بتوجيهات من الرئيس الأسد.. أهالي مرج السلطان يعودون إلى منازلهم

بتوجيهات من الرئيس بشار الأسد، عمدت الجهات المختصة أمس إلى فتح طرق العودة أمام أهالي قرية مرج السلطان إلى قريتهم التي باتت آمنة بعد استعادة الجيش العربي السوري السيطرة على كامل مساحة غوطة دمشق الشرقية، لتكون بذلك باكورة القرى الفارغة من سكانها التي يسمح بعودة الأهالي إليها.

و بدأ الأهالي بالعودة  إلى مرج السلطان التي تعرضت لدمار كبير على يد التنظيمات الإرهابية، وقالت مصادر رسمية : إن القرار صدر بالعمل لإعادة الأهالي إلى كامل مدن وبلدات وقرى الغوطة الشرقية الواقعة إلى الجنوب من الطريق الممتد من جسر الكباس على المتحلق الجنوبي وحتى بلدة النشابية، وبوشر أمس بالتنفيذ والبداية كانت من قرية مرج السلطان حيث تم إبلاغ جميع الحواجز سواء منها الواقعة على طريق الغوطة القديم أم عبر طريق مطار دمشق الدولي ثم الجسر السابع، بالسماح للأهالي بالعودة إلى قريتهم والمباشرة بترميم منازلهم دون الحاجة إلى أي موافقات مسبقة.

وأشرفت أمس الجهات المختصة على استقبال طلائع الزائرين من أهالي القرية، وقدمت لهم كامل الرعاية وأمنت لهم وجبات غذائية ونصبت خيمة استقبال وساعدت النساء منهم على زيارة منازلهم مع التشديد على ضرورة إخلاء كامل النقاط العسكرية المتبقية في القرية إلى داخل مطار الحوامات الواقع إلى الشمال منها مباشرة.
وأوضحت المصادر، أن الرئيس الأسد وجه بتقديم كل التسهيلات لإعادة الأهالي بأقصى سرعة إلى قراهم التي باتت آمنة، وأن مؤسسات الدولة ستعمل لتأمين الخدمات الأساسية وبداية سيتم العمل على توفير مياه الشرب عبر الصهاريج بشكل إسعافي، بالترافق مع إزالة السواتر الترابية من القرية، ليتم خلال فترة قريبة إيصال شبكة الكهرباء على التوتر المتوسط إليها والقادم حالياً من محطة الغسولة إلى بلدة البلالية الواقعة إلى الشرق من مرج السلطان، وتركيب محطات التحويل الضرورية لتشغيل شبكة مياه الشرب وتزويد المنازل بعد إعادة تشغيل شبكة الكهرباء المدمرة بشكل كامل.

واشتهرت مرج السلطان لارتباط اسمها بأهم مطار للحوامات العسكرية في الغوطة الشرقية مع مركز رادار، وحاصرت التنظيمات الإرهابية القرية مع الثكنات القريبة منها لأكثر من خمسة أشهر عام 2012 لتقع القرية مع نهاية ذلك العام تحت سيطرة الإرهابيين، وينزح أهلها بمعظمهم إلى مدينة دمشق.واستطاع الجيش العربي السوري منتصف كانون الأول عام 2015 استعادة السيطرة على القرية وعلى مطاري الحوامات الاحتياطي الواقع إلى جنوب القرية والرئيسي الواقع شمالها، لكن المنطقة لم تكن آمنة بسبب استمرار سيطرة الإرهابيين على بلدة النشابية القريبة وعلى تل فرزات الذي كان يطل على القرية من ناحية الشمال. وفي آذار 2018 استعاد الجيش السيطرة على بلدة النشابية وتل فرزات الإستراتيجي، ليتم في الشهر ذاته أيضاً إنهاء الوجود الإرهابي في كامل الغوطة الشرقية.

وكان الرئيس الأسد قام بزيارة إلى مرج السلطان في حزيران 2016 وتناول حينها طعام الإفطار مع جنود الجيش العربي السوري المرابطين على الجبهة.«الوطن» كانت وصلت إلى القرية عبر طريق الغوطة الشرقية القديم مرورا بجميع حواجز الجيش التي قدمت كل التسهيلات، في حين بدا حجم الدمار كبيراً على جانبي الطريق وطال الحجر وحتى الشجر الذي كانت تشتهر به مدن وبلدات وقرى الغوطة الشرقية.

وطمست معالم الطريق نتيجة الدمار الكبير ويشير المشهد إلى أن التنظيمات الإرهابية تعمدت قطع أشجار الجوز والفاكهة التي كانت تظلل الطريق للتجارة بالأخشاب.

 


جانبلات شكاي - الوطن

إرسال تعليق جديد

سيبقى محتوى هذا الحقل خاصا و لن ينشر للعموم.
  • لا يسمح بإشارات HTML
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.