موقع تركي: هكذا سطا أردوغان على وسائل الإعلام التركية

سلط تقرير جديد لموقع «تركي بيرج» الضوء على اختطاف نظام رجب أردوغان للصحافة التركية إذ حوّل تركيا إلى أكبر سجن للصحفيين في العالم.

وقال الموقع في تقرير نشره أمس: 300 صحفي يقبعون حالياً في سجون النظام التركي كجزء من الحملة القمعية التي بدأها أردوغان على المعارضة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف عام 2016، مؤكداً أن هذه الحملة تركت آلاف الصحفيين الآخرين من دون عمل بعد إغلاق السلطات للصحف والقنوات التلفزيونية التي كانوا يعملون فيها.

وأشار الموقع إلى أن مهمة احتكار الإعلام التركي والاستحواذ عليه من أردوغان بدأت قبل فترة طويلة من الحملة القمعية الأخيرة, إذ كان أردوغان في بداية الأمر يستحوذ على المنصات الإعلامية المعارضة سواء بنفسه أو من خلال رجال أعمال موالين له، لكنه بات اليوم وحده المُهيمن الأكبر.

وأضاف الموقع: حسب أحدث أرقام توزيع للصحف، يتضح أن صحيفة «جمهورييت» هي الصحيفة الوحيدة من بين أكثر 10 صحف توزيعاً في تركيا لا تخضع لسيطرة أردوغان أو أصدقائه.

وعن الطريقة التي أحكم بها أردوغان قبضته على الصحافة المطبوعة في تركيا أوضح الموقع أنه في عام 2017 اتهمت وكالة تابعة للنظام التركي, مالكي صحيفة «صباح» بالتزوير واستحوذت على الصحيفة, ثم باعتها إلى شركة «ساليك هولدنغ» وكان مديرها التنفيذي في ذلك الوقت زوج ابنة أردوغان بيرات البيرق, لتصبح صحيفة «صباح» اليوم المنصة الموالية للحكومة الأكثر تأثيراً، ويستحوذ مستشارو الرئيس على أعمدة الرأي فيها.

أما صحيفة «حرييت» وبعد أن نشرت الصحيفة فضيحة فساد عام 2009، وقّعت الحكومة التركية غرامة قدرها 2,5 مليار دولار على مُلاكها, ومن ثم بيعت إلى رجل الأعمال أردوغان ديميرون الموالي للنظام التركي, والذي اشترى أيضاً صحيفة «تابلويد» وألزمها بخط التطبيل والتزمير لسياسات أردوغان.

وأضاف الموقع: رغم أن صحيفة «سوزجو» هي الصحيفة الوحيدة المعارضة بين أكثر 10 صحف توزيعاً التي لا يُسيطر عليها أردوغان, إلا أنه قُبض على الكثير من مُراسليها كجزء من الحملة التي شُنّت عقب محاولة الانقلاب، وأصدرت السلطات القضائية مذكرات توقيف بحق مالكها براق أكباي، ويعيش في المنفى حالياً.


كما أشار الموقع إلى صحيفة «مليت» التي باعتها مجموعة «دونجان هولدنغ» إلى المجموعة الموالية للحكومة «ديميرورين غروب» ومنذ ذلك الحين فُصل الكثير من صحفييها وتحولت إلى داعم عتيد للسياسات الحكومية.