المعلم وبيدرسون في طهران اليوم

05-02-2019

المعلم وبيدرسون في طهران اليوم

‏وسط مشاورات مكثفة بين ضامني مسار «أستانا» بشأن تشكيل «لجنة مناقشة الدستور» وإطلاق عملها، يصل نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون إلى طهران اليوم.

تأتي زيارة المعلم قبل انعقاد قمة رؤساء دول رعاة «أستانا» (روسيا، إيران، تركيا) في 14 الجاري، وبعد إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العمل على تشكيل اللجنة «شارف على الانتهاء»، على حين أكد رئيس هيئة المصالحة الوطنية علي حيدر أمس أن أهم شروط نجاحها «هو ممارسة دورها بعيداً عن أي ضغوط خارجية أو شروط سياسية». 

وبحسب وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، يزور المعلم والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية العاصمة طهران اليوم لعقد جولة من المباحثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

ويعتبر تشكيل «اللجنة الدستورية» إحدى توصيات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي استضافته مدينة سوتشي الروسية في كانون الثاني عام 2018، لكن المبعوث الأممي السابق ستيفان دي ميستورا أخفق في تشكيلها.

وسبق لموقع الأمم المتحدة الإلكتروني أن وصف اجتماع بيدرسون مع المعلم في دمشق الشهر الماضي، بأنه «اجتماع بناء»، ناقلاً عن المبعوث الأممي الجديد تأكيده «الحاجة إلى حل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن 2254، الذي يشدد على سيادة سورية وسلامتها الإقليمية ويدعو إلى حل سياسي بقيادة وملكية سورية وبتيسير من الأمم المتحدة». وأشار بيدرسون إلى أن المناقشات ستتواصل حول مختلف جوانب عملية جنيف للسلام، حيث اتفق مع المعلم على زيارة دمشق بشكل منتظم لمناقشة نقاط الاتفاق وتحقيق تقدم في تناول المسائل الخلافية.

ومن المقرر بحسب وكالة «فارس» أن يلتقي المعلم ظهر اليوم نظيره ظريف في العاصمة طهران للتباحث معه حول آخر تطورات الشأن السوري، على أن يستقبل ظريف بعد ظهر اليوم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، على حين ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» أن المعلم سيلتقي الرئيس محمد حسن روحاني أيضاً.

ولفتت «فارس» إلى أن بيدرسون خلال زيارته لطهران سيلتقي كبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة حسين جابري أنصاري.

وأشارت الوكالة إلى أن زيارة المعلم وبيدرسون لطهران تأتي في الوقت الذي سيشهد منتجع سوتشي الروسي في الرابع عشر من الشهر الجاري قمة ثلاثية لرؤوساء الدول الضامنة لعملية أستانا؛ وهو ما أعلن عنه لافروف أمس بقوله: سيتم النظر في آفاق التسوية في سورية «في الـ14 من شباط الحالي في القمة المقبلة لرؤساء روسيا وإيران وتركيا في سوتشي».وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أعلن أول من أمس أن رؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا حول سورية سيعقدون اجتماعاً في الـ14 من شباط الجاري بمدينة سوتشي الروسية، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري محادثات ثنائية مع رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في اليوم نفسه.

وعقد أحد عشر اجتماعاً حول الأزمة في سورية بصيغة «أستانا» أحدها في مدينة سوتشي الروسية أواخر تموز الماضي أكدت في مجملها الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية فيها حتى دحرها نهائياً.

و أوضح لافروف في كلمة ألقاها أمام طلاب الجامعة السلافية الروسية في بيشكيك بقرغيزستان أمس أنه «في موازاة الحرب ضد الإرهاب هناك مسار سياسي جار تبنت فيه روسيا وتركيا وإيران مبادرة مبنية على قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي انعقد قبل عام في سوتشي لتشكيل لجنة لمناقشة الدستور» موضحاً أن «العمل على هذه المبادرة يكتمل الآن»، على حين نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن لافروف قوله: إن «العمل على تشكيل اللجنة شارف على الانتهاء».

وكان بوتين أكد بعد القمة التي جمعته بأردوغان في 23 الجاري أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا هم من عطل تشكيل «الدستورية» رغم أن العمل كان في المرحلة الختامية يجري على وضع النقطة النهائية في جنيف (اجتماع ضامني أستانا مع المبعوث الأممي السابق ستيفان دي ميستورا في كانون الأول الماضي) وقال: «استمعنا من شركائنا الغربيين أن هذا العمل غير مكتمل ولم ينته».

في غضون ذلك، ذكرت صفحة «‎هيئة المصالحة الوطنية في الجمهورية العربية السورية» على «فيسبوك» أمس، أن حيدر استقبل مدير مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سورية علاء عبد العزيز وبحث معه آخر المستجدات في الساحة السورية.

وبين حيدر، أن أهم شروط نجاح عمل «اللجنة الدستورية» هو ممارسة دورها بعيداً عن أي ضغوط خارجية أو شروط سياسية، مبيناً أن هناك دولاً خارجية وخاصة ماتسمى «المجموعة المصغرة حول سورية» (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والأردن ومصر) باﻹضافة لتركيا يسعون لعرقلة عودة اللاجئين السوريين ويعرقلون تشكيل وعمل «اللجنة الدستورية» بهدف تحقيق إنجازات سياسية عجزت هذه الدول عن تحقيقها عسكرياً».

وأكد حيدر ثبات الموقف السوري بمحاربة الإرهاب تمهيداً لإطلاق العملية السياسية بما تلبي طموحات ومصالح الشعب السوري والحفاظ على السيادة ووحدة الأراضي السورية.ولفت حيدر إلى أن ما تم إنجازه من مصالحات محلية تساهم بشكل فعال بإنجاح الحوار الوطني ودفع العملية السياسية بالتوازي مع ما ينجزه الجيش العربي السوري في محاربة الإرهاب.

وشدد حيدر على أن العقوبات الاقتصادية الجائرة التي تفرضها هذه الدول على الشعب السوري من شأنها تقويض العملية السياسية ولا تخدم مشروع إعادة اللاجئين وتصب في سياق إعادة ضخ الدماء للإرهاب.

أما وفد «هيئة التفاوض» المنبثقة عن مؤتمر الرياض 2 للمعارضة، فواصل الأحد زيارته لأربيل في شمال العراق.ووفق صفحة «‎الهيئة» على «فيسبوك» التقى الوفد الأحد مع أعضاء برلمان إقليم كردستان العراق، حيث قدم رئيس الهيئة والوفد نصر الحريري إحاطة شاملة حول العملية السياسية والتطورات الميدانية وآفاق تشكيل وعمل «اللجنة الدستورية».

 

 


الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...