اكتشاف صورة قديمة لوجه يسوع المسيح في كنيسة فلسطينية قديمة

13-12-2018

اكتشاف صورة قديمة لوجه يسوع المسيح في كنيسة فلسطينية قديمة

Image
 صورة قديمة لوجه يسوع المسيح في كنيسة فلسطينية قديمة

لقد تغيرت صورة المسيح على مر التاريخ مع تغير الحضارات، فقد كان أبيضاً في أوروبا ولاتينياً في أميركا الجنوبية وأسمراً في الشرق الأوسط. ولكن إن نظرنا إلى صورة المسيح التي تم إنشاؤها في العصور القديمة، فإننا نرى وجهاً يشبه إلى حد بعيد وجه يسوع الذي نجده في الأعمال الفنية الأوروبية من عصر النهضة، مثل لوحة العشاء الأخير لـ (ليوناردو دافينشي) أو لوحة Cristo Crucificado لـ (دييغو فيلازكيز).


ومؤخراً، اكتشف علماء الآثار من جامعة حيفا في فلسطين المحتلة لوحة لليسوع مثيرة للجدل عمرها 1500 عام. وذلك في إحدى الكنائس البيزنطية السابقة في صحراء النقب في جنوب فلسطين المحتلة.
أتلف ضوء الشمس جزءاً كبيراً من اللوحة. ولم يتبق سوى بضع خطوط وألوان باهتة. ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن شخصاً مهماً للغاية يقف في هذه اللوحة.


وقالت Emma Maayan-Fanar من جامعة حيفا لصحيفة (هآرتس) الإسرائيلية: «كنت هناك في الوقت المناسب وفي المكان المناسب وزاوية الضوء المناسبة وفجأة رأيت أعيناً في اللوحة. كان وجه يسوع ينظر إلينا.»


اللوحة الأصلية على اليسار وإعادة إعمار اللوحة المقترح على اليمينوزعم الباحثون في صحيفة Antiquity أن اللوحة تصوّر شخصية دينية مهمة ذات شعر قصير مجعد بلا لحية وأنف طويل محاط بهالة. ويُعتقد أن اللوحة تصور معمدانية المسيح، وهو مشهدٌ شائع في الفن المسيحي.


لا تحوي اللوحة صورة تقليدية ليسوع المسيح. بل يبدو أنها أول لوحة سبقت الأيقونات في مشاهد المسيح التي يمكن العثور عليها في الأرض المقدسة. وتُعد صور يسوع من تلك الحقبة نادرة للغاية، حيث تعتقد العديد من فصائل المسيحية –بما في ذلك الإمبراطورية البيزنطية بعد القرن الثامن الميلادي –أن رسم الصور الدينية أقرب إلى عبادة الأيقونات.


كتب مؤلفو الدراسة: «يُعد اكتشاف وجه المسيح اكتشافاً مهماً بحد ذاته. وهو يشبه إلى حد كبير صور المسيح بشعر قصير، والتي انتشرت على نطاق واسع في مصر وسوريا وفلسطين. لكن هذه الصور أزيلت من الفن البيزنطي لاحقاً.»


وأكملوا: «هناك جدلٌ كبيرٌ في النصوص التي تعود إلى أوائل القرن السادس بشأن حقيقة مظهر المسيح، بما في ذلك مظهر شعره. واستناداً إلى الصور، نقدر أن هذا المشهد قد رُسم أيضاً في القرن السادس.»


اكتشف علماء الآثار في عام 2011 ما يعتقدون أنه أقدم صورة للمسيح، والتي يعود تاريخها إلى عام 235 تقريباً. كما تم العثور على العديد من صور يسوع الطفل على امتداد ساحل البحر المتوسط. ومع ذلك، ما يميز الاكتشاف الجديد هو أنه قادمٌ من الأرض المقدسة بحد ذاتها.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...