برلماني ينتقد أداء مجلس الشعب: تشريعات متراكمة لم تنعكس إيجاباً على المواطن

 

بدأ مجلس الشعب جلسته أمس بانتقاد صريح لأداء وعمل الحكومة والمجلس، على حدّ سواء، إذ وجّه النائب نبيل صالح نقداً لطريقة عرض وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب إنجازات وأعمال الحكومة في جلستها السابقة، معتبرا أن هذا مضيعة للوقت الذي «يحسب علينا كنواب»، آملاً أن يستمع الوزير إلى آراء النواب حول أعضاء الحكومة، الذين يتأخرون بضعة أشهر في الرد على الكتب الخطية، وأحياناً لا يوجد رد أبداً، طالباً المعاملة بالمثل أي أن يكون أحد النواب حاضرا في اجتماعات الحكومة لينقل لنا بشكل مفصل ما يدور في كواليس الحكومة، موضحاً أن ذلك «لا يقلل من دور وأهمية الوزير الذي يتابع جلساتنا كما لا يفعل الكثير من النواب».

وطالب صالح المجلس أيضاً «بمراجعة نفسه والاستماع إلى اقترحات الزملاء وآرائهم في سير الجلسات وتوزيع الفقرات بغية تطوير عمل المجلس وتفعيل حضوره في حياة المواطنين»، موضحاً أن المجلس «راكم من القوانين والتشريعات ما يكفي لإدارة مؤسسات العالم، غير أن هذا لم ينعكس على حياة المواطنين بالإيجاب»، مبيناً أن «الخلل يقع في عمل حكوماتنا المتعاقبة وان المجلس غير قادر على تفعيل ما صدر من قوانين وتشريعات وقرارات وهذا يستدعي منا تغيير آلية العمل».

من جانبه ردّ الوزير عبد اللـه عبد اللـه قائلاً «ما يقرأ في جلسة مجلس الشعب عناوين لاجتماعات الحكومة».

بدوره اعتبر رئيس مجلس الشعب حمودة الصباغ أن ما جاء به النائب «اتهامات غير مبررة»، ونقد لعمل الدولة ممثلاً بالحكومة وللمؤسسة التشريعية المتمثلة بمجلس الشعب، «وكأن المجلس لا يعمل، وكأن لا أحد في الدولة يعمل»، مبيناً أن ما يجري في مجلس الشعب صيغة تعرض في كل برلمانات العالم، وان المجلس في كل جلسة في بداية الأسبوع يقدم خلاصة عن أهم العناوين التي تناولها وناقشها مجلس الوزراء.

كما استهجن اتهامات النائب بحق المجلس والحكومة، في ظل سبع سنوات حرب كونية والمؤسسات تسير بالشكل المناسب والدولة تعمل بهذا الزخم والمؤسسة التشريعية تعمل وتمارس مهامها ضمن هذه الظروف الصعبة، واصفا هذه الأعمال والمهام في ظل هذه الأوضاع بالمهم والكبير، وأن مثل هذه الاتهامات هي جلد للذات، واعتبر أن ما ورد هو مجرد رأي شخصي.

بدورهم رأى بعض النواب أن ما قاله صالح بأن قرارات المجلس عديمة الأثر فيه إهانة للمؤسسة التشريعية، وهي إحدى مؤسسات الدولة التي تعمل وتتكامل مع المؤسسة القضائية والتنفيذية، في حين رأى أحد النواب أن صالح له الحق بتوجيه اللوم إلى الحكومة ليس كما فهم البعض، وهذا أمر متاح للجميع، ويؤكد أن الحكومة لا تقوم بواجبها وهناك الكثير من الترهل في عمل الحكومة.

مخالفات في حماة

ناقش المجلس تقرير اللجنة المكلفة التحقيق حول واقع المخالفات في مجلس مدينة حماة والمتعلقة بالتعدي على أملاك الدولة في المحافظة وتقديم المقترحات والتوصيات المتعلقة بها، والمشكلة بالقرار رقم 25 تاريخ 18/1/ 2017.
وخلال الجلسة انتقد نواب تقرير اللجنة الذي تقدم به رئيس اللجنة معتبرين أن التقرير غير واضح ولا يفي بالغرض المخصص للتحقيق في التلاعب بأملاك الدولة، مؤكدين أن التقرير لا يرقى إلى مستوى مجلس الشعب، بل إن اللجنة المكلفة تحتاج إلى لجنة للتدقيق.

بعض أعضاء اللجنة أكدوا أنها لم تجتمع، وأن التقرير الصادر عنها لم يمر عليهم، في حين قدم أحد النواب وجهة نظر تتلخص بأنه «منذ سنوات ونحن نسمع أن هناك فساداً في مجلس مدينة حماة ومن المفترض أن يعاقب من كان قائما على العمل في تلك الفترة وليس محاسبة أربعة أو خمسة أشخاص، لأن سرقة المال العام هو قضية عامة وعلينا وضع النقاط على الحروف ومحاسبة المقصرين».

وبعد الكثير من الجدل قرّر رئيس مجلس الشعب إنهاء عمل اللجنة وإحالة التقرير إلى الحكومة التي تعتبر صاحبة الحق في متابعة الموضوع وإرساله إلى الرقابة والتفتيش لإجراء ما يلزم.

هناء غانم : الوطن 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.