المركزي: على المصارف قبول الودائع من دون سقوف والتوسع في الإقراض

بلغ إجمالي عدد شهادات الإيداع المكتتب بها في الإصدار الأول الذي أقفل يوم أمس 1308 شهادات، بقيمة إجمالية 130.8 مليار ليرة سورية، بتاريخ تسوية 21/2/2019، وتاريخ استحقاق 21/2/2020، كانت من نصيب 16 مصرفاً تقليدياً، شملت جميع المصارف العامة، إضافة إلى عدد كبير من المصارف الخاصة.


وكان مصرف سورية المركزي قد أعلن عن نتائج الاكتتاب على شهادات الإيداع بالليرة السورية للإصدار الأول للعام 2019 بموجب قرار لجنة إدارة المصرف رقم 133/ل.أ تاريخ 4/2/2019، والتي تم إصدارها وفق طريقة سعر الفائدة الثابت وبقيمة اسمية 100 مليون ليرة للشهادة الواحدة وبسعر فائدة 4.5%.


وكشف نائب حاكم مصرف سورية المركزي محمد حمرة، عن إصدارات جديدة خلال الفترات القادمة، منوهاً بأنه على المصارف التقليدية اليوم قبول جميع الودائع من دون سقوف، لأنه أصبح بإمكانها توظيف جزء من سيولتها في شهادات الإيداع بعائد مجزٍ يخفض التكلفة التي تدفعها كفوائد على الودائع، وبالتالي أصبح بإمكان المصرف المركزي التحكم أكثر في العروض النقدية من خلال تفعيل مجموعة من الأدوات النقدية، فعندما توظف المصارف جزءاً من الودائع في شهادات الإيداع أصبح بإمكانها قبول المزيد من الودائع لدى المواطنين والمؤسسات، وتبعا لذلك سحب جزء من السيولة النقدية الفائضة، واستخدامها في التمويل والتوظيف، بدوره يمكن للمصرف المركزي أولاً تفعيل السياسة النقدية وضبط العرض النقدي، وثانياً تمويل القضايا التي تطلب منه على اعتبار أنه مصرف الدولة في النهاية، ويتحمل المصرف مبلغ الفائدة 4.5% التي يدفعها للمصارف المكتتبة بشهادات الإيداع لتفعيل السياسة النقدية، كما يحصل على عائد 0.5% في حال خصم الشهادات قبل وقت استحقاقها بفائدة 5% على المبلغ المتبقي، وغير ذلك الكثير من التفاصيل في الحوار التالي مع الدكتور حمرة:


وأكد حمزة إن إدارة المصرف المركزي وجميع العاملين فيه لديهم شعور بالفخر بإنجازهم هذا الإصدار الأول، والذي سوف يتكرر إن شاء اللـه بإصدارات لاحقة (2 -3 -4- 5- إلخ) ضمن إطار السياسة النقدية التي يرأسها البنك المركزي الذي يعد مصرف الدولة وبنك البنوك، بهدف إكمال الدورة النقدية والانتقال من الاكتتاب إلى التوظيف والاستثمار وبذلك تنشيط الاقتصاد.


المستهدفون بشكل مباشر في هذا الإصدار هم المصارف العاملة التقليدية في سورية، علماً بأن شهادات الإيداع تمثل أداة جديدة يطلقها المصرف المركزي من أجل إدارة السيولة المحلية بشكل عام، لأننا كما نعلم المصرف المركزي باعتباره مصرف المصارف يتعامل مع المصارف العاملة، والمصارف العاملة تتعامل مع الأفراد من خلال التماس المباشر معهم وتقديمهم الخدمات المصرفية المختلفة.


وختم حمزة في حديثه لصحيفة الوطن أن هذه العملية ستكون مستمرة إويت حالياً التخطيط لإصدارات لاحقة بالعملة السورية، والمركزي يدرس جميع الخيارات بأسلوب متأنٍ ورصين بعيداً عن ردات الفعل من خلال إدارة تعمل بروح الفريق الواحد، منها إصدار شهادات خاصة بالمصارف الإسلامية ولن ندخر أي جهد في سبيل تعزيز قدرة المركزي وإدارته للسياسة النقدية في بلدنا الحبيب.

 


الوطن