“النصرة” تواصل انحسارها عن حلب وادلب لصالح ميليشيات تركيا

 

تواصلت نكسات وخيبات أمل جبهة النصرة من “أخوة السلاح” الذين أرغموها تحت وقع قعقعة السلاح على الانسحاب من معاقل مهمة لها في حلب وادلب تمهيداً لإنهاء دورها الذي انفردت به بحكم الأخيرة أثناء السيطرة عليها قبل نحو عام مضى، وذلك بإيعاز من أنقرة مشغل جميع الميليشيات المسلحة في الشمال السوري.

وأفادت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات مسلحة في ادلب وحلب أن القرار اتخذ من الحكومة التركية ومن الرئيس رجب طيب أردوغان شخصياً بتضييق الخناق على “النصرة” ومظلتها “هيئة تحرير الشام” ايذاناً بإقصائها نهائياً عن الواجهة العسكرية والسياسية في ادلب وريف حلب الغربي لصالح تشكيل أنقرة الجديد “جبهة تحرير سوريا” الذي دمجت بموجبه أخيراً ميليشيا “حركة نور الدين الزنكي” و”حركة أحرار الشام” ذوي الميول والتوجه الإخواني.

ولذلك، صعدت “تحرير سوريا” هجماتها على معاقل “تحرير الشام” في ريف حلب الغربي وسيطرت على مواقع وحواجز وبلدات مهمة بعد ثلاثة أيام من تشكيلها قبل أن تنقل معاركها ضدها إلى جميع مناطق ادلب وخصوصاً في ريفها الجنوبي وسيطرت على مدينتي أريحا ومعرة النعمان أهم معقلين لـ “النصرة” إضافة إلى طريق ادلب – اريحا والبلدات الواقعة على ضفتيه وقرى من جبل الزاوية قبل أن تحكم سيطرتها على قاعدة الضيف العسكري التي تخطط تركيا لجعلها قاعدة عسكرية ثالثة بعد قاعدتي الشيخ بركات غرب حلب ومطار تفتناز العسكري جنوب شرق ادلب.

وتستهدف أنقرة ضم ادلب بشكل كامل ولاسيما ريفها الشمالي الحدودي معها إلى ريف حلب الشمالي وريفها الشمالي الشرقي حيث ميليشيا “درع الفرات” التي أسستها لحكم المنطقة التابعة لها عسكريا وإدارياً وصولاً إلى مدينة الباب جنوباً ومدينة منبج التي تطمح للهيمنة عليها إضافة إلى مساعيها الراهنة لحصار عفرين وفتح ممر بين شمال حلب وغربها وشمال ادلب يصل مناطق نفوذها ببعضها بعضاً.

ميدانياً، عززت “تحرير سوريا” حضورها اليوم الجمعة في ريف حلب الغربي واستعادت السيطرة على بلدتي كفر ناها وعويجل التي أسرت فيها مقاتلين من “النصرة” التي استردتها بعد يوم من انطلاق المعارك بينهما، بينما لا تزال المعارك جارية للسيطرة على بلدتي أورم الكبرى وأورم الصغرى وجمعية الكهرباء القريبة من خان العسل إثر فرض نفوذها على مدينة دارة عزة المتاخمة لنقاط انتشار نقاط المراقبة للجيش التركي على تخوم الريف الجنوبي لعفرين الذي تسيطر عليه وحدات “حماية الشعب”، ذات الأغلبية الكردية، بحسب مصدر إعلامي معارض .

في ادلب وفي جبل الزاوية، أحرزت “تحرير سوريا” تقدماً جديداً على حساب “تحرير الشام” ومدت نفوذها إلى قريتى معرة الصين بعد هيمنتها على بلدتي الرامي وأجزاء من مرعيان على حين تشتد الاشتباكات في محيط بلدة حزارين للسيطرة عليها.

وبرز سجال بين “تحرير سوريا” وميليشيا “الحزب الإسلامي التركستاني” حليف “النصرة” الأكبر والأهم، إذ حذر من النيل من فرع تنظيم القاعدة في سورية على الرغم من نايه عن الدخول في المعارك الجارية بينهما لكن التعرض لإحدى دورياته بالقرب من بلدة كفرشلايا غرب أريحا صعد من حدة التصريحات الإعلامية بين الفريقين. وردت “تحرير سوريا” بأن مسيرة “التركستاني “غير حافلة” بنصرة “الشعب المظلوم” ورد الحزب بأنه لن يقف مكتوف الأيدي عند “ضياع المكاسب” التي حققها.

المصدر: الوطن

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.