حشد إعلامي وعسكري تركي لدعم إرهابيي إدلب

مع استمرار وصول تعزيزات عسكرية تركية إلى حدود لواء إسكندرون مع محافظة إدلب وإلى نقاط المراقبة التركية داخل منطقة «خفض التصعيد» في المحافظة ومحيطها، انخفضت حدة القصف الجوي والمدفعي على نحو لافت خلال اليومين الماضيين. الأرتال التركية التي وصلت إلى أبعد نقاط المراقبة عن الحدود، الواقعة قرب مورك، ترافقت مع دخول وفود إعلامية أجنبية إلى مدينة إدلب تحت رعاية «حكومة الإنقاذ»، وفق ما تحدثت أوساط معارضة، لتغطّي تظاهرات مخططة اليوم في مختلف مناطق إدلب تندد بالعمليات العسكرية المرتقبة في إدلب. ولا يبدو هذا الحشد الإعلامي بعيداً من الجهد التركي المدعوم غربياً، والهادف إلى الضغط على دمشق وحلفائها وتحجيم التحرك العسكري المرتقب. فوسائل الإعلام التركية الرسمية وشبه الرسمية، تركز في تقاريرها عن أحوال المدنيين في إدلب على نقل رسالة مفادها أن أوروبا سوف تكون هدف النازحين الفارّين من المعارك. 

وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أكد أن «قصف المنطقة (إدلب) لن يلحق الضرر فقط بالمدنيين أو يؤدي إلى تهجيرهم، وإنما سيعزز التطرف»، مشيراً إلى أن «الخطوة الأهم التي تتطلب وقتاً لإنجازها» هي «فصل المتطرفين عن المعارضة المعتدلة». ويأتي ذلك في وقت كشفت تقارير الأمم المتحدة عن نزوح قرابة 40 ألفاً من ريفي حماة وإدلب نحو المناطق القريبة من الحدود، قبل أن يعود منهم ما يقارب 5 آلاف بعد هدوء اليومين الماضيين.


ولقيت محاولات أنقرة شراء وقت إضافي عبر التفاوض مع إيران وروسيا ومحاولة تفكيك «هيئة تحرير الشام» دعماً لافتاً من الولايات المتحدة الأميركية والكبار الأوروبيين على المستويين الإعلامي والسياسي. وحضرت ألمانيا مجدداً في دور وسيط يملك تواصلاً جيداً مع الجانب الروسي عبر جملة من التصريحات والزيارات والاتصالات التي تناولت الملف السوري. كما ينتظر أن يستقبل وزير الخارجية الألماني اليوم في برلين، نظيره الروسي، سيرغي لافروف، لبحث تطورات سوريا وإيران، على حد ما نقلت وسائل الإعلام الروسية. ومن المتوقع أن يستكمل هذا الزخم الغربي الضاغط على موسكو اليوم، خلال اجتماع ممثلي دول «المجموعة المصغرة» في جنيف، بحضور وفد من «هيئة التفاوض» المعارضة.

أيضاً، يُنتظر أن يعقد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، جولة نقاش مع ممثلي «المجموعة المصغرة» في شأن ملف «اللجنة الدستورية» ومسار المحادثات في جنيف. وفي غياب تصريحات رسمية تسبق اللقاء المرتقب، سوف يمثّل هذا الاجتماع فرصة لإظهار الموقف الأميركي من مبادرة «اللجنة الدستورية» التي ولدت في «مؤتمر سوتشي» برعاية روسية - إيرانية - تركية. ولم يخرج عن واشنطن أي مقاربة واضحة لهذه المسألة حتى الآن، لكن تصريحات سابقة لمسؤولين في «مجلس سوريا الديموقراطية» أوضحت أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن بلادهم لن تدعم أي مسار للحل السياسي يستثنى منه تمثيل «المجلس» والقوى في مناطق وجود القوات الأميركية شمال وشرق سوريا.

على صعيد آخر، وبينما استقبل الملك الأردني الملك عبد الله الثاني، قائد قوات المشاة البحرية في القيادة المركزية الأميركية، كارل ماندي، لاستعراض «علاقات التعاون بين الأردن والولايات المتحدة في المجالات العسكرية»، أكد مصدر حكومي أردني أن لجنة فنية «رسمية» سورية - أردنية عقدت اجتماعاً لبحث الإجراءات المتعلقة بإعادة فتح المعابر بين البلدين. وأضاف المصدر، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس»، أن «الاجتماعات سوف تستمر بهدف وضع تصور كامل للإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعابر الحدودية خلال الفترة المقبلة»، من دون أن يحدد مكان عقد الاجتماع.

 



الأخبار