتخلى عن استخدام الإرهاب لتحقيق أهدافها.

وأشار روحاني إلى أن بلاده وقفت إلى جانب الشعب السوري وحكومته في التصدي للإرهاب بدعوة من الحكومة السورية وهي على استعداد لتقديم المساعدة لدول المنطقة في محاربة الارهاب الدولي.

وأوضح روحاني أنه تم القضاء على أسس تنظيم (داعش) الإرهابي في سورية مشدداً على أن أي وجود لقوات أجنبية على الاراضي السورية يجب أن يكون بموافقة الحكومة السورية.

وبين روحاني أن أولئك الذين أوجدوا الإرهاب قلقون لهزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي ويخشون عودة عناصره إلى بلدانهم لذا يحاولون زرع توتر آخر وزعزعة أمن المنطقة.

بدوره قال رئيس النظام التركي رجب أردوغان “إن لقاء سوتشي مهم من أجل نقاش الوضع في سورية وسنقوم باتخاذ قرارات تاريخية” مضيفاً “وصلنا إلى نقطة جيدة لكن بالطبع ليست كافية وأتمنى أن يكون هذا الاجتماع وسيلة لإيجاد حلول للأزمة في سورية”.

وأشار أردوغان إلى أن اجتماعات أستانا أدت إلى نتائج إيجابية وملموسة على طريق حل الأزمة في سورية.

المصدر: سانا

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.