ضبط شحنة سلاح متجهة إلى مسلحي الغوطة

 

بثبات تابع الجيش العربي السوري تقدمه في غوطة دمشق الشرقية، وسيطر أمس على كامل مزارع بلدة جسرين واقتحم البلدة وسيطر على نحو 40 بالمئة منها، على حين واصل الإرهابيون استهداف المدنيين في العاصمة.

وفي التفاصيل، فقد حققت وحدات من الجيش تقدماً جديداً في عملياتها المتواصلة لاجتثاث تنظيم «جبهة النصرة» والميليشيات المتحالفة معها في الغوطة الشرقية وذلك عبر تقدمها على أطراف بلدة جسرين بعد سيطرتها الكاملة على المزارع المحيطة بالبلدة.

ووسعت وحدات الجيش وبعد سيطرتها على قرية أفتريس أول من أمس عملياتها باتجاه أوكار الإرهابيين في جسرين حيث قضت على آخر تجمعاتهم في المزارع المحيطة بالبلدة، لافتة إلى أن وحدات الجيش قامت بتمشيط مزارع جسرين وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين وثبتت نقاطها داخل المزارع لجعلها منطلقاً جديداً نحو تطهير بلدة جسرين بشكل كامل من الإرهابيين.

وبدأت وحدات الجيش بتنفيذ عمليات دقيقة تتناسب وطبيعة المنطقة حيث حققت تقدماً ملحوظاً في الجهة الجنوبية والشرقية من البلدة التي تعد أحد المراكز الرئيسية لانتشار الميليشيات المسلحة المرتبطة بـ«النصرة» التي تحتجز المدنيين وتمنعهم من المغادرة عبر الممر الإنساني.

وأشارت مصادر أهلية إلى أن الجيش بات يبسط سيطرته على 40 بالمئة من بلدة جسرين، وأن الجيش مستمر في العملية لاستكمال السيطرة على كامل البلدة.
وفي وقت لاحق أكدت المصادر تقدم الجيش في عمق البلدة، لافتة إلى أن عين الجيش باتت على عربين.

من جانبه استهدف سلاح الجو تحصينات تنظيمي «فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة» في محيط جسرين بعدة ضربات جوية، وشوهدت إحدى الطائرات الحربية فوق العاصمة وهي تحلق على علو منخفض أثناء تنفيذها مناورة التفافية للعودة والإغارة على معاقل الإرهابيين.

وتحدثت المصادر الأهلية أيضاً عن استعادة الجيش عدة مزارع في الغوطة مكنته من الوصول إلى بلدة الريحان شمال الغوطة، لافتة إلى تقدم قوات الاقتحام في الجيش من عدة محاور باتجاه بلدة حمورية قبل أن تتحدث عن اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وتنظيمي «جبهة النصرة» و «فيلق الرحمن» داخل البلدة، وسط تمهيد مكثف من سلاح الدبابات أمام قوات الاقتحام.

وبينت المصادر أن اشتباكات عنيفة بين الجيش و«النصرة» في محور حرستا شمال شرق العاصمة دمشق، وسط رمايات مدفعية وصاروخية مكثفة ينفذها الجيش على نقاط المسلحين في حرستا، وقيامه بقصف مواقع تمركز المسلحين ومرابض الهاون التي يستعملونها لضرب العاصمة والأحياء المجاورة. ولفتت المصادر الأهلية إلى استهداف مدفعية الجيش لمواقع الميليشيات والإرهابيين في كفر بطنا وعين ترما وفي عربين وحمورية في عمق الغوطة الشرقية، مؤكدة مقتل عدد من متزعمي ميليشيا «فيلق الرحمن» باستهداف الطيران الحربي السوري، غرفة أركان «الفيلق» والمسماة بالـ«1000» في بلدة عين ترما، الأمر الذي أدى إلى تدميرها ومقتل جميع من كان بداخلها.

وعرف من القتلى أحد أبرز المتزعمين العسكريين في «الفيلق»، المدعو أبو محمد سيف، ونائب متزعم اللواء 120 المدعو أبو محمد جوبر.
في المقابل تحدثت مواقع إلكترونية معارضة عن توارد أنباء غير مؤكدة عن عملية عكسية للميليشيات من المحور الفاصل بين دوما وحرستا لكسر الحصار عن مدينة حرستا الواقعة بالقسم الشمالي الغربي من الغوطة، دون أن تقدم أي نتائج عن العملية، مشيرة إلى أن الميليشيات العاملة هناك لم تصرح رسمياً عن نتائج المعارك فيها.
في الغضون نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن «ضابط من الجهات الأمنية» تأكيده مصادرة شحنة كبيرة من الأسلحة والذخيرة «بعضها أميركي الصنع»، إضافة لكمية من المخدرات وعدد من أجهزة البث الفضائي جميعها كانت محملة بشاحنتين ومتجهة لمسلحي الغوطة.

وفي حصيلة لاعتداءات الإرهابيين على أحياء العاصمة، قالت وكالة «سانا»: إن 5 مدنيين أصيبوا بجروح نتيجة استهداف الإرهابيين أمس بقذائف هاون حي القصاع ومدينة جرمانا بدمشق وريفها.

المصدر: الوطن

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.