مؤتمر "محبي اهل البيت ..وقضية التكفير" الدولي بطهران

 

الجمل: جمال رابعة
انطلقت صباح الاربعاء ۲۲/۱۱/۲۰۱۷ فعاليات مؤتمر "محبي اهل البيت (عليهم السَّلام) وقضية التكفير" الدولي بطهران وبمشاركة ٥۰۰ شخصية من كبار علماء الدين من كافة المذاهب في العالم الإسلامي. والمفكرين وكتاب وباحثين
واستمرت على مدى يومين حيث القى رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله هاشمي شاهرودي كلمة الافتتاح في هذا المؤتمر.

ومن كبار الشخصيات التي تحضر اعمال المؤتمر يشار الى الامين العام لمجمع الصحوة الاسلامية علي أكبر ولايتي، ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام اية الله هاشمي شاهرودي، ورئيس مجلس صيانة الدستور، رئيس مجلس خبراء القيادة في ايران آية الله جنتي، والمتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي، والمسؤول الثقافي للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية حميد رضا مقدم فر.

. وأكد البيان الختامي على ان هدف هذا المؤتمر :التمهید لإحیاء الحضارة الإسلامية الجديدة اعتماداً على تعميق المعرفة والبصيرة في المبادئ الفكرية والمعرفية لأهل البيت علیهم السلام، وتعزیز الوحدة الإسلامیة والتماسک في مواجهة العراقیل والمشاکل التي یواجهها العالم الإسلامي، ودراسة النقاط الفكرية والإيديولوجية المشتركة لدی محبي أهل‌ البیت علیهم السلام، وتظهیرها لمواجهة الأفکار المنحرفة والمتطرفة والتکفيریة".

وبحسب البيان فقد " قد انبثق عن هذا المؤتمر خمس لجان تخصصیة على النحو التالي:

- لجنة دراسة المفاهیم والمبادیء الفکریة لأهل البیت علیهم السلام، وتأثیر آراء المفکّرین والعلماء في بناء الأمة الواحدة
- لجنة التأریخ، والثقافة، والحضارة الإسلامیة، و إعادة بنائها
- لجنة وحدة محبي أهل البیت علیهم السلام وتماسکهم لبناء الأمة الإسلامیة الواحدة
- لجنة دراسة التحدیات والتهدیدات التي تواجه العالم الإسلامي
- لجنة الاستراتیجیات والحلول لتحقیق الوحدة والتماسک بین محبي أهل البیت في مواجهة أعداء الأمة الإسلامیة
تلا تقرير اللجنة الثانية امام المؤتمرين الدكتور عباس صندوق عضو مجلس الشعب اما في اللجنة الرابعة كان لعضو مجلس الشعب جمال رابعة مداخلة تحدث فيها مايلي

بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة مشرفو ومنظمو المؤتمر العالمي للصحوة الإسلامية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية..
السادة الضيوف من علماء وكتاب وباحثين أحييكم بتحية الوحدة الإسلامية.. بتحية العروبة.. بتحية القومية.. منهجاً وخياراً ومساراً واستراتيجيا أذلت أعداء الأمة ودحرت ادواتها الإرهابية المدعومة من قوى الاستكبار العالمي.

السادة الحضور :

ان من أهم التحديات والتهديدات التي تواجه عالمنا الاسلامي اليوم هو هذا الفكر الوهابي التكفيري واستطيع القول انه بعد انتصار الجيش العربي السوري والقوات الصديقة والرديفة في البوكمال وسحق فلول مايسمى داعش وانتصار الجيش العراقي في مدينة القائم والتقاء الجيش العربي السوري ةالجيش العراقي على الحدود بأن تنظيم مايسمى داعش قدانتهى وتبدد تنظيميا وعسكريا لكن المواجهة الكبى والحرب الفكرية اشد ضراوة وستكون بألية مواجهة هذاالفكرالوهابي التكفيري من هنا تأتي اهمية احتضان الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثل هذا المؤتمر كونها كانت ولازالت تمتهن الثبات على المبادئ وتعزيز كل عوامل ترسيخ الفكر القومي في السلوك السياسي تجاه مختلف القضايا العادلة ولاسيما القضية الفلسطينية، فمنذ انتصار الثورة الإسلامية على نظام الشاه العميل التابع للولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل، لم تحد الجمهورية الإسلامية عن الطريق ولم تضل الخيار على قاعدة ( اليوم إيران وغداً فلسطين)، وهي العبارة الأشهر التي أطلقها الإمام الخميني عندما حطت طائرته في إيران عائداً من المنفى وقد انتصر الحق على الباطل والكرامة على العمالة.

لم تقتصر النتائج التي صاغتها الثورة الإسلامية الإيرانية كونها فقط انتقلت بالبلاد إلى مراحل تنويرية متقدمة من البناء والتنظيم وإعادة هيكلة النهج السياسي بل في مراكمتها جملة من الخطاب الإسلامي المنبثق من نهج الوحدة الإسلامية الذي تعمل الجمهورية الإسلامية على تصديره للعالم الإسلامي بمختلف طوائفه ومذاهبه ولا سيما في زمنٍ تدفقت فيه سيول من التشوهات والمفاهيم الهدامة التي استهدفت الفكر الإسلامي الجمعي ونخرت في الروابط الإسلامية التي قامت على اسس التسامح واللين والمرونة هذه التشوهات التي تحتاج لمراكمة الجهود اليوم لتحقيق الوحدة الإسلامية.
في المؤتمر السادس لمجمع أهل البيت عليهم السلام طرح الرئيس روحاني أساساً متيناً ومساراً بنّاءً على طريق الوحدة الإسلامية عندما قال انه ليس لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية هلالٌ شيعي بل قمرٌ إسلامي إنما يشكل ذلك، المسار الصحيح والخيار الوازن والطريق الفاعلة الذي يجب ان تتكاثر فيها خطى حكماء هذه الأمة بما يعزز وحدتها ومكانتها ورفعة شأنها بين الأمم.

إن ما بدأه سماحة الإمام الخميني من نهج قومي إسلامي بوصلته فلسطين ونصرة المستضعفين فكانت إيران الثورة أول دولة افتتحت سفارة لدولة فلسطين على أراضيها، أكمله سماحة مرشد الثورة علي الخامنئي باقتدار وإيمان عقائدي فكان أول من دعا إلى تسليح الضفة الغربية في وقت ترفرف فيه أعلام الكيان الصهيوني في دول عربية وتهرول مشيخات وإمارات بالجملة على طريق التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.

الإيمان العقائدي بالمبادئ الذي يستمر فيه السلوك الإيراني في دعم حركات التحرر والقوى الثورية في مناهضتها لقوى الاستكبار هو ماأفرز الانحياز والتأييد المطلق لحركة المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله متلازماً مع دعم حركات المقاومة الفلسطينية ممثلة بحركتي حماس والجهاد الإسلامي، ولانذيع سراً عندما نتحدث عن دور إيران المحوري في يوميات المعارك التي ذُل فيها الكيان الصهيوني في اعتداءاته السابقة على غزة وجنوب لبنان.


في المعركة الحاصلة اليوم ضد الإرهاب وقوى التكفير، اختارت الجمهورية الإسلامية المسار الحق فكانت خير حليف للمؤسسة العسكرية والدولة الشرعية في سورية والعراق والظهر المتين والسند الحقيقي فيما يفرزه الميدان وما تستولده المعركة ضد الإرهاب من إنجازات أسقطت مشاريع اميركا وبني صهيون في منطقتنا، من هنا يتطاول الاستهداف في خطاب واشنطن وحلفائها ضد طهران وحزب الله ويتزايد الحديث عن مايسعى له بنو سعود من تحالفات في وضح النهار مع كيان الاحتلال لاستهداف إيران وحلفائها.

ماابدته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من ثبات على النهج في التصدي لمشاريع الاستكبار هو ما يجعلها اليوم في عين العاصفة الصهيو اميركية، ترجمها صراحة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عندما هدد بنقل المعركة للداخل الإيراني، لكن بلداً ثبت على الحق وآمن بالمقاومة وانحاز لقوى الثورة والصحوة الحقيقية وانتصر على عملاء الأمس لا شك أنه منتصر مهما بلغت نيران الاستهداف ودوائر السوء وخبث المتآمرين.
كل الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية والشكر موصول لكم جميعاً متمنياً لمؤتمركم المبارك النجاح والتوفيق في لم شمل هذه الأمة وبلوغ وحدتها واجتماعها.

عضو مجلس الشعب السوري

 


إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.