آخر المواضيع المتعلقة

أرشيف البلدان
أرشيف الأيام
الأجندة

حوار مع نبيل صالح

|| Midline-news || أخبار الوسط :

الراقص على حافة الهاوية, المتهكم الساخر, المشاغب , الصريح, الواضح, علامة فارقة أينما حلّ، همّه مكافحة الفساد والجهل .. يتفرد بتمايز خطابه .. الوسط في ضيافة الكاتب وعضو مجلس الشعب ومؤسس موقع الجمل نبيل صالح ..


* أ. نبيل بدايةً لمن تدين بأسلوبك الساخر؟.


ـ تعلمت فن السخرية من فلاحي قريتنا “قلعة بني قحطان” ومن بحارة مدينتي “جبلة” عندما يعالجون قسوة الحياة ومصاعبها بجملة ساخرة تساعدهم على استمرار توازنهم النفسي والاجتماعي .


* هل تعتقد أن السخرية طريقة ناجعة لإصلاح أوضاع البلاد والعباد؟


ـ “أفضل طريقة لإصلاح العالم هي السخرية من أخطائه”: هذه حكمتي التي اكتشفتها وكتبتها قبل ربع قرن، مذ كنت أنشر زاوية “وخزات” اليومية في جريدة “تشرين” وكان من متابعيها القائد الراحل حافظ الأسد، وكانت تحل الكثير من مظالم الناس يومها.


* كنت متهما بمعارضة الدولة كيف ترد؟


ـ السلطات كانت تظنني معارضاً والمعارضة تظنني (عميلاً للنظام) مع أن شعاري المدون على موقع “الجمل” يقول : نحن ضد الجميع بالتساوي، ففي كل الجماعات والأحزاب والتيارات أشخاص جيدون وآخرون سيئون وأنت تحدد الأفراد الذين يشبهونك كي تتحالف معهم.


* هل أنت راض عن أداء مجلس الشعب؟


ـ لو كنت راضيا لما دخلت إليه .. برنامجي الإنتخابي يتمحور حول تفعيل عمل المجلس، وأظنني أفعل، بالتعاون مع قلة من النواب الجيدين ..


* لماذا اقترحت الغاء لجنة الأمن الوطني في مجلس الشعب؟


ـ اللجنة ليست أكثر من ختم للموافقة على كل ما يصدر عن وزارتي الدفاع والداخلية، وهي لا تجتمع إلا عندما يأتيها مشروع قانون وتكون الموافقة عليه بالإجماع، باستثنائي طبعا، ولكن اعتراضي غير مهم أمام الأكثرية الحزبية..


* طرحت انشاء وزارة تعنى بأمور الشهداء ماذا حدث في هذا الخصوص؟


ـ أصبح طي النسيان، فالحكومة تظن أن الله تعالى متكفل بالشهداء ..


* هل تجد استجابة من مدراء المؤسسات، وأعضاء الحكومة للقضايا التي تطرحها عليهم؟أـ جد استجابة جزئية وبطيئة لأن المؤسسات المحافظة تتأنى طويلا في قبول الأفكار الجديدة عليها.


* نرى المجلس مطبعا مع الحكومة ويسير في ركبها بدلا من أن يكون رقيباً عليها هل هذا التوصيف صحيح؟


ـ هناك كتلة البعث التي تشكل الأكثرية في المجلس ويديرها كهنة القيادة القطرية كما يديرون مجلس الوزراء بنفس العقلية القديمة، وتبعا لذلك فإن أداء المؤسستين محكوم بنظرة ورؤية جهة واحدة لا تأخذ برأي المستقلين في المجلس.


* ما أسباب كل تلك الأزمات الجديدة والمتجددة وما هي الحلول .. البنزين الغاز المازوت.. الخ؟


ـ اليوم الحصار بات هو السبب، وهو حصار مزدوج : دولي ينفذ العقوبات الأمريكية، وداخلي تتسبب به السياسات الحكومية الإرتجالية والمدراء الفاسدون.


* كان لافتا ظهور طبقة من التجار في مجلس الشعب …برأيك هل هذا يؤثر او اثر على قرارات المجلس ….؟


ـ كل برلمانات العالم فيها تجار ومقاولين وهذه أحد عيوب الديمقراطية، أما بخصوص تأثيرهم على المجلس فضعيف، إذا كانوا من المستقلين، وقوي إذا كانوا متحالفين مع الحزبيين.


* الشعب عاجز عن تأمين حاجاته الأساسية .. لكنها متوفرة بأسعار تفوق قدرة الموظف .. ما التفسير الذي يقنعك لهذه الحالة ..؟


ـ سياسات سابقة خاطئة وسياسات ارتجالية لاحقة، فقد عوقبنا كثيرا من قبل ولكن دائما كان لدينا سياسة اكتفاء ذاتي، أما اليوم فلدينا سياسة تشليح داخلي ..دائرة الضرائب والجمارك مثال على ذلك.


* كعضو مجلس شعب هل يكفيك 20 لتر مازوت كل يومين؟ راتبك الشهري؟ الكثير من تساؤلات المواطنين .. برايك ماهي قدرة احتمال المواطن التي يراهن عليها اليوم ؟


ـ لم يدخل المازوت إلى بيتي منذ عامين، ولولا ريع كتبي لكنت أقف على طابور المساعدات الأممية ..لا أملك بيتا ولا سيارة ولكن حياتي مرضية وأنا سعيد بها فقد امتلكت شيفرة سورية محاربة في وطن مشتعل دائماً.


* لو طلب منك خارطة عمل للخروج بالبلد من ازمتها .. فماذا ستكون مفردات تلك الخطة ؟


ـ لا رأي لمن لا يطاع


* هل ترى أن مسؤولينا يدركون أهمية الأمن الثقافي والديني؟


ـ أحاول أن أشرح لهم ذلك وهم يهزون برؤوسهم موافقين منذ عامين حين قررت تفعيل عمل لجنة الأمن الوطني وجعلها حاضرة في حياة الناس، ولم أفلح.. فاتجهت نحو وزارة التربية وتطوير منهاج التربية الدينية المسيحية والإسلامية كبداية عملية متواضعة.


*الكاتب يستقرئ المستقبل قبل غيره بقراءة المقدمات، هل كنا قادرين على نجنب الوقوع في فخ الحرب؟


ـ كان باستطاعتنا تأخيرها بتحسين سياساتنا الداخلية واكتساب قلوب الناس الذين ذهبوا مع أعدائنا ، غير أن الحرب قدر سورية منذ بداية التاريخ، وسلامنا هو مجرد هدنة بين حربين.. وأذكر أن الرئيس ناجي العطري قالها قبل عامين في سهرة مشتركة: نبيل كان يحذرنا في كتاباته من الحريق القادم، لكننا اعتبرناه عدوا للحكومة ولم نستمع له…


* تدعو لوجود معارضة وطنية وقد رأينا ما فعلته بعض قوى المعارضة بالبلاد والعباد لماذا؟


ـ لم أدعُ، وإنما أنا رجل إصلاحي يعمل على تجنب أخطاء السلطة والمعارضة.. فنحن لدينا نظام سياسي قوي، ونظام اجتماعي ضعيف تتجاذبه أكاذيب المعارضة والسلطة.


* في مسرحية ليل العبيد لممدوح عدوان يقول وحشي قاتل حمزة : “سادتنا في الجاهلية سادتنا في الإسلام “.. هل تخشى أن يحصل ذلك ؟

ـ نحن شعب محافظ نعيد إنتاج أنفسنا، وحكوماتنا تعيد إنتاج سياساتها الحزبية المحافظة، رغم دخول أفكار الحداثة إلى بلادنا منذ بداية عصر النهضة.. وتبعا لذلك فإن المجتمع المحافظ سيقبل عودة السلفيين إلى حضنه، وسنعيد إنتاج حربنا هذه طالما أن المؤسسة السياسية تتحالف مع المؤسسة الدينية التي خرج المتظاهرون من بيوتها بمباركة من بعض أئمتها كما تذكرون.


* انت علماني كيف تعرف العلمانية؟ وكيف ترى الطريق للانتقال إلى الدولة العلمانية ؟


ـ إضافة إلى المبدأ : فصل الدين عن الدولة ومؤسساتها فإن أنواع العلمانية تتعدد بتعدد تجاربها في الأمم، لهذا لم نتورط بتعريف جامع مانع لعلمانيتنا، وإنما نبحث عن خصوصيتنا السورية بالتحاور مع جميع المنضمين إلى التحالف السوري العلماني لنصل إلى الشكل الأمثل.. نحن دولة نصف علمانية ومجتمعنا كذلك، والتنوير هو ما سيأخذنا نحو استحقاقاتنا العلمانية المتكاملة مع مبدأ المواطنة.


* منذ فترة انطلق التجمع السوري العلماني بخطوات متعثرة ، ما هو وضع التجمع الأن ، وهل يمكن أن نعرف أكثر عن التجمع ؟ .


ـ كيف تقول بخطوات متعثرة ؟! انسحب ثمانية أعضاء لعدم قبولهم بمظلة برلمانية للتحالف، وانضم إلينا 2000 مواطن سوري خلال 48 ساعة من إعلاننا عنه.. وننتظر تحققنا على أرض الواقع كتيار داعم لعمل المؤسسات الوطنية في حدمة الناس والدولة.


* ما الذي يحتاجه الشعب السوري اليوم؟


ـ يحتاج شعبنا إلى كل شيء مع أنه يمتلك قدرة الحصول على كل شيء.. يحتاج إلى ثقة حكومته به وإلى تعزيز ثقته بحكومته، ولن يحصل طالما أن الحكومة تدخل أصابعها في جيوبه وغير جيوبه..


* هل أنت متفاءل؟


ـ المحارب لا يفقد الأمل، ومازلت في ساحة المعركة منذ ثلاثيين عاما لم أغير خطي خلالها.


*من أين يستمد نبيل صالح قوته؟


ـ من شيفرة وراثية يغور عمقها في سبعة آلاف سنة وهي مخزونة في أصلاب السوريين الذين أعطوا للعالم أبجديته وساعدوه على تدوين إنتاجه العقلي وتداوله بين الأجيال.


بيبلوغرافيا :

رئيس تحرير موقع الجمل الإلكتروني (موقع مهتم بطرح المشاكل السياسية والثقافية في سورية بأسلوب جديد يظهر نقاط القوة والضعف في أطروحات السلطة والمعارضة).تأسس عام 2006


ليسانس أدب عربي من جامعة دمشق 1984م.


محرر في جريدة «تشرين» اليومية فيما بين عامي 1988-2000م.


نال جائزة الإبداع العربي في القاهرة عام 1988م عن مجموعته القصصية «حارس الليل».


من مؤسسي مجلة ألف للكتابة الجديدة 1991- حرر أعدادها حتى سنة توقفها 1993.


نالت زاويته اليومية الساخرة في جريدة تشرين «وخزات» الترتيب الأول في استفتاء قسم الصحافة بجامعة دمشق للكتابات الصحفية في سورية عام 1997م.


ساهم في تأسيس العديد من الصحف والمجلات السورية الخاصة ومن بينها جريدة «الدومري» وجريدة «النور».

أشرف على مسابقة حنا مينة للقصة والرواية – وزارة الثقافة السورية 2004بالإضافة إلى مشاركته في تحكيم مسابقات أدبية محلية وعربية.

ينشر في الصحافة السورية والعربية منذ عام 1988م حتى الآن.

من أعماله :


الرب يبدأ نصه الأخير (نصوص أدبية)، دمشق 1991م.


شغب (كتابات ساخرة)، دمشق 2006م.


رواية اسمها سورية، موسوعة 3 أجزاء، دمشق 2007م.


«نساء سورية» ج 1- دمشق -2008


سورية : عام من الدم : دمشق – 2012


المختصر المفيد في حرب الشعب السوري العنيد ـ دمشق 2014


يوميات الحرب على سورية 2011 ـ 2015


مخطوط : موسوعة الدراما التلفزيونية السورية من عام 1960 حتى 2010

 

إعداد وحوار مالك معتوق