مراسل الموت يروي شهادته على 400 حالة إعدام.. أحدهم اختبر الموقف مرتين

في غرفة ضيقة صغيرة، لونها الأزرق الهادئ لا يعطي انطباعًا بماهيتها، وعلى سرير صغير يشبه قليلا أسرَة المسشتفيات، يحيط به وجوه غريبة تمامًا، إحدى هذه الوجوه يحمل مقصلة الموت، إنها غرفة الإعدام في ولاية تكساس الأمريكية.

الولايات المتحدة الأمريكية هي البلد الغربي الوحيد الذي يطبق حاليا عقوبة الإعدام، وهي أول من نفذ الإعدام عن طريق الحقنة المميتة.

«السجين بطبيعة الحال يكون مختلفًا في كل مرة، لكنها ذات الكلمات التي يتم النطق بها: ابدأ العملية، وكذلك النتيجة الحتمية الثابتة “الموت”، وكذلك أنا»، هكذا يروي “روبرت مايك”، مراسل الموت في ولاية تكساس، صحفي الأسوشيتيد بريس، تجربته عن ما شهده في الـ 25 سنة وهي مدة مزاولة مهنته.

يقول “مايك”: “كجزء من عملي كمراسل لوكالة أسوشيتد برس، كنت شاهدا على أكثر من 400 حالة إعدام بالحقن المميت، منذ بدأت عملي في صيف 1983 في ولاية تكساس، وهي أكثر الولايات تنفيذًا لعقوبة الإعدام، وتحديدًا سجن هنتسفيل، وهو الأقدم في الولاية”.

يتابع: “وكالة أسوشيتد برس هي أكبر وكالة عالمية لجمع الأخبار، لذلك لدينا مكان محجوز في غرفة الموت بسجون تكساس، مهمتي هي الكتابة، وكنت أول شخص يكتب من داخل غرفة الموت، وعملي تقديم تقرير مجمع لعدة عشرات من المراسلين وأطقم الكاميرات الذين لا يسمح لهم بالدخول”.

ويستطرد: “لم أكن هناك حين تنفيذ أول عقوبة إعدام بالحقنة المميتة عام 1982، لكني موجود منذ تنفيذ الحكم الثاني، وعلى ذلك شهدت أكثر من 400 حالة إعدام كاملة، سمعت طلباتهم الأخيرة، ورأيت عيونهم، وشهدت حتى آخر وجباتهم، النفس البشرية معقدة للغاية، جميع الحالات مختلفة، ومع ذلك جميعهم قتلوا على الأقل شخصًا واحدًا، وجميعهم رقدوا على بعد أقدام قليلة مني على سرير معدني صدأ ذي ملاءة بيضاء منتظرين حكم الإعدام”.

اختبر الموت مرتين:

أولى الحالات التي شهدها “مايك” كان “جيمس ديفيد”، راعي بقر، وكانت قضيته غريبة، حيث تم تأجيل الحكم لبضعة أشهر بعد أن أوقفت المحكمة العليا الأمريكية عقوبته قبل دقائق من موته، جاء التأجيل الأول للحكم بعد وضعه في غرفة الموت، والإبر في ذراعيه والتي ستحول المادة إلى أخرى مميتة.


اتهم العامل البالغ 29 عامًا بقتل 3 أشخاص بطلقات رصاص على إثر خلاف حول شراء أحد المنتجات من المتاجر.

 


روتانا