الجولانيون يخططون للتصدي لمشروع «الطوربينات» الإسرائيلية

اجتمعَ العشرات من القياداتِ الدينيةِ والاجتماعيةِ من كافة قرى الجولان العربي السوري المحتل من أجل وضعِ خطةٍ للتصدي لمشروع «إسرائيلي» بنصب طوربينات هوائية تهدفُ إلى القضاءِ على الزراعةِ في الجولان المحتل، وتشكِّلُ خطورةً على صحةِ السكانِ ومخاطر بيئية.

وجرى الاجتماع في مقام أبو ذر الغفاري بالقرب من قرية مسعدة من أجل التصدي لهذا المشروعِ الذي تنوي شركةُ «انرجكس» الإسرائيلية إقامته.وقال المجتمعون في بيان تم توقيعه من قبلهم: «نحنُ، كأصحابِ الأرض الأصليين، نقفُ بمواجهةِ شركةِ غريبةٍ ودخيلةٍ؛ تستخدمُ غرباءَ منتفعينَ؛ همُّهُم الأول والأخير هو الربحُ ولو على حسابِ حياةِ الناسِ أجمعين، وقد استخدمَت حتى الآن، كل الأساليبِ بدءاً من التضليلِ والخداعِ والرشوةِ وصولاً إلى التهديدِ، لَتثبيتِ مشروعِها على أراضٍ تعودُ ملكيّتُها لسوريينَ منَ الجولان».

وأضاف البيان: «لذلِكَ يجبُ العمل على المسارِ القانونيِّ الذيْ يجب استثمارُهُ في الدفاعِ عنْ حقوقِنا»، وتابع: «يظلُّ المسارُ الشعبيُّ والموقفُ المجتمعيُّ الموحّدُ صاحبَ الكلمةِ العليا والتأثير الأقوى في معركتِنَا لصونِ حقوقِنا وعيشِنا الكريمِ».

وتُعتَبَرُ شركةُ «انرجكس» منْ أضخم الشركاتِ العقاريَّةِ التيْ تعملُ على تدميرِ الزراعةِ وشراءِ الأراضي بأبخسِ الأثمان.ويضم المشروعُ خمسةً وأربعين مروحةً موزعةً في مناطقِ الحفاير وسحيتا والخواريط والمصنع وحمى المشيرفه ورعبنا بمساحةٍ تُقدَّرُ بستةِ آلاف دونم وارتفاع كل مروحة 150 متراً. وسبق أن تم عقد عدة اجتماعات في مسعدة ومركزِ الشامِ في مجدل شمس للتصدي الجديِّ لهذا المشروع وتوضيحِ مخاطرِهِ، ذلك أنه يعتبر محاولة صهيونية لتهجير السكان السوريين من أراضيهم والقضاء على الزراعة في الجولان التي هي عماد الاقتصاد الجولاني وسر صموده.

وتؤكد الأبحاث العلمية، أن خطورة هذا المشروع كبيرة جداً، فالمروحة الواحدة يمنع أن تكون قريبة من التجمعات السكانية عشرة كيلو مترات حيث تؤدي إلى أمراض كثيرة للسكان أهمها الطنين في الأذن وعدم التركيز بسبب الموجات التي تصدرها، علماً أن هذه الأضرار تنتج عن مروحة واحدة، ما يعني أن أضرار المشروع ستكون كبيرة جداً كونه يتضمن كثافة في إقامة المراوح.إضافة إلى ذلك، فإن الطوربينات الهوائية سوف تقضي على الزراعة في الجولان المحتل، كونها ستقام بالقرب ووسط حقول التفاح والكرز ما يعني ضرب العصب الاقتصادي لأبناء الأرض المحتلة.

 



عطا فرحات