فيلم كفى ينقل معاناة أهالي دمشق جراء قذائف الهاون عبر الموسيقا

استطاع فيلم كفى الذي أطلقت أول عروضه  الأسبوع الفائت من دار الأوبرا بدمشق نقل فصل من معاناة المدنيين السوريين جراء سقوط قذائف الهاون التي كانت تطلقها التنظيمات الإرهابية على دمشق عبر تكثيف زماني ومكاني مشحون بالأحاسيس الصامتة والموسيقى الحزينة والمشهد الصادم المؤثر.

ويقف الفيلم سيناريو فادية جبريل وإخراج فادي سليم وإنتاج مؤسسة جهينة الإعلامية عند صور عديدة من حياة السوريين بشتى شرائحهم وانتماءاتهم وحكاياتهم ومعاناتهم من ويلات الحرب مختزلا في هذه الصور والموسيقا التي ترافقها الحالات التي يمكن أن نلمسها يوميا في الحي أو مكان العمل والشارع ومحنة فقدِ شهيد هنا أو التحسر على مصاب معاق هناك.
وقالت الكاتبة فاديا جبريل في كلمتها خلال افتتاح الفيلم: إن الحرب على سورية التي دخلت عامها الثامن شغلت الفنون والآداب كلها وشكّلت بحكاياتها وفصولها وتداعياتها مادة غنية تداولتها القصة والرواية والشعر والإعلام بالتوازي مع السينما والمسرح والدراما التلفزيونية إذ قدّمت الكثير من الأعمال التي رصدت يوميات الحرب وعرضت لواقع حياة السوريين والمآسي التي عانوا منها خلال السنوات الماضية.

من جهته أكد المخرج فادي سليم أن الفيلم جرى تصويره في أماكن حقيقية شهدت سقوط قذائف أكثر من مرة نذكر منها مقبرة زين العابدين في حي المهاجرين الدمشقي وأوتستراد المزة وكلية الآداب بجامعة دمشق وساحة الأمويين وباب شرقي وباب توما وغيرها حيث يحكي عن معاناة طبقات وشرائح الشعب السوري كافة وتم اختيار مدينة دمشق لرمزيتها كعاصمة احتضنت في لحظة الشدة مئات الآلاف من الوافدين إليها الذين لاحقتهم القذائف حتى في نزوحهم.

وتقدم الفنانة القديرة فاتن شاهين في هذا الفيلم شخصية امرأة بسيطة تبحث عن لقمة عيشها عن طريق شيء راق بعيد عن التسول فتلجأ إلى بيع الورد مهما كان المقابل أو القيمة المادية مبدية تفاؤلها بأن الأمان والاستقرار سيعودان إلى دمشق وسنزرع الورد والفل والياسمين وتفوح رائحة الحبق من شرفات منازل مدينة دمشق وحاراتها وأزقتها العتيقة.
ونوهت الفنانة دانا جبر بفكرة الفيلم واعتمادها على المزاوجة بين الصورة والموسيقا كشكل فني جديد مشيرة إلى أنه على الرغم من كونه فيلما قصيرا وعدد مشاهده محدودا إلا أن الفكرة المختلفة والشخصية التي أدتها “شابة يستشهد حبيبها” شجعتها على العمل فيه.

يشارك في الفيلم جمال العلي ورغدة هاشم ووسيم الرحبي وعلي الأسود وندين قدور.

 

الثورة

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.