الجمعية السورية ـ البريطانية تناقش مشروع الإصلاح الإداري

 

أكد رئيس مجلس الوزراء عماد خميس أن التحدي الأكبر اليوم يتمثل بمرحلة الانتصار وما بعد الحرب أي مرحلة البناء والإعمار، مضيفاً: من هنا تأتي أهمية مشروع الإصلاح الذي أطلقه الرئيس بشار الأسد، وحملته الحكومية لتنفيذه بشكل متكامل.

وعقدت الجمعية السورية البريطانية التي يترأسها فواز الأخرس أمس مؤتمراً بعنوان المشروع الوطني للإصلاح الإداري «مقومات النجاح في سورية ما بعد الحرب» على مدرج جامعة دمشق لمناقشة أهم ملامح المشروع الذي أطلقه الرئيس بشار الأسد وطريقة تطبيقه في الظروف الحالية.

وخلال ترؤسه جلسة الحوار الأولى للمؤتمر أضاف خميس: لدينا ثلاث ركائز حققت صمود سورية وهي: المواطن السوري الشريف والجيش والقيادة الحكيمة للرئيس بشار الأسد ولو كنا دولة فاشلة أو مترهلة ما كنا صمدنا.

من جهته أكد رئيس الجمعية فواز الأخرس أن هناك العديد من الأسس لإنجاح التنمية الإدارية بعضها ذو أهمية خاصة منها التخطيط والإشراف الإداري وبناء فرق العمل، موضحاً أن من مقومات التنمية الإدارية التطوير والإبداع الإداري ومهارات السكرتارية وإدارة المكاتب وشؤون الأفراد وإعداد التقارير، إضافة إلى التجهيز والقياس وتقويم الأداء والحوكمة الشفافة والنزيهة.

وفي كلمة له في افتتاح المؤتمر رأى الأخرس أن من أهم أسباب الفشل هو الفساد الإداري والذي يشمل الفرد والمؤسسة على حد سواء وما ينجم عنه بالضرر على المصلحة العامة، مؤكداً أن هذا الفساد يؤدي إلى الفساد المالي والاقتصادي والقضائي والأخلاقي والتربوي.

وأكد الأخرس أن الإصلاح يبدأ بالذات ومن الداخل، مشيراً إلى أنه منذ أن طرح رئيس الجمهورية مشروع الإصلاح الإداري على الحكومة عمدت الجمعية لإقامة هذا المؤتمر ضمن نشاطاتها المعهودة في دمشق ولندن.

من جهتها أعلنت وزيرة التنمية الإدارية سلام سفاف أنه تم الانتهاء من المرحلة التأسيسية للمشروع في نهاية الشهر العاشر من العام الماضي عبر إقرار النصوص التشريعية الأساسية، مضيفة: نحن حالياً في مرحلة الحضانة والتي سيتم عبرها إطلاق منبر صلة وصل الأسبوع القادم وهي عبارة عن واجهة الكترونية تتيح للمواطن والموظف الدخول إليها لاستبيان آرائهم.
وفي كلمة لها بالمؤتمر أكدت سفاف أنه في انتهاء مرحلة الحضانة في بداية الشهر الخامس من العام الحالي سيتم إطلاق البرنامج التجريبي للجهات العامة.

وقال عضو مجلس الشعب والأستاذ في كلية الحقوق محمد خير العكام: بعد أن شارفت هذه الحرب على نهايتها لا بد لنا من تحويل المحنة التي تمر بها سورية إلى منحة وفرصة جديدة للسير في عملية الإصلاح الشاملة، مشدداً على ضرورة النظر إلى عملية الإصلاح الإداري المنشود على أنها خطوة باتجاه الإصلاح الشامل.
وأكدت رئيسة إدارة التفتيش القضائي في سورية سلوى كضيب أن أخطر أنواع الفساد هو فساد القضاء واستغلال الوظيفة العامة للمصلحة الخاصة وتسخير المال العام لغير ما خصص له ولمصلحة أصحاب النفوذ، معتبرة أن تباطؤ المعاملات الرسمية من أهم عوامل دفع الرشوة.

وشددت كضيب على ضرورة إعادة النظر في وضع القضاء وأنه لا بد من فرض هيبة القضاء لجهة المكانة والمكان.

الوطن

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.