آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

الأردن لم يتهم دمشق .. اتهم حماس فقط!!

بعد استقبال سوريا لـ 244 لاجئا فلسطينيا فروا من العراق ومنعتهم السلطات الأردنية من دخول أراضيها، أعلنت الحكومة الأردنية  أنها ستكشف اليوم الخميس أدلة وقرائن من بينها اعترافات متلفزة  لثلاثة عناصر مرتبطة بحركة "حماس" في دمشق تتهمهم السلطات بتهريب أسلحة وتنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة. وأعلنت السلطات الأردنية أنها اعتقلت 20 شخصاً منهم الشهر الماضي . ونقلت مصادر صحفية  أمس عن الناطق باسم الحكومة الأردنية  ناصر جودة ، أنه تم توجيه اتهامات للمعتقلين من بينها التخطيط للقيام بعمليات من شأنها زعزعة الاستقرار في المملكة الأردنية.وجاءت تصريحات جودة في الوقت الذي يقوم فيه وفد رفيع من المخابرات ، بقيادة اللواء طارق أبو رجب بزيارة لمدة يومين للعاصمة الأردنية عمان، للاطلاع على الأدلة التي تؤكد تورط المعتقلين  من نشطاء حماس فيما وصفه المسؤول الأردني بـ "المؤامرة" . وقال جودة بداية أنه جرى اعتقال المتهمين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث عثرت قوات الأمن على كميات من الأسلحة بينها قذائف صاروخية، قام أعضاء حماس بإخفائها في أنحاء متفرقة من البلاد، وأضاف الناطق باسم الحكومة الأردنية أنه "تم ضبط أسلحة ومتفجرات من أنواع TNT وT4 وكبسولات صواريخ تستهدف بعض المنشآت وعددا من المسؤولين"، نقلاً عن وكالة الأنباء الأردنية. ولم توضح الوكالة الأردنية إذا كان مكتوباً على الكبسولات أنها معدة لاستهداف بعض المنشآت !!!
وفي تصريحات لاحقة رفض جوده توجيه اتهامات مباشرة لدول في عمليات تهريب الأسلحة وتجنيد أشخاص لديها. وأشار في رده على سؤال حول إشارات أردنية لتورط سورية وإيران في عملية تهريب الأسلحة إلا انه لم يشر في حديثه عن هذه العمليات إلى تورط دول وقال" لقد أشرت إلى بعض ما تم اكتشافه من خلال التحقيق والمتابعة..مستذكرا ما ورد على لسانه خلال اللقاء الماضي بقوله" أنني عندما تحدثت عن ان احد المعتقلين تلقى أوامر من قيادي في العمليات موجود على ارض سورية لم أتحدث عن سورية..بل تحدثت ان هذا الشخص موجود على أراضي سورية"مشددا على ان التحقيقات لم تنته بعد وبالنسبة لمصدر الأسلحة ومواقع التدريب لا زالت قيد التحقيق..ونحن نتحدث حتى الآن عن ما يتم اكتشافه خلال التحقيق ولم ينته التحقيق بعد.
وفي رده على سؤال فيما إذا كان سبب عدم مشاركة الحكومة الفلسطينية بفريق التحقيق يعود للخلاف بين حماس الداخل والخارج قال جوده.."بالنسبة لموضوع حماس داخل وحماس خارج هذا شأنهم..نحن نتعامل مع الحكومة الفلسطينية الموجودة على الأراضي الفلسطينية ونتعامل مع السلطة كمظلة تشمل جميع مقومات السلطة بما في ذلك الحكومة..لكن موقفنا في مجمل القضايا السياسية وغيرها موقف معروف لا داعي لإعادته وتكراره الآن.
وقال جوده..نحن كنا أول من هنأ هنيه بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية.. وكان هناك أسئلة حول لقاءات أردنية مع قيادات حماس بالخارج..وكان هناك جواب دوما بان هناك بعض المشاكل القانونية المتعلقة ببعضهم يجب تجاوزها وحلها قبل اللقاء معهم، وبعدما شكلت الحكومة الفلسطينية بعد فوز حماس نحن صرحنا في عدة مناسبات بأننا نتعامل مع السلطة الفلسطينية.وقد كان هناك زيارة مبرمجة لوزير الخارجية الفلسطيني إلى عمان وتم تحديد وقت للزيارة وتحديد بنود وأجندة المباحثات التي ستعقد خلال زيارته وعشية الزيارة تم اكتشاف أسلحة ومتفجرات ومخابيء للأسلحة ومخططات واستطلاعات فكان القرار السيادي الأردني هو أننا لا نستطيع ان نستقبل وزير الخارجية الفلسطيني من جهة بينما هناك استهداف للأردن من جهة أخرى.وقررنا تأجيل هذه الزيارة.وبعد هذا التطور هناك الآن تحقيق جار وانتقل الموضوع بعدها من زيارة لوزير الخارجية إلى انتظار وفد سياسي امني للبحث في هذه القضيه.
على صعيد آخر وفيما ينتظر أن يبث التلفزيون الأردني اعترافات العناصر الثلاثة المرتبطين بحركة حماس، وكشف الأدلة اعلن المحامي الذي عيّنته محكمة أمن الدولة الأردنية للدفاع عن ساجدة الريشاوي العراقية المتهمة بالتورط في تفجيرات عمان الانتحارية إنها أبلغته أنها اعترفت تحت "الإكراه" وأنها لم تكن على علم بالتفجيرات الثلاثية التي أودت بحياة 60 شخصا في ثلاثة فنادق قبل ستة أشهر. وأكد المحامي حسين المصري قولها "ليست لدي فكرة عن الحزام ولا اعرف كيف ينفجر". وهو أول تسريب على لسان ساجدة الريشاوي منذ اعترفت بضلوعها في تفجيرات عمّان عبر شاشة التلفزيون الرسمي الأردني بعد أيام من وقوع التفجيرات. وقال المصري إن "علامات القلق والاضطراب بدت على ملامح موكلتي" لافتا إلى أنها "ابلغتني انها لا تعرف ماذا حدث معها". وتقول مصادر مقربة من التحقيق إن الريشاوي تمتلك "شخصية مهزوزة وهي غير اجتماعية" تحتجز الآن في زنزانة منفردة. أضافت المصادر أن السجينة "تصطنع الغباء لكنها ليست غبيّة، وتحاول أحيانا خداع المحققين". وأنكرت الريشاوي معرفتها بأبو مصعب الزرقاوي، المحكوم بالإعدام غيابيا ثلاث مرات، والمتهم بإرسال الخلية التي نفذّت تفجيرات عمّان. ومن المقرر ان تستأنف محاكمة الريشاوي في 15 ايار/مايو.
من جانبها نفت حركة حماس، على لسان الناطق الرسمي باسمها، سامي أبو زهري، الاتهامات الأردنية، وقالت إنها تأتي ضمن مؤامرة دولية ضد الحركة " ورفض الاتهامات الأردنية مؤكداً أنها باطلة ولا أساس لها من الصحة."
ويأتي التصعيد الأردني  مع حكومة  حماس الفلسطينية  بعد رفض الأخيرة الاتهامات التي وجهت اليها، وإحجامها عن إرسال ممثلين عنها ضمن وفد مؤسسة الرئاسة الذي وصل عمان الثلاثاء الماضي.
وكان الأردن كشف قبل أسبوعين عن اعتقال عناصر حماسية بتهمة تهريب أسلحة ومتفجرات قال إنهم تلقوا تعليمات من "أحد مسؤولي حماس العسكريين في سورية" من أجل استهداف مسؤولين ومنشآت أردنية. واتهم الأردن قيادة حركة حماس في دمشق بالمسؤولية خصوصا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الفلسطينية- ذات العلاقات الوثيقة مع جماعة الإخوان المسلمين الأردنية- الذي طردته عمّان قبل سبع سنوات إلى جانب أربعة من قيادات حماس. كما لم تستقبل عمان وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار قبل يوم من موعد الزيارة، فاستقبلته دمشق بحفاوة بالغة، جرى خلالها الاتفاق على حل لإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين العالقين عند الحدود الأردنية في مخيم "طريبيل" كما تم إطلاق حملة تبرعات ما تزال مستمرة في كافة إنحاء سوريا . 


وكالات ـ الجمل