اتصالات تركية ــ روسية ــ إيرانية حول عفرين و«أستانا»

 

نفى المتحدث باسم الحكومة التركية، ونائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ، دخول قوات حكومية سورية إلى عفرين. وقال في مؤتمر صحافي تعليقاً على التقارير الإعلامية التي أوردت ذلك، إن «السلطات الرسمية لم تؤكدها، وتبعا لذلك فهي أنباء لا تمت إلى الحقيقة بصلة، ولا علاقة لها بالواقع»، محذراً من أن اتخاذ الحكومة السورية خطوات بهذا الاتجاه سيؤدي إلى كوارث بالنسبة إلى المنطقة، وفق ما نقلت عنه وكالة «الأناضول».

وجاء ذلك في وقت نقلت فيه قناة «سي إن إن تورك» عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قوله لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي أمس، إن الحكومة السورية ستواجه عواقب إذا أبرمت اتفاقاً مع «وحدات حماية الشعب» الكردية ضد العملية العسكرية التركية. وبحث أردوغان وبوتين خلال الاتصال قضية تشكيل نقاط مراقبة جديدة في منطقة «خفض التصعيد» في إدلب ومحيطها.

كذلك بحث الرئيس التركي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، آخر تطورات الساحة السورية، وخاصة في منطقة عفرين ومحافظة إدلب، خلال اتصال هاتفي أمس. وجاء ذلك في وقت أُعلن فيه قرب اجتماع وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، في كازاخستان، لبحث ملفات الجولة المقبلة من محادثات أستانا، والتحضير للقمة الرئاسية الثلاثية المقرر عقدها في تركيا.

وبالتوازي مع التطورات على الأرض، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الولايات المتحدة الأميركية إلى عدم اللعب بالنار في سوريا. وأوضح في كلمة بمؤتمر «فالداي» في العاصمة الروسية موسكو، أنّ واشنطن تُقدم على خطوات من شأنها تقسيم سوريا، مضيفاً أن بلاده تراقب بقلق الخطوات الأميركية، وتحركاتها شرق نهر الفرات والمناطق القريبة من الحدود التركية والعراقية. وبدوره، رأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال المؤتمر نفسه، أنّ الولايات المتحدة الأميركية تحاول استخدام بعض الأقليات داخل سوريا، بهدف احتلال المناطق وتقسيم سوريا. وقال إن «القضاء على الإرهاب يمهد الطريق لبدء خطوات الحل السياسي للأزمة دون أي تدخل خارجي وخاصة من قبل الولايات المتحدة التي يعرقل وجودها تحقيق هذا التقدم».


المصدر: الأخبار، الأناضول