طلاب الفنون المسرحية يعبرون إلى الاحتراف في عرض (نابولي مدينة مفتوحة)

استعاد الفنان حسن عويتي نص “نابولي مليونيرة” لكاتبه الإيطالي إدواردو دي فيليبو ليكون عرض تخرج الفصل الثاني لطلاب السنة الرابعة من أقسام التمثيل والسينوغرافيا والتقنيات في المعهد العالي للفنون المسرحية.

العرض الذي حمل عنوان “نابولي مدينة مفتوحة” جاء مقاربة فنية لظروف الحرب وما ينتج عنها من تجار أزمات.

التجربة التي تقدم اليوم آخر عروضها على خشبة سعدالله ونوس تعكس تعاوناً جماعياً على صعيد الشراكة الفنية بين عدة أقسام من المعهد تبدت فيها تطلعات الطلبة المؤهلين لنيل الإجازة في الفنون المسرحية وانتقالهم إلى عتبة الاحتراف محققين انسجاما عاليا على مستوى الأداء الجماعي سواء في التمثيل أو تصميم الديكور والإضاءة والمؤثرات والأزياء وذلك عبر العرض الذي اتخذ طابع المسرح الواقعي معتمداً على التغريب المسرحي لنقل أجواء الحرب العالمية الثانية في إيطاليا.

وجاء الفصل الأول من المسرحية إبان العام الثاني من الحرب بينما أتى الفصلان الثاني والثالث عقب دخول قوات الحلفاء مدينة نابولي التي حاول العرض محاكاة بيوت الطبقة المتوسطة فيها عبر مظاهر التكديس والاكتظاظ في بيت كل من السيد جنارو وزوجته آماليا التي أحالت جزءا من المنزل إلى مقهى ليمسي المكان مفتوحاً على ظهور وغياب شخصيات عديدة يصير فيها البيت مسرحاً لأحداث العرض ويطرح تشريحاً لحال الأسرة وما يتركه غياب الأب عليها وكيف تتمكن العائلة من الصعود إلى طبقة الموسرين ثم عودة الأب واكتشافه لما آلت إليه حال أفراد أسرته وانغماس ابنه في السرقة وتورط ابنته بعلاقة مع ضابط أمريكي.

ملابسات تتعاقب عبرها الأحداث بديناميكية مطردة عملت عليها دراماتورج العرض الدكتورة ميسون علي لتقديم محاكاة للحال السورية مبقية على خيار اللغة العربية الفصحى لحوار الشخصيات وأسمائها في النص الأصلي بينما اعتمد مشرف ومخرج العرض الفنان عويتي على هذه التورية في تقديم سياق موازٍ يتم فيها تغيير المناظر عبر تغيير قطع الديكور ومناخات الإضاءة للدلالة على مضي الصراع قدماً وتغير أحوال الشخصيات وحياة مدينة أحالتها الحرب إلى مكان يرتع فيه الخوف والحرمان وسيطرة رؤوس الأموال المشبوهة.

العرض الذي أشرفت عليه عميد المعهد العالي للفنون المسرحية الفنانة جيانا عيد كتبت على بروشور العرض كلمة المعهد: “أيها العابرون إلى ضفاف المستقبل حاملين متاعاً صنعه لكم مهرة من سحر وعطاء وحرف مغموس بعبق التجربة المزركشة بالفرح والفائدة والمعرفة وبالتعب تارة والاجتهاد حيناً والشغف أحياناً أخرى. ستبقى أنفاسكم تعبق بالمكان الذي رسمتم فيه أحلاماً شقية شفافة بعطر من سبقوكم إلى رحلة بعيد المسافة”.

يذكر أن العرض من تمثيل طلبة السنة الرابعة وهم: بشار أبوعاصي-جولييت خوري-حسام سلامة-خالد شباط-رسل الحسين-ساندي نحاس-علياء سعيد-غيث بركة-نادر عبدالحي-نور علي-وليم العابدون- وطلاب قسم السنوغرافيا: أيسر الجوابرة-باسل جبلي-نارت شروخ- وطلاب التقنيات المسرحية: جورج كرم وكنان يوسف وإشراف كل من الأساتذة علا باشا ونزار بلال وسهيل شلهوب وريم الشمالي وهبة عجيب وقصي الدقر وأماني فرج بينما أدار المنصة محمود عفيف ومتابعة إعلامية ملهم الصالح وفوتوغراف ياسين شيخ الصاغة وشارك في الأداء طلاب السنة الثانية تمثيل آية محمود وحسن خليل وعلاء زهرالدين وميخائيل صليبي ويوشع محمود.

 

سانا

 

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.