أنقرة: عملية عفرين ستبدأ في الأيام المقبلة

 

واصلت أنقرة إطلاق تهديداتها بالقيام بعملية عسكرية في مدينة عفرين، وأعلنت أنها ستبدأ في الأيام المقبلة، ودعت البلدان الصديقة لها إلى عدم الوقوف إلى جانب «حزب الاتحاد الديمقراطي – با يا دا» الكردي الذي يسيطر على المدينة، في إشارة إلى واشنطن)، وترافق ذلك مع قصف نفذه الجيش التركي على المدينة لليوم الثاني على التوالي.
وأدان «المجلس الوطني الكردي» تلك التهديدات، وطالب «با يا دا» بـسحب الذرائع التي تجعل من مناطق سيطرة الميليشيات الكردية في سورية ساحة صراع وتصفية حسابات.
ونقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله أمس، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر الاعتيادي السادس لحزب العدالة والتنمية بولاية طوقات وسط البلاد: إن «بلاده تأمل من القوات التابعة لبلدان صديقة لتركيا، تجنّب الوقوع في خطأ الظهور إلى جانب التنظيمات الإرهابية خلال العملية المرتقبة على مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة «با يا دا» الإرهابي بريف محافظة حلب السورية»، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تدعم الميليشيات الكردية في سورية.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن تتخذ تلك القوى مواقف تليق بها، تجاه عملية تطهير عفرين ممن سماهم «العناصر الإرهابية».
وتابع قائلاً: «في الأيام المقبلة، نواصل في عفرين عملية تطهير الحدود الجنوبية لبلادنا من الإرهاب والتي بدأناها مع انطلاق عملية درع الفرات».
من جانبها نقلت وكالة «سبوتنيك» للأنباء، عن أردوغان قوله: إن «العملية العسكرية ستنتهي بنتيجة جيدة بالنسبة إلينا».
ووفقاً لــ«سبوتنيك»، فإن أنقرة تعتزم شن عملية عسكرية تستهدف مدينة عفرين، التي يتمركز فيها مسلحون أكراد، وستتخذ قرارها النهائي بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي الأربعاء المقبل.
بدورها نقلت مواقع إلكترونية داعمة للمعارضة عن أردوغان قوله: «ننتظر من حلفائنا أن يتحركوا وفق قوانين الشراكة بيننا»، معتبراً أن «صبر بلاده نفد، لذلك بدأت بالقضاء على «الإرهابيين» الذين يستهدفون أمن تركيا القومي».
وأضاف أردوغان: إن «تركيا تعرف جيداً هؤلاء الإرهابيين، وسبق أن قلت إننا سنباغتهم في ليلة ما، ونقضي عليهم»، مشيراً إلى أن الجنود الأتراك على الحدود على أهبة الاستعداد ويقومون باللازم من أجل القضاء على «الإرهابيين»، بحسب تعبيره.
واعتبر أن «الولايات المتحدة تغير أسماء المنظمات الإرهابية كــ«قوات سورية الديمقراطية- قسد» أو غير ذلك من الأسماء التي تطلقها على المنظمات»، مستدركاً بقوله: «لكن أميركا لن تتمكن من خداعنا».
وتشكل قضية الميليشيات الكردية في شمال سورية أحد أسخن الخلافات في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، حيث تقدم الأخيرة دعما كبيراً بالسلاح والتدريب والتغطية الميدانية لتحالف «قسد»، الذي تعتبر «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الفقري.
و«وحدات حماية الشعب» هي الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي.
وتعتبر أنقرة جميع هذه التنظيمات حليفة لـ«حزب العمال الكردستاني» «بي كي كي»، المصنف إرهابياً في تركيا.
ويأتي تصريح أردوغان هذا بعد يوم واحد من تهديده بتدمير «با يا دا» في عفرين إذا لم يستسلم، وتهديده أيضاً واشنطن بأن بلاده «ستبدد الجيش الذي أسسته» في أقل من أسبوع، في إشارة إلى ميليشيا «قسد».
في الأثناء، أفادت «الأناضول»، أن القوات التركية المتمركزة قرب الحدود السورية في لواء اسكندرون السليب جنوبي البلاد قصفت فجر أمس، بالمدفعية، مدينة عفرين، وقالت إنها استهدفت مواقع «با يا دا».
وأطلقت القوات التركية 40 قذيفة مدفعية باتجاه مناطق باصوفان وجنديريس وراجو ومسكنلي التابعة لمدينة عفرين.
وذكرت الوكالة، أن القصف المدفعي التركي لعفرين، بدأ منذ ظهر أول من أمس، وسُمعت أصوات الانفجارات من المناطق التركية المتاخمة للحدود السورية.
وكانت تركيا أرسلت السبت تعزيزات عسكرية إضافية لرفد قواتها المنتشرة على الحدود مع سورية، حيث أفادت الأنباء بأن التعزيزات وصلت إلى قضاء ريحانلي في لواء اسكندرون السليب.
في المقابل، أصدرت الأمانة العامة لـ«المجلس الوطني الكردي» بياناً نقلته مواقع إلكترونية معارضة، أدانت فيه تهديدات تركيا المستمرة لعفرين، وطالبت في الوقت ذاته «با يا دا» بسحب الذرائع التي تجعل من المناطق الكردية ساحة صراع، داعية الأمم المتحدة وروسيا وأميركا إلى «توفير الحماية للمدنيين وتجنيب المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية شبح التدخلات وتبعاتها».

الوطن

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.