شرطة ماكرون تستخدم القوة لقمع المتظاهرين

أقدم محتجون من حركة "السترات الصفراء" على اقتلاع بعض الأسوار حول الأشجار الموجودة في منطقة الشانزلزيه وسط باريس وقطعوا وأضرموا النيران في الأشجار أثناء احتجاجات اليوم.


وأزالت الشرطة الفرنسية المقاعد من الشوارع لمنع استخدام القضبان المعدنية من قبل المحتجين وعززت وجودها في الشانزلزيه.


وتخللت احتجاجات اليوم السبت 8/12/2018 صدامات بين الشرطة والمحتجين ،وتم توقيف أكثر من ألف من المحتجين إلا أن المتظاهرين لم يتمكنوا من الوصول إلى قوس النصر وسط العاصمة الفرنسية باريس.

وأحرق المحتجون عشرات السيارات في محيط الطوق الأمني، ووفقا للبيانات رسمية فقد أصيب في مواجهات السبت 55 شخصا بينهم 3 من الشرطة.


فيما أظهر شريط مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الكر والفر بين المحتجين ورجال الأمن الفرنسي ،ويبدو في الفيديو أحد المحتجين رافعا يديه وهو يقف على مسافة قصيرة من رجال الشرطة الذين لم يتوانوا عن قذفوه برصاصة مطاطية ،وتمكن رفاقه من سحبه إلى أحد الطرق الفرعية لمعالجته، فيما بدا أن هناك أحد الصحفيين وهو يتأوه من الألم لإصابته أيضا.


وفي وقت سابق تظاهر المئات من الطلاب في ساحة الجمهورية وسط العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة 7/12/2018، احتجاجا على قيام الشرطة باحتجاز 151 طالبا من مدرسة "مانت لا جولي" الثانوية.


وجثا المحتجون على ركبهم مرددين شعارات تدين ما اقترفته الشرطة قبل أيام في مدينة "مانت لا جولي" شمال غربي العاصمة.


واحتجزت الشرطة الفرنسية عشرات الطلاب من مدرسة ثانوية، أثناء احتجازهم على تعديلات أقرتها الحكومة على نظام التعليم، وأجبرتهم على الجثو على ركبهم ووضع أيديهم خلف رؤوسهم، ما أدى إلى موجة استهجان واستنكار لأفعال عناصر الشرطة.


وقال وزير التربية الفرنسي ميشال بلانكير، الجمعة، إنه "شعر بالصدمة لصور طلاب (مانت لا جولي)"، مع أنه دعا لـ"وضع هذه الصور في سياقها".


وتأتي الاحتجاجات الطلابية في الوقت الذي يستمر فيه حراك "السترات الصفراء" للأسبوع الثالث على التوالي، اعتراضا على تدهور الوضع المعيشي وزيادة الضرائب، رغم التنازلات التي قدمتها الحكومة مؤخرا.


ولأول مرة في تاريخ حركة "السترات الصفراء" نشرت الشرطة الفرنسية مدرعات في باريس كما استخدمت القنابل الصوتية وقنابل الغاز وخراطيم المياه الساخنة لتفريق المحتجين.


وقد تصدرت احداث فرنسا صفحات التواصل العربية والتي اعادت  إلى الأذهان أحداثا مشابهة لما سميّ بـ"الربيع العربي"، وذكّرت بالشعارات التي راجت في حينه، مما حمل الكثيرين من السوريين على إعادة إطلاقها ساخرين.


وحمّل كثير من النشطاء على مواقع التواصل الحكومة الفرنسية مسؤولية ما يحدث من مبدأ "الدنيا دوارة"، لأنها كانت نشطة في سعيها لافتعال الحروب في دول عربية عديدة.


وتأتي هذه الأحداث في وقت دعا فيه رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب إلى اجتماع أمني عاجل.

 

فيما أعلن وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستنير، أن السلطات أحكمت السيطرة على احتجاجات "السترات الصفراء" التي عمت البلاد اليوم السبت.


وذكر كاستنير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء إدوارد فيليب مساء الأحد، أن 118 متظاهرا أصيبوا خلال الاحتجاجات إضافة إلى 17 من عناصر الأمن، فيما بلغ عدد الموقوفين 1350 شخصا.


كما أكدت السلطات الفرنسية أن قوات الأمن تصدت لمخربين تسللوا بين المحتجين


وتتواصل احتجاجات "السترات الصفراء" التي باتت تطالب بإقالة الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته، منذ  منتصف نوفمبر الماضي.